فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْقَمْحُ) وَبَقِيَّةُ الْمُعَشَّرَاتِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ يُقَوِّمُهُ الْمُدِيرُ وَيُزَكِّي الْقِيمَةَ إذَا لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ بِإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ الَّذِي زُكِّيَتْ عَيْنُهُ فِيهِ

٧٥٨

وَأَمَّا الْعَامُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَيُزَكِّي عَيْنُهُ وَلَا يُقَوَّمُ وَفِي نُسْخَةٍ وَالْفَسْخُ بَدَلُ الْقَمْحِ أَيْ فَسْخُ بَيْعِ مَا بِيعَ مِنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ فِي التَّقْوِيمِ. (وَ) الْعَرْضُ (الْمُرْتَجَعُ) لِمَالِكِهِ (مِنْ مُفْلِسٍ) اشْتَرَاهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ فِي التَّقْوِيمِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْقَمْحُ) مُبْتَدَأٌ كَغَيْرِهِ خَبَرُهُ أَيْ كَغَيْرِهِ مِمَّا سَبَقَ فِي التَّقْوِيمِ

(قَوْلُهُ وَيُزَكِّي الْقِيمَةَ) أَيْ مُضَافَةً لِمَا مَعَهُ مِنْ النَّقْدِ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَ نِصَابًا لَكِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ الَّذِي زُكِّيَتْ فِيهِ عَيْنُهُ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْعَامُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَيُزَكِّي عَيْنَهُ وَلَا يُقَوِّمُ) أَيْ وَإِذَا بَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهُ

٢٬٨٦١

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَاشِيَةِ الَّتِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهَا لَا تُقَوَّمُ بَلْ تُزَكَّى مِنْ رِقَابِهَا وَإِذَا بَاعَهَا زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهَا

٢٬٨٦٢

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ

(قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ وَالْفَسْخُ) وَعَلَيْهَا فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَذُو الْفَسْخِ أَيْ السِّلْعَةُ الَّتِي فُسِخَ بَيْعُهَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا تَظْهَرُ

٢٬٨٦٣

فَائِدَةُ التَّنْبِيهِ عَلَى الْفَسْخِ وَالْمُرْتَجَعُ مِنْ الْمُفْلِسِ فِيمَا لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا عِنْدَ رُجُوعِهِ إلَيْهِ فَعَلَى أَنَّهُ حَلُّ بَيْعٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ وَعَلَى أَنَّهُ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ يُحْمَلُ عَلَى الْقِنْيَةِ

٢٬٨٦٤

وَأَمَّا إذَا نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ أَوْ التِّجَارَةَ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ وَالْعَرْضُ الْمُرْتَجَعُ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا بَاعَ الْمُدِيرُ سِلْعَةً لِشَخْصٍ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ فَلَّسَ الْمُشْتَرِي فَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ فَأَخَذَهَا فَإِنَّهُ يُقَوِّمُهَا كَغَيْرِهَا مِنْ عُرُوضِ الْإِدَارَةِ الْبَاقِيَةِ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْمُرْتَجِعُ مِنْ مُفْلِسٍ وَالْمُكَاتَبُ بِعَجْزٍ كَغَيْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ وَكَاتَبَهُ ثُمَّ اقْتَضَى مِنْهُ مَالًا ثُمَّ عَجَزَ فَرَجَعَ رَقِيقًا فَبَاعَهُ مَكَانَهُ فَلْيَتْرُكْ ثَمَنَهُ وَيَرْجِعْ إلَى أَصْلِهِ عَلَى التِّجَارَةِ.

٢٬٢٢٠

وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مِنْ رَجُلٍ فَفَلَّسَ الْمُبْتَاعُ فَأَخَذَ عَبْدَهُ أَوْ أَخَذَ عَبْدًا مِنْ غَرِيمِهِ فِي دَيْنِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلِهِ وَيَكُونُ لِلتِّجَارَةِ كَمَا كَانَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْقَمْحُ وَالْمُرْتَجَعُ مِنْ مُفْلِسٍ وَالْمُكَاتَبُ يَعْجِزُ كَغَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَمْحَ وَغَيْرَهُ مِنْ الْمُعَشَّرَاتِ يُزَكَّى زَكَاةَ الْعُرُوضِ فَيُقَوِّمُهَا الْمُدِيرُ وَيُزَكِّيهِ مُضَافًا لِمَا مَعَهُ مِنْ النَّقْدِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نِصَابًا وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ تَجِبُ فِي عَيْنِهِ فَإِذَا زَكَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَالْعَرْضِ

٢٬٢٢٥

وَكَذَلِكَ الْمَاشِيَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ نِصَابًا فَإِنَّهُ يُقَوِّمُهَا،

٢٬٢٢٦

وَإِنْ كَانَتْ نِصَابًا فَالْمَشْهُورُ وَيُزَكِّيهَا مِنْ رِقَابِهَا ثُمَّ إذَا بَاعَهَا فَإِنَّهُ يُزَكِّي ثَمَنَهَا لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهَا وَفِي نُسْخَةٍ وَالْفَسْخُ بَدَلُ الْقَمْحِ أَيْ مَا رَجَعَ مِنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِالْفَسْخِ فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ إدَارَةٍ، أَوْ احْتِكَارٍ

٢٬٢٢٧

وَكَذَا مَنْ بَاعَ سِلْعَةً لِشَخْصٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ فَلِسَ فَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا فَيَكُونُ أَخْذُهُ لَهَا فَسْخًا لِلْبَيْعِ وَتَرْجِعُ لِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ مِنْ إدَارَةٍ، أَوْ احْتِكَارٍ وَلَا يَنْقُلُهَا بَيْعٌ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ حَتَّى تَحْتَاجَ إلَى نِيَّةِ التِّجَارَةِ بِهِ ثَانِيًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ إلَّا بِنِيَّةِ الْقِنْيَةِ

٢٬٢٢٨

وَكَذَا مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ ثُمَّ عَجَزَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ عَجْزُهُ عَنْ الْكِتَابَةِ اسْتِئْنَافَ مِلْكٍ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ كَالِاغْتِلَالِ لِأَنَّ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِنِيَّةِ الْقِنْيَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحُجَّةُ لِأَحَدِ الْأَقْوَالِ فِي الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ يُكَاتَبُ ثُمَّ يَعْجِزُ أَنَّهُ يَرْجِعُ مَأْذُونًا كَمَا كَانَ وَلَوْ رَجَعَتْ سِلَعُ التِّجَارَةِ بِإِقَالَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ هِبَةٍ بَطَلَتْ نِيَّةُ التِّجَارَةِ وَكَانَتْ قِنْيَةً إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْمَقَالِ فِيهِ التِّجَارَةَ ثَانِيًا فَقَوْلُهُ: كَغَيْرِهِ يُرِيدُ فِي التَّقْوِيمِ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ لَا بِعَيْنِهِ وَهِيَ الْقَمْحُ وَالْمُرْتَجَعُ مِنْ مُفْلِسٍ وَالْمُكَاتَبُ يَعْجِزُ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْله كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ كَالْعَرْضِ) أَيْ الْمُتَّخَذِ مِنْ التِّجَارَةِ يُزَكِّيهِ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ التَّزْكِيَةِ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلِأَنَّ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ. . . إلَخْ تَعْلِيلٌ ثَانٍ

(قَوْلُهُ: لِأَحَدِ الْأَقْوَالِ. . . إلَخْ) هِيَ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ قِيلَ يَرْجِعُ مَأْذُونًا

٣٬٧٤٥

وَقِيلَ يَعُودُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَقِيلَ يَعُودُ مُنْتَزَعَ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ: يَعْجِزُ) عَجَزَ عَنْ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَعُفَ عَنْهُ مِصْبَاحٌ وَحُكِيَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ عَجِزَ بِكَسْرِ الْجِيمِ يَعْجَزُ بِفَتْحِهَا .

منح الجليلعليش

(وَالْقَمْحُ) بِالْقَافِ وَالْمِيمِ أَيْ: مَثَلًا وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يُزَكَّى بِالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ فِي تَقْوِيمِهِ وَزَكَاةِ قِيمَتِهِ إنْ نَقَصَ عَنْ نِصَابٍ أَوْ فِي غَيْرِ عَامِ خُرُوجِهِ وَفِي نُسْخَةٍ وَالْفَسْخُ أَيْ: سِلْعَةُ التِّجَارَةِ الَّتِي بَاعَهَا الْمُدِيرُ وَفَسَخَ بَيْعَهَا لِفَسَادِهِ أَوْ عَيْبِهَا كَغَيْرِهَا فِي التَّقْوِيمِ. وَالْمُرْتَجَعُ مِنْ مُفَلَّسٍ، وَالْمُكَاتَبُ يَعْجِزُ كَغَيْرِهِ، وَانْتَقَلَ الْمَدَارُ لِلِاحْتِكَارِ، وَهُمَا لِلْقِنْيَةِ بِالنِّيَّةِ لَا الْعَكْسُ.

٢٬١٢٩

وَلَوْ كَانَ أَوَّلًا لِلتِّجَارَةِ [منح الجليل] وَ) الْعَرْضُ (الْمُرْتَجَعُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ: الَّذِي أَخَذَهُ بَائِعُهُ الْمُدِيرُ (مِنْ) مُشْتَرٍ (مُفَلَّسٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَاللَّامِ مُثَقَّلَةً قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ مِنْهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ فِي التَّقْوِيمِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والمرتجع من مفلس، عطف على قوله: "والقمح" ؛ يعني أنه إذا باع عرض تجر لشخص، ثم فلس ذلك الشخص المشتري للعرض قبل أخذ البائع للثمن، فاختار البائع للعرض أخذ عرضه لأنه أحق بعين ماله إن لم يفت -كما يأتي- فإن ذلك العرض الذي رجع إليه من المفلس كغيره من العروض التي لم يبعها، فترجع لما كانت عليه من إدارة أو احتكار، وقد مر قول محمد بن الحسن: إنما تظهر

١٤٬٤٤٠

فائدة التنبيه على الفسخ والمرتجع من مفلس الخ، فراجعه إن شئت. والمكاتب يعجز، عطف على قوله: "والقمح" ؛ يعني أن الشخص إذا كاتب عبدا من عبيد التجارة، فعجز عن أداء الكتابة، فإنه يصير عبدا لسيده البائغ له، وحينئذ فيكون كغيره من عروض التجارة، فيرجع إلى ما كان عليه من إدارة واحتكار؛ لأن عجزه عن الكتابة ليس يحصل به استئناف ملك. كغيره، خبر عن المبتدأ، أعني قوله: "والقمح" ،

١٤٬٤٤١

وفي عطف عليه فهو راجع للثلاثة، وظاهر المصنف على نسخة: والفسخ وإن لم يحصل واحد من الثلاثة إلَّا بعد عام أو أكثر فيزكيه لماضي الأعوام احتياطا للفقراء، كذا قرره الأجهوري. قال عبد الباقي: وهو ظاهر في المكاتب يعجز،

١٤٬٤٤٢

وكذا في الفسخ والمرتجع من مفلس إن كان دينهما غير مرجو لعدم زكاته حينئذ،

١٤٬٤٤٣

لا إن كان مرجوا لتقويم المدير له عند غيبته، فلا يطلب عند رجوعه بزكاة ماضي أعوامه،

١٤٬٤٤٤

ولو رجعت سلع التجارة بإقالة أو هبة أو صدقة بطلت نية التجارة وكانت قنية، إلَّا أن ينوي بالمُقال منها التجارة ثانيا. قاله الشيخ سالم.

١٤٬٤٤٥

وأما بالهبة والصدقة فيستقبل لفقد شرط من شروط عرض التجارة، وهو كون أصله كهو. قاله عبد الباقي. والضمير في قوله: "كغيره" ، يرجع لكل من الثلاثة: القمح وما بعده. انظر الشبراخيتي، وغيره. وعلم مما قررت أن قوله: "كغيره" ، معناه أنه لا يحتاج واحد من الثلاثة إلى نية تجارة به ثانيا؛ لأن نية التجارة به لا تبطل إلَّا بنية القنية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.