وانتقل المدار للاحتكار
الشروح عليها
(وَانْتَقَلَ) الْعَرْضُ (الْمُدَارُ لِلِاحْتِكَارِ) بِالنِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَانْتَقَلَ الْعَرْضُ الْمَدَارُ) أَيْ بِالنِّيَّةِ أَوْ الْفِعْلِ لِلِاحْتِكَارِ بِالنِّيَّةِ فَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا لِنِيَّةِ الْإِدَارَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الِاحْتِكَارَ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ وَإِلَّا فَلَا يَنْتَقِلُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَيُقَوَّمُ كُلَّ عَامٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي عبق وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَصَدَ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ
أَمَّا مُجَرَّدُ التُّهْمَةِ فَلَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ نَوَى حُكْرَتَهُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِشَهْرٍ صَارَ مُحْتَكَرًا وَتَعَقَّبَهُ الْمَازِرِيُّ بِتُهْمَةِ الْفِرَارِ وَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَصْلَ سُقُوطُ زَكَاةِ الْعَرْضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ انْتَقَلَ الْمُدَارُ لِلِاحْتِكَارِ وَهُمَا لِلْقِنْيَةِ بِالنِّيَّةِ)
أَمَّا انْتِقَالُ الْمُدِيرِ لِلِاحْتِكَارِ بِالنِّيَّةِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ نَوَى حَرَكَتَهُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِشَهْرٍ صَارَ مُحْتَكِرًا. وَتَعَقَّبَهُ الْمَازِرِيُّ بِتُهْمَةِ الْفِرَارِ وَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَصْلَ سُقُوطُ زَكَاةِ الْعَرْضِ،
وَأَمَّا انْتِقَالُهُمَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ بِالنِّيَّةِ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا زَكَاةَ فِيمَا اشْتَرَى مِنْ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُرُوضِ الْقِنْيَةُ فَتَرْجِعُ إلَى الْأَصْلِ بِالنِّيَّةِ. اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" أَوْ غَيْرَ مُزَكًّى "
(ص) وَانْتَقَلَ الْمَدَارُ لِلِاحْتِكَارِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِنِيَّةِ الْإِدَارَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الِاحْتِكَارَ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ إلَيْهِ،
وَأَمَّا عَكْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ نِيَّةُ الْإِدَارَةِ بِمَا لِلِاحْتِكَارِ فَقَالَ فِي الشَّامِلِ هُوَ كَذَلِكَ،
وَأَمَّا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ فَقَالَ فِيهِ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ كَالْأَوَّلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ضَرْبٌ مِنْ التِّجَارَةِ وَهَذَا الْقِسْمُ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ. انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ: فَرْقٌ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاحْتِكَارَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ الْقِنْيَةُ فَيَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالنِّيَّةِ
بِخِلَافِ الْإِدَارَةِ فَإِنَّهَا لِبُعْدِهَا عَنْهُ لَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالنِّيَّةِ وَقَدْ رَأَيْت فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ مَا يُرْشِدُ إلَى هَذَا وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ لَا يُوَافِقُ الْحُكْمَ فِيمَا قَبْلَهُ اُنْظُرْ نَصَّهُ فِي ز.
(قَوْلُهُ: وَانْتَقَلَ الْمَدَارُ لِلِاحْتِكَارِ) الْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى عُمُومِهِ أَيْ الْمَدَارُ بِالنِّيَّةِ، أَوْ بِالْفِعْلِ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا وَاحِدٌ ك أَيْ إلَّا لِقَصْدِ فِرَارٍ وَإِلَّا فَلَا يَنْتَقِلُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَيُقَوَّمُ كُلَّ عَامٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ نَوَى بِهِ الِاحْتِكَارَ. . . إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْحَوْلِ بِقُرْبٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّيْخِ سَالِمٍ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ بِزَمَنٍ وَكَتَبَ بَعْضُ شُيُوخِنَا نَحْوَهُ.
(قَوْلُهُ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ) وَهُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ الِاحْتِكَارِ إلَى الْإِدَارَةِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ الِانْتِقَالُ مِنْ الْإِدَارَةِ إلَى الِاحْتِكَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَانْتَقَلَ) الْعَرْضُ (الْمُدَارُ) بِضَمِّ الْمِيمِ، أَيْ: الَّذِي نَوَى التَّاجِرُ فِيهِ بَيْعَهُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنْ الرِّبْحِ وَلَوْ قَلَّ مِنْ الْإِدَارَةِ (لِلِاحْتِكَارِ) أَيْ انْتِظَارِ ارْتِفَاعِ السُّوقِ بِبَيْعِهِ بِالنِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ينتقل للاحتكار بنية الاحتكار، وإيضاح ذلك أن المدير أي الذي اشترى عروضا ناويا إدارتها إذا نوى أن يرصد الأسواق بسلعه التي كانت مدارة،
فإن ذلك العرض ينتقل من الإدارة إلى الاحتكار، فلا زكاة حتى يباع، ويقبض ثمنه عينا؛ لأنه انتقل إلى حكم الاحتكار ولا يقوم، وقوله: "وانتقل الدار لاحتكار" ؛ يعني إلَّا لقصد فرار ثبت بإقراره، فلا ينتقل للاحتكار،
وأما مجرد تهمة الفرار فلا، كما إذا نوى بعرض الإدارة الاحتكار بقرب الحول، وقوله: "وانتقل المدار للاحتكار" ، قال الشبراخيتي: الأولى حمله على العموم أي المدار بالنية أو بالفعل؛ أي الذي نويت إدارته أو أدير بالفعل، لا على أحدهما ليلا يفوته الكلام على الآخر، والحكم فيهما واحد. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.