وهما للقنية بالنية
الشروح عليها
(وَهُمَا) أَيْ الْمُدَارُ وَالْمُحْتَكَرُ يَنْتَقِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا (لِلْقِنْيَةِ بِالنِّيَّةِ لَا الْعَكْسُ) أَيْ أَنَّ الْمُحْتَكَرَ لَا يَنْتَقِلُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ وَالْمُقْتَنَى لَا يَنْتَقِلُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالنِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَنْتَقِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْقِنْيَةِ بِالنِّيَّةِ) فَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِنِيَّةِ الْإِدَارَةِ أَوْ بِنِيَّةِ الِاحْتِكَارِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْتَقِلُ إلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَا رَوَاهُ ابْنُ الْجَلَّابِ مِنْ عَدَمِ النَّقْلِ وَأَنَّهُ يُزَكِّي ثُمَّ أَنَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ هَلْ يُقَيَّدُ بِغَيْرِ قَصْدِ الْفِرَارِ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ الْمُحْتَكِرَ لَا يَنْتَقِلُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّامِلِ مِنْ أَنَّ عَرْضَ الِاحْتِكَارِ يَنْتَقِلُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الرَّاجِحِ أَنَّ الِاحْتِكَارَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَصْلِ وَهُوَ الْقِنْيَةُ لِدَوَامِ الْعَرْضِ مَعَهَا فَيَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالنِّيَّةِ
بِخِلَافِ الْإِدَارَةِ فَإِنَّهَا لِبُعْدِهَا عَنْ الْأَصْلِ لَا يُنْقَلُ إلَيْهَا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ لِابْنِ غَازِيٍّ فَظَهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا الْعَكْسُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ عَلَى الرَّاجِحِ لَا لِلْأَخِيرَةِ مِنْهُمَا فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَالْمُقْتَنَى لَا يَنْتَقِلُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالنِّيَّةِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُرُوضِ الْقِنْيَةُ وَالنِّيَّةُ وَإِنْ نُقِلَتْ لِلْأَصْلِ وَمَا أَشْبَهَهُ لَا تُنْقَلُ عَنْهُ لِأَنَّهَا سَبَبٌ ضَعِيفٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَهُمَا لِلْقِنْيَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِنِيَّةِ الْإِدَارَةِ أَوْ نِيَّةِ الِاحْتِكَارِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْتَقِلُ إلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلُهُ: (بِالنِّيَّةِ) مُتَعَلِّقٌ بِانْتَقَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُمَا لِلْقِنْيَةِ) هَلْ يُقَيَّدُ بِغَيْرِ قَصْدِ فِرَارٍ كَمَا قُيِّدَتْ الَّتِي قَبْلَهَا، أَوْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْتَقِلُ إلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ الْجَلَّابُ مِنْ عَدَمِ النَّقْلِ وَأَنَّهُ يُزَكِّي الثَّمَنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهُمَا) أَيْ: الْمُدَارُ وَالْمُحْتَكَرُ يَنْتَقِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا (لِلْقِنْيَةِ بِالنِّيَّةِ) فَإِنْ بَاعَهُ بِنِصَابٍ اسْتَقْبَلَ بِهِ حَوْلًا مِنْ قَبْضِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهما للقنية: يعني أن العرض المشترى بنية الإدارة إذا نوى به صاحبه القنية فإنه ينتقل عن الإدارة للقنية بتلك النية، فلا زكاة فيه ولا في ثمنه إذا بيع إلَّا بعد حول من يوم قبضه،
وكذا إذا اشترى عرضا بنية الاحتكار ثم بدا له، فنوى به القنية فإنه يكون من عروض القنية، فلا يقوم ولا يزكى ثمنه؛ إذا بيع إلَّا بعد حول من يوم قبض الثمن. وبما قررت علم أن قوله: "وهما" ، عائد على العرض المدار وعرض المحتكر، فقوله: "وهما" ؛ أي العرض المشترى أو لا بنية الإدارة والمشترى بنية الاحتكار. وقوله: بالنية، متعلق بانتقل، فهو راجع لقوله: "وانتقل المدار للاحتكار" ، ولقوله: "وهما للقنية" ، لكن المراد بالنية في المسألة الأولى نية الاحتكار،
وفي الثانية نية القنية، وقوله: "بالنية" ، هو المشهور.
وفي الجلاب رواية بعدم النقل، وأنه يزكي الثمن. قاله الشارح. وقوله: "بالنية" ، نقلت النية لذلك،
وإن كان سببا ضعيفا؛ لأن فيه رجوعا إلى الأصل؛ لأن الأصل في العروض عدم الزكاة، وهل يقيد قوله: "وهما للقنية بالنية" ، بغير قصد الفرار كما قيدت التي قبلها أم لا، وهو ظاهر بعض الشراح. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.