ولو كان أولا للتجارة
الشروح عليها
(وَلَوْ كَانَ) اشْتَرَاهُ (أَوَّلًا لِلتِّجَارَةِ) ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا إلَى التِّجَارَةِ ثَانِيًا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّ النِّيَّةَ سَبَبٌ ضَعِيفٌ تَنْقُلُ إلَى الْأَصْلِ وَلَا تَنْقُلُ عَنْهُ وَالْأَصْلُ فِي الْعُرُوضِ الْقِنْيَةُ فَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِبَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَا الْعَكْسُ وَهُوَ مَا إذَا نَوَى بِعَرْضِ الْقِنْيَةِ الْإِدَارَةَ أَوْ الِاحْتِكَارَ وَلَا تَرْجِعُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى لِعَدَمِ صِحَّتِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا إلَى التِّجَارَةِ ثَانِيًا بِالنِّيَّةِ) أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِنَقْلِهَا لِلتِّجَارَةِ كَمَا كَانَتْ أَوَّلًا وَهُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَنِسْبَةُ الْقَوْلِ بَعْدَ النَّقْلِ لِلتِّجَارَةِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ كَافٍ فِي تَرْجِيحِهِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْمَوَّاقِ اُنْظُرْ مَنْ رَجَّحَهُ
(قَوْلُهُ وَلَا تَرْجِعُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى) أَيْ مِنْ صُورَتَيْ الْعَكْسِ وَهُوَ مَا إذَا نَوَى الْإِدَارَةَ بِعَرْضِ الِاحْتِكَارِ
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَتْ الْمُبَالَغَةُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ صُورَتَيْ الْعَكْسِ كَانَ الْمَعْنَى لَا يَنْتَقِلُ الْعَرْضُ الْمُحْتَكَرُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِهِ أَوَّلًا لِلتِّجَارَةِ بِأَنْ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا لِلْقَنِيَّةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْحُكْرَةَ بَلْ وَإِنْ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا لِلتِّجَارَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى فَاسِدٌ لِأَنَّ الْمُقْتَنَى لَا يَنْتَقِلُ لِلِاحْتِكَارِ بِالنِّيَّةِ فَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ أَوْلَى لِلتِّجَارَةِ) اُنْظُرْ مَنْ رَجَّحَ هَذَا الْقَوْلَ وَاَلَّذِي لِابْنِ بَشِيرٍ وَمَا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ غَيْرَهُ أَنَّ عُرُوضَ الْقِنْيَةِ لَا تَنْتَقِلُ إلَى التِّجَارَةِ بِالنِّيَّةِ، لَكِنْ إنْ نَوَى بِعُرُوضِ التِّجَارَةِ الْقِنْيَةَ ثُمَّ عَادَ فَنَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَفِي رُجُوعِهَا إلَى ذَلِكَ قَوْلَانِ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ) اشْتَرَاهُ (أَوَّلًا) بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا أَيْ: ابْتِدَاءً (لِلتِّجَارَةِ) ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقُنْيَةَ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا لِلتِّجَارَةِ بِالنِّيَّةِ فَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِبَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ، قَوْلَةُ لَا الْعَكْسُ وَهُوَ نِيَّةُ الْإِدَارَةِ أَوْ الِاحْتِكَارِ بِعَرْضِ الْقُنْيَةِ، وَلَا تَرْجِعُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ نِيَّةُ الْإِدَارَةِ بِالْمُحْتَكَرِ صِحَّتُهَا فِيهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ، هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
وَقَالَ وَإِنْ اجْتَمَعَ إدَارَةٌ وَاحْتِكَارٌ وَتَسَاوَيَا، أَوْ اُحْتُكِرَ الْأَكْثَرُ، فَكُلٌّ عَلَى حُكْمِهِ، وَإِلَّا فَالْجَمِيعُ لِلْإِدَارَةِ، وَلَا تُقَوَّمُ الْأَوَانِي.
وَفِي تَقْوِيمِ الْكَافِرِ لِحَوْلٍ مِنْ إسْلَامِهِ أَوْ اسْتِقْبَالِهِ بِالثَّمَنِ: قَوْلَانِ. .
وَالْقِرَاضُ الْحَاضِرُ يُزَكِّيهِ رَبُّهُ، إنْ أَدَارَ أَوْ الْعَامِلُ [منح الجليل] أَشْهَبُ يَنْتَقِلُ بِهَا عَنْ الْقُنْيَةِ إلَى الِاحْتِكَارِ أَوْ الْإِدَارَةِ إنْ كَانَ أَوَّلًا لِلتَّاجِرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِوَلَوْ، وَيَكْفِي فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِمَا فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْمَوَّاقِ اُنْظُرْ مَنْ رَجَّحَهُ.
ولو كان أولا للتجارة؛ يعني أن عرض القنية لا ينتقل إلى التجارة بالنية، ولا فرق في ذلك بين أن تكون نية القنية عارضة، كما لو اشتراه بنية التجر ثم نواه للقنية ثم نوى به التجارة، فإنه لا يقوم ولا يزكى ثمنه إلَّا لسنة من يوم قبضه، وبين أن يكون مَلكه بنية القنية هذا قول مالك وابن القاسم، ورد بلو قول أشهب: إذا اشتراه أولا بنية التجارة، ثم نوف به القنية ثم نوى به التجارة ينقله ذلك للتجارة؛
لأن في ذلك رجوعا للأصل الأول، قال محمد بن الحسن: هذا العزو يفيد أن ما درج كليه المصنف هو الراجح؛ إذ موافقة ابن القاسم لمالك كافية في الترجيح، فقول المواق: وانظر من رجح هذا القول، والذي لابن بشير وما نقل ابن عرفة أن في المسألة قولين -انتهى- غير ظاهر. انتهى.
وبما قررت علم أن قوله: "ولو كان أولا للتجارة" ، مبالغة في قوله: "لا العكس" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.