وسقط ما زاد قبلها
الشروح عليها
(وَسَقَطَ مَا زَادَ قَبْلَهَا) لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لَهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَيَبْدَأُ فِي الْإِخْرَاجِ سَنَةَ الْفَصْلِ ثُمَّ بِمَا قَبْلَهَا وَهَكَذَا أَوْ يُرَاعِي تَنْقِيصَ الْأَخْذِ النِّصَابَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَسَقَطَ مَا زَادَ قَبْلَهَا) أَيْ وَسَقَطَ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ مَا قَبْلَهَا مَا زَادَ فِيمَا قَبْلَهَا يَعْنِي أَنَّ مَا زَادَ فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ عَنْ سَنَةِ الْحُضُورِ تَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لِيَدِهِ وَلَوْ زَكَّاهُ الْعَامِلُ عَنْ رَبِّهِ لَمْ يَرْجِعْ الْعَامِلُ بِمَا أَخْرَجَهُ زَكَّاهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَيُبْدَأُ فِي الْإِخْرَاجِ بِسَنَةِ الْفَصْلِ) هَذَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْأَوْلَى فَالْأَوْلَى فَإِذَا كَانَ الْمَالُ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعمِائَةٍ دِينَارًا وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَفِي الثَّالِثَةِ وَهِيَ سَنَةُ الْحُضُورِ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَنْ الْأُولَى فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَيَسْقُطُ عَنْهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مَا نَقَصَتْهُ الزَّكَاةُ فِيمَا قَبْلَهَا قُلْت وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ الْمَآلَ وَاحِدٌ سَوَاءٌ بَدَأَ بِالسَّنَةِ الْأُولَى أَوْ سَنَةِ الْمُفَاصَلَةِ وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَيُرَاعَى) أَيْ فِي غَيْرِ سَنَةِ الْفَصْلِ تَنْقِيصُ الْأَخْذِ النِّصَابَ أَيْ وَيُرَاعَى أَيْضًا تَنْقِيصُهُ لِجُزْءِ الزَّكَاةِ فَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا فَغَابَ بِهَا الْعَامِلُ خَمْسَ سِنِينَ وَوُجِدَتْ بَعْدَ الْحُضُورِ كَمَا هِيَ فَيَبْدَأُ بِالْعَامِ الْأَوَّلِ فِي الْإِخْرَاجِ فَمَا بَعْدَهُ وَيُرَاعِي تَنْقِيصَ الْأَخْذِ النِّصَابَ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُزَكِّي عَنْ الْأَعْوَامِ الثَّلَاثِ وَالثَّانِي كَأَنْ يَكُونَ الْمَالُ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ أَرْبَعَمِائَةٍ وَفِي الثَّانِي ثَلَاثَمِائَةٍ وَفِي الثَّالِثِ وَهُوَ الْعَامُ الَّذِي حَضَرَ فِيهِ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فَإِذَا زَكَّى عَنْهَا لِعَامِ الْفَصْلِ وَأَخْرَجَ سِتَّةَ دَنَانِيرَ وَرُبْعًا زَكَّى عَنْ الْعَامِ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ إلَّا سِتَّةَ دَنَانِيرَ وَرُبْعًا الَّتِي أَخْرَجَهَا زَكَاةً عَنْ عَامِ الْفَصْلِ وَزَكَّى عَنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا وَنِصْفَ دِينَارٍ تَقْرِيبًا وَلَا يُقَالُ إنَّ اعْتِبَارَ تَنْقِيصِ الْأَخْذِ لِلنِّصَابِ أَوْ لِجُزْءِ الزَّكَاةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ لَهُ مَا يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَةِ دَيْنِ الزَّكَاةِ وَإِلَّا فَيُزَكِّي عَنْ الْجَمِيعِ كُلَّ عَامٍ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ فِي دَيْنِ الزَّكَاةِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا يَجْرِي ذَلِكَ هُنَا لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ تَفْرِيطٌ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِالذِّمَّةِ بَلْ بِالْمَالِ فَيُعْتَبَرُ نَقْصُهُ مُطْلَقًا وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ وَعَلَى اعْتِبَارِ النَّقْصِ مُطْلَقًا قَوْلُهُ وَسَقَطَ مَا زَادَ قَبْلَهَا وَمَا ذَكَرَهُ ح عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّهُ إنْ تَلِفَ قَبْلَ عَامِ الْمُفَاصَلَةِ فَلَا زَكَاةَ اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَسَقَطَ مَا زَادَ قَبْلَهَا إلَى آخِرِهِ) ش: وَيُعْتَبَرُ نَقْصُ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَقَطَ مَا زَادَ قَبْلَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا زَادَ عَلَى سَنَةِ الْفَصْلِ تَسْقُطُ زَكَاتُهُ لِأَنَّ الزَّائِدَ لَمْ يَصِلْ إلَى يَدِهِ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ كَأَنْ يَكُونَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَفِي الثَّانِي ثَلَاثُمِائَةٍ وَفِي الثَّالِثِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي لِعَامِ الِانْفِصَالِ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ثُمَّ يُزَكِّي ذَلِكَ عَنْ السَّنَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ إلَّا مَا نَقَصَهُ جُزْءُ الزَّكَاةِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ انْتَهَى وَيَظْهَرُ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ إلَّا الشَّيْءَ الَّذِي نَقَصَهُ جُزْءُ الزَّكَاةِ وَهُوَ سِتَّةُ دَنَانِيرَ وَرُبُعُ دِينَارٍ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَامِ الَّذِي قَبْلَ عَامِ الِانْفِصَالِ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْأَخْذُ يُنْقِصُ النِّصَابَ كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَغَابَ عَلَيْهَا خَمْسَةَ سِنِينَ فَانْظُرْ هَلْ يُزَكِّي عَنْ الْخَمْسِ سِنِينَ، أَوْ يُزَكِّي حَتَّى يَحْصُلَ النَّقْصُ وَمِنْ هَذَا أَيْضًا مَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ عِشْرُونَ وَغَابَ عَلَيْهَا الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ وَمَا أَشْبَهَهَا هَلْ يُزَكِّي لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ أَوْ لِسَنَةِ الِانْفِصَالِ خَاصَّةً. انْتَهَى الدَّمِيرِيُّ .
(قَوْلُهُ فَيُزَكِّي ذَلِكَ) أَيْ عَنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَلَا زَكَاةَ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ. . . إلَخْ) فَإِذَا زَكَّى عَنْ الْمَالِ بَعْدَ إخْرَاجِ سَنَةِ الْفَصْلِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَنْ الْعَامِ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ مِائَتَيْنِ إلَّا سِتَّةَ دَنَانِيرَ وَرُبُعَ دِينَارٍ أَيْ وَعَنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا وَنِصْفَ دِينَارٍ كَمَا يُفِيدُهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ أَيْ تَقْرِيبًا وَإِلَّا فَاللَّازِمُ لَهُ اثْنَا عَشَرَ دِينَارًا وَرُبُعٌ وَثُلُثُ رُبُعٍ وَشَيْءٌ يَسِيرٌ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُزَكِّي) أَيْ مِنْ الْآنِ حَتَّى يَحْصُلَ النَّقْصُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَسْأَلَةِ التَّوْضِيحِ، بَلْ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ عَدَمُ التَّنْظِيرِ بَلْ الْجَزْمُ بِأَخْذِ سَنَةِ الِانْفِصَالِ ثُمَّ يُنْظَرُ لِمَا قَبْلَهُ حَتَّى يَنْقُصَ النِّصَابُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِسَنَةِ الِانْفِصَالِ خَاصَّةً) أَقُولُ مُقْتَضَى كَلَامِ التَّوْضِيحِ سَنَةُ الِانْفِصَالِ خَاصَّةً.
(تَنْبِيهٌ) : قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ يُبْدَأُ بِزَكَاةِ سَنَةِ الِانْفِصَالِ ثُمَّ مَا قَبْلَهَا وَتَقَدَّمَ فِي الْمَاشِيَةِ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْعَامِ الْأَوَّلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ هُنَا مَعْذُورٌ وَهُنَاكَ ظَالِمٌ وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ
(وَسَقَطَ) عَنْ رَبِّهِ زَكَاةُ (مَا زَادَ قَبْلَهَا) أَيْ: سَنَةَ الْفَصْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لِيَدِهِ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَيَبْدَأُ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ سَنَةِ الْحُضُورِ وَيُزَكِّي الْبَاقِيَ لِمَا قَبْلَهَا وَهَكَذَا.
وَإِنْ نَقَّصَ الْإِخْرَاجُ النِّصَابَ سَقَطَتْ عَنْ الْبَاقِي، هَذَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ. صفى الَّذِي قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْأُولَى فَاَلَّتِي تَلِيهَا وَهَكَذَا إلَى سَنَةِ الْحُضُورِ.
فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ،
وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ وَفِي سَنَةِ الْحُضُورِ مِائَتَانِ وَخَمْسِينَ فَيُزَكِّي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ لِلْأُولَى وَيَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ مَا أَخْرَجَهُ زَكَاةً فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ.
وَهَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ إلَى سَنَةِ الْحُضُورِ. بَعْضُ الشُّيُوخِ مَآلُهُمَا وَاحِدٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ ابْتِدَائِهِ وَإِنْ نَقَصَ فَلِكُلٍّ مَا فِيهَا [منح الجليل] بِسَنَةِ الْحُضُورِ وَابْتِدَائِهِ بِالْأُولَى الْبُنَانِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا وَغَابَ الْعَامِلُ بِهِ خَمْسَ سِنِينَ وَحَضَرَ بِهِ أَحَدًا وَعِشْرِينَ زَكَاةً لِسَنَتَيْنِ، وَسَقَطَتْ زَكَاةُ ثَلَاثِ سِنِينَ لِتَنْقِيصِ الْإِخْرَاجِ النِّصَابَ.
وَإِنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَفِي الثَّانِي ثَلَثُمِائَةٍ وَفِي عَامِ الْحُضُورِ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ أَخْرَجَ عَنْهُ سِتَّةً وَرُبْعًا، وَعَنْ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ إلَّا سِتَّةً وَرُبْعًا وَعَنْ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْهَا إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفًا تَقْرِيبًا، وَلَا يُقَالُ تَنْقِيصُ الْأَخْذِ النِّصَابَ أَوْ الْقَدْرَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي دَيْنِ الزَّكَاةِ وَإِلَّا فَيُزَكِّي عَنْ الْجَمِيعِ كُلَّ عَامٍ كَمَا هُوَ حُكْمُ دَيْنِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا يَجْرِي ذَلِكَ هُنَا؛
لِأَنَّ هَذَا لَمْ يُفَرِّطْ فِي الزَّكَاةِ فَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ، فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِ الْمَالِ فَيُعْتَبَرُ نَقْصُهُ مُطْلَقًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَسَقَطَ مَا زَادَ قَبْلَهَا. وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ إنْ تَلِفَ الْقِرَاضُ قَبْلَ عَامِ الْمُفَاصَلَةِ فَلَا زَكَاةَ.
وأشار إلى الصورة الثالثة بقوله: وإن نقص فلكل ما فيها؛ يعني أنه إذا نقص مال القراض
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.