فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ) وَ (عَلَيْهِ مِثْلُهُ) فَإِنَّهَا تَسْقُطُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ قَالَ الْمُدَوَّنَةُ وَمَنْ لَهُ عَبْدٌ وَعَلَيْهِ عَبْدٌ مِثْلُهُ فِي صِفَتِهِ فَلَا يُزَكِّي الْفِطْرَ عَنْهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ظَاهِرُهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ يُقَابِلُ بِهِ الدَّيْنَ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَا يُخْرِجُ مِنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَبْدُ الْحَقِّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي فِي يَدِهِ لَيْسَ كَالْعَيْنِ الْمُسْتَحَقَّةِ إنَّمَا عَلَيْهِ عَبْدٌ فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ هَلَكَ لَطُولِبَ بِهِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ إنْ قَدَرَ أَنْ يُزَكِّيَهَا

٢٬٨٨٤

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنْ بَاعَهُ أَدَّى عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ ثَمَنِهِ فَالدَّيْنُ أَوْلَى بِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الَّذِي جَنَى عَبْدُهُ فَمَضَى عَلَيْهِ يَوْمُ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِ مَعَ كَوْنِ عَيْنِ الْعَبْدِ كَالْمُسْتَحَقَّةِ لِكَوْنِ الْجِنَايَةِ مُتَعَلِّقَةً بِهِ لَا بِالذِّمَّةِ فَإِذَا كَانَ هَذَا الْعَبْدُ الَّذِي كَالْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِ فَكَيْفَ هَذَا الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ وَلَوْ هَلَكَ لَبَقِيَ الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ وَلَعَلَّ ابْنَ الْقَاسِمِ إنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّي مِنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ اهـ فَقَدْ نَاقَضَ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ إنْ حُمِلَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا بِمَسْأَلَةِ الْجِنَايَةِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ وَمِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَخْصُوصَةٌ بِمَا إذَا كَانَ فِي ذِمَّتِهِ عَبْدٌ مِثْلُهُ

٢٬٨٨٥

فَأَمَّا إنْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ مِثْلُ قِيمَتِهِ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ فِطْرِهِ لِمَا عَلَّلُوهُ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي فِي يَدِهِ لَيْسَ كَعَيْنٍ مُسْتَحَقَّةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَقَدْ تَرَدَّدَ ابْنُ عَاشِرٍ فِي ذَلِكَ اهـ بْن

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ) أَيْ عَبْدٌ مِثْلُهُ أَيْ سَلَمًا أَوْ قَرْضًا وَقَوْلُهُ فِي مُقَابَلَتِهِ أَيْ فِي مُقَابَلَةِ الْعَبْدِ

٢٬٨٨٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ عَبْدٌ وَعَلَيْهِ دَيْنُ عَبْدٍ مُمَاثِلٍ لِلْعَبْدِ الَّذِي عَلَيْهِ عِنْدَهُ مِنْ قَرْضٍ أَوْ سَلَمٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ سِوَى ذَلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي بِيَدِهِ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ لَوْ طُولِبَ بِهَا فَإِنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِ ذَلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي عِنْدَهُ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَخَالَفَ عَبْدُ الْحَقِّ فَقَالَ بِوُجُوبِهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ عَلَيْهِ مِثْلُهُ) . ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ عِنْدَهُ عَبْدٌ وَعَلَيْهِ عَبْدٌ مِثْلُهُ فَابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةَ فِطْرٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ عَلَيْهِ مِثْلُهُ (ش) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنْ قَرْضٍ أَوْ سَلَمٍ وَلَيْسَ لَهُ مَا يُقَابِلُهُ فَإِنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ) وَ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَالِكِ (مِثْلُهُ) أَيْ: الْعَبْدِ فَتَسْقُطُ عَنْهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُقَابِلُهُ فِيهَا مَنْ لَهُ رِقٌّ وَعَلَيْهِ رِقٌّ مِثْلُهُ فِي الصِّفَةِ فَلَا يُزَكِّي عَنْهُ الْفِطْرَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ. أَبُو الْحَسَنِ ظَاهِرُهَا لَيْسَ لَهُ مَا يُقَابِلُ بِهِ الدَّيْنَ،

٢٬١٦٢

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ زَكَاةَ فِطْرٍ. عَبْدُ الْحَقِّ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي فِي يَدِهِ لَيْسَ كَالْعَيْنِ الْمُسْتَحَقَّةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ،

٢٬١٦٣

وَلَوْ هَلَكَ مَا بِيَدِهِ لَطُولِبَ بِمَا عَلَيْهِ فَوَجَبَ كَوْنُ زَكَاةِ فِطْرِهِ عَلَيْهِ إنْ مَلَكَهَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ بَاعَهُ أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ ثَمَنِهِ فَالدَّيْنُ أَوْلَى بِهِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الَّذِي جَنَى عَبْدُهُ وَمَضَى عَلَيْهِ يَوْمُ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِ مَعَ كَوْنِ عَيْنِ الْعَبْدِ كَالْمُسْتَحَقَّةِ لِتَعَلُّقِ الْجِنَايَةِ بِهِ لَا بِالذِّمَّةِ.

٢٬١٦٤

فَإِذَا كَانَ هَذَا الْعَبْدُ الَّذِي كَالْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِ فَكَيْفَ هَذَا الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ.

٢٬١٦٥

وَلَوْ هَلَكَ لَبَقِيَ الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ فَلَعَلَّ ابْنَ الْقَاسِمِ أَرَادَ أَنْ يَقُولَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلَّا زكاة فطر عن عبد عليه مثله، مستثنى من قوله: "ماشية" ، استثناء منقطع؛ يعني أن من عنده عبد في ملكه وعليه في ذمته عبد مثله في صفته، وليس عنده شيء يجعله في مقابلة الذي في ذمته إلَّا ذلك العبد الذي يملكه، تسقط عنه زكاة الفطر عند ابن القاسم، خلافا لأشهب. قاله الشارح. والفرق بينه وبين الماشية أن في عينها الزكاة،

١٤٬٦٤٦

بخلاف العبد، قال فيها: ومن له عبد وعليه عبد مثله في صفته فلا يزكي للفطر عنه إن لم يكن له مال. انتهى. قال أبو الحسن: قولها إن لم يكن له مال ظاهرها ليس له مال يقابل به الدين،

١٤٬٦٤٧

وإن كان له ما يخرج منه زكاة الفطر. عبد الحق: وفيه نظر؛ لأن العبد ليس كمستحق العين إنما عليه عبد في ذمته ولو هلك لطولب به، فيجب أن يكون عليه زكاة الفطر إن قدر أن يزكيها،

١٤٬٦٤٨

وأما إن لم يكن عنده شيء فليس عليه شيء؛ لأنه إن باعه ليؤدي عنه زكاة الفطر من ثمنه فالدين أولى به، وقد قال ابن القاسم في الذي جنى عبده فمضى عليه يوم الفطر قبل أن يسلمه: إن عليه زكاة الفطر مع كون عين العبد كالمستحقة لما كانت الجناية متعلقة به لا بالذمة، فلما لم يدفعه فعليه زكاة الفطر، فكيف هذا الذي هو غير مستحق؟

١٤٬٦٤٩

ولو هلك لبقي الدين في ذمته، ولعل ابن القاسم إنما أراد أنه ليس له مال يؤدي منه زكاة الفطر. انتهى. فقد ناقض كلام المدونة إن حمل على ظاهره بمسألة الجناية، ويظهر من كلامه وكلام المدونة أن المسألة مخصوصة بما إذا كان في ذمته عبد مثله،

١٤٬٦٥٠

فأما إن كان في ذمته مثل قيمته فلا تسقط عنه زكاة فطره لما عللوه به من أن العبد الذي في يده كعين مستحقة، وليس كذلك إذا كانت عليه قيمته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.