بخلاف العين
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) زَكَاةِ (الْعَيْنِ) فَإِنَّ الدَّيْنَ وَالْفَقْدَ وَالْأَسْرَ يُسْقِطُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَيْنِ) أَيْ وَيَدْخُلُ فِيهَا قِيمَةُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ فَتَسْقُطُ زَكَاتُهَا بِالدَّيْنِ مُطْلَقًا وَبِالْفَقْدِ وَالْأَسْرِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الدَّيْنَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ مَاشِيَةً وَقَوْلُهُ يُسْقِطُهَا أَيْ يُسْقِطُ زَكَاةَ الْقَدْرِ الْمُسَاوِي لَهُ مِنْ الْعَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَدِينَ لَيْسَ كَامِلَ الْمِلْكِ إذْ هُوَ بِصَدَدِ الِانْتِزَاعِ مِنْهُ كَالْعَبْدِ، وَالْمَفْقُودُ وَالْأَسِيرُ مَغْلُوبَانِ عَلَى عَدَمِ التَّنْمِيَةِ فَأَشْبَهَ مَا لَهُمَا الْأَمْوَالَ الضَّائِعَةَ وَلِأَجْلِ كَوْنِ أَمْوَالِهِمَا كَالْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا زَالَ الْمَانِعُ وَهُوَ الْفَقْدُ وَالْأَسْرُ أَنْ يُزَكِّيَ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَا فِي خش وَخَالَفَ عبق تَبَعًا لعج فَقَالَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْمَفْقُودُ أَوْ الْأَسِيرُ فَلَا يُزَكِّيهَا بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهِ لِسَنَةٍ بَلْ يَسْتَقْبِلُ حَوْلًا بَعْدَ حُضُورِهِ وَزَوَالِ الْمَانِعِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الضَّائِعَةِ وَنَحْوِهَا أَنَّ رَبَّ الضَّائِعَةِ عِنْدَهُ مِنْ التَّفْرِيطِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمَفْقُودِ وَالْمَأْسُورِ قَالَ بْن: وَكُلُّ هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَمَا أَفَادَهُ طفى التَّزْكِيَةُ لِكُلِّ عَامٍ وَذَكَرَ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِ الْفَقْدِ وَالْأَسْرِ يُسْقِطَانِ الزَّكَاةَ أَنَّهُمَا يُسْقِطَانِ وُجُوبَ إخْرَاجِهَا الْآنَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا حَضَرَ يُزَكِّي لِكُلِّ عَامٍ فَالْفَقْدُ وَالْأَسْرُ لَيْسَا مُسْقِطَيْنِ لِلزَّكَاةِ بِالْمَرَّةِ وَإِنَّمَا يُوجِبَانِ التَّوَقُّفَ عَنْ إخْرَاجِهَا مَخَافَةَ حُدُوثِ الْمَوْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ الْعَيْنِ) يُقَدَّمُ قَبْلَ قَوْلِهِ: " أَوْ فَقْدٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) بِخِلَافِ الْعَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّيْنَ مُطْلَقًا، أَوْ الْفَقْدَ أَوْ الْأَسْرَ يُسْقِطُ زَكَاةَ الْعَيْنِ أَيْ يُسْقِطُ زَكَاةَ الْقَدْرِ الْمُسَاوِي لَهُ مِنْهَا لِأَنَّ الْمَدِينَ لَيْسَ كَامِلَ الْمِلْكِ إذْ هُوَ بِصَدَدِ الِانْتِزَاعِ كَالْعَبْدِ، وَالْمَفْقُودُ وَالْأَسِيرُ مَغْلُوبَانِ عَلَى عَدَمِ التَّنْمِيَةِ فَأَشْبَهَ مَالُهُمْ الْأَمْوَالَ الضَّائِعَةَ وَلِهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَكَّى بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَدَخَلَ فِي الْعَيْنِ عَرْضُ التِّجَارَةِ لِأَنَّ الْمُزَكَّى إنَّمَا هُوَ ثَمَنُهُ، أَوْ قِيمَتُهُ وَكِلَاهُمَا عَيْنٌ كَمَا هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ التَّوْضِيحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَكَّى بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ) خَالَفَهُ غَيْرُهُ حَيْثُ قَالَ
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ جَاءَ الْمَفْقُودُ وَتَخَلَّصَ الْأَسِيرُ فَلَا يُطَالَبُ مُدَّةَ فَقْدِهِ أَوْ أَسْرِهِ وَلَا يُزَكِّيهَا بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ سَنَةً،
وَإِنْ كَانَ تَعْلِيلُ سُقُوطِهَا مُدَّةً بِأَنَّ رَبَّهَا مَغْلُوبٌ عَلَى عَدَمِ تَنْمِيَتِهَا فَهِيَ كَالضَّائِعَةِ يَقْتَضِي زَكَاتَهَا لِسَنَةٍ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الضَّائِعَةِ وَنَحْوِهَا بِأَنَّ رَبَّ الضَّائِعَةِ وَنَحْوِهَا عِنْدَهُ مِنْ التَّفْرِيطِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمَفْقُودِ وَالْمَأْسُورِ وَكُلُّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت التَّزْكِيَةُ لِكُلِّ عَامٍ ذَاكِرًا لِلنَّصِّ الْمُفِيدِ لِذَلِكَ وَانْظُرْ لَوْ أَعْطَيْت بِزَكَاةِ عَيْنِ الْمَفْقُودِ وَالْمَأْسُورِ هَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الدَّافِعِ أَوْ الْآخِذِ إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ
(بِخِلَافِ) زَكَاةِ (الْعَيْنِ) أَيْ: الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمِنْهَا قِيمَةُ عَرْضِ الْمُدِيرِ فَيُسْقِطُهَا الدَّيْنُ وَالْفَقْدُ وَالْأَسْرُ إنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنُ زَكَاةٍ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
بخلاف العين؛ يعني أن زكاة العين تسقط بالدين والفقد والأسر؛ أي بكل واحد منها، فليست كالحرث والماشية والمعدن،
قال الرماصي: أما سقوطها بالدين فظاهر،
وأما الفقد والأسر فليسا بمسقطين وإنما يوجبان التوقف عن الزكاة مخافة حدوث دين أو موت، كما يدلُّ عليه كلام ابن رشد وغيره،
فإن تبين انتفاء ذلك زكى لماضي السنين ولا موجب لسقوطها، خلافا لقول الأجهوري والسنهوري بسقوطها، ولا وجه له إلَّا أن يخرج على الخلاف في المال المعجوز عن تنميته كما علل به اللخمي، وهو تخريج ضعيف إلَّا أن السنهوري، قال: ينبغي أن يزكيا لسنة واحدة بعد زوال المانع، والأجهوري قال: ظاهر كلامهم يفيد سقوطها في كلّ الأعوام، وقد علمت أن ظاهر كلامهم يفيد الوجوب لكل عام. انتهى. وإنما سقطت زكاة العين دون الحرث والماشية للعمل، ولأنها أموال ظاهرة،
وقوله: "بخلاف العين" ، يدخل في العين عرض التجارة؛ لأن المزكى ثمنه أو قيمته وكلاهما عين، قال غير واحد: وانظر لو أعطيت زكاة عين المفقود أو المأسور، هل يرجع بها على الدافع أو الآخذ إن كانت بيده؟ انتهى.
وقوله: "بخلاف العين" ، قال الشارح: والفرق أن زكاة الفطر والماشية إلى الإمام، ولم يؤتمن عليها أربابها،
فلو قبل قولهم إن عليهم ديونا لأدى إلى إسقاط الزكاة فحسم الباب، وزكاة العين موكولة إلى أمانة أربابها، فوجب قبول قولهم في الدين كما قبل قولهم في الإخراج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.