ولو دين زكاة
الشروح عليها
(وَلَوْ) كَانَ الدَّيْنُ (دَيْنَ زَكَاةٍ) تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ زَكَاةَ فِطْرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ دَيْنَ زَكَاةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ دَيْنُ الزَّكَاةِ الْمُتَرَتِّبُ فِي ذِمَّتِهِ مِنْ حَرْثٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ دَيْنَ زَكَاةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ مَعَهُ مِائَةُ دِينَارٍ تَمَّ حَوْلُهَا وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ قَدْ فَرَّطَ فِيهَا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ لَمْ يُزَكِّ مَا فِي يَدَيْهِ إلَّا أَنْ يَبْقَى مَعَهُ بَعْدَ إخْرَاجِ مَا فَرَّطَ فِيهِ مَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ فَيُزَكِّي، لِأَنَّ الزَّكَاةَ إذَا فَرَّطَ فِيهَا ضَمِنَهَا،
وَإِنْ أَحَاطَتْ بِمَالِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ عِشْرُونَ دِينَارًا تَمَّ حَوْلُهَا فَلَمْ يُزَكِّهَا حَتَّى ابْتَاعَ بِهَا سِلْعَةً فَبَاعَهَا لِتَمَامِ حَوْلٍ ثَانٍ بِأَرْبَعِينَ،
فَإِنْ كَانَ لَهُ عَرْضٌ يُسَاوِي نِصْفَ دِينَارٍ وَزَكَّى لِعَامِهِ الثَّانِي عَنْ أَرْبَعِينَ.
(ص) ، وَلَوْ دَيْنَ زَكَاةٍ، أَوْ مُؤَجَّلًا (ش) يَعْنِي أَنَّ دَيْنَ الزَّكَاةِ يُسْقِطُ زَكَاةَ الْعَيْنِ فَإِذَا تَجَمَّدَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ زَكَاةَ الْعَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ عَيْنٍ، أَوْ حَرْثٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ يُسْقِطُ زَكَاةَ الْعَيْنِ فَلَا فَرْقَ فِي الدَّيْنِ بَيْنَ كَوْنِهِ حَالًّا، أَوْ مُؤَجَّلًا وَلَوْ كَانَ لَا يُطَالَبُ بِهِ عِنْدَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ، أَوْ أَفْلَسَ حَلَّ الْمُؤَجَّلُ ابْنُ عَرَفَةَ الدَّيْنُ وَلَوْ مُؤَجَّلًا يُسْقِطُ زَكَاةَ مِقْدَارِهِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْمُعْتَبَرُ عَدَدُهُ لَا قِيمَتُهُ
فَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَعَلَيْهِ دِينَارَانِ مُؤَجَّلَانِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَسْقُطُ عَنْهُ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا دِينَارًا وَاحِدًا .
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُؤَجَّلًا. . . إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذِهِ بِصَدَدِ الْحُلُولِ فَهِيَ أَقْرَبُ لِلْإِسْقَاطِ فَالْأَوْلَى الْمُبَالَغَةُ عَلَى غَيْرِهَا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفِرَاقِ وَشَأْنُ ابْنِ آدَمَ أَمَلُ الْحَيَاةِ. (أَقُولُ) أَوْ لِمَنْ هِيَ فِي عِصْمَتِهِ قَدْ يُقَالُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِمَنْ هِيَ فِي عِصْمَتِهِ وَيُجَابُ بِالتَّغَايُرِ بِاعْتِبَارِ الْوَصْفِ الْعُنْوَانِيِّ وَالتَّأْجِيلُ لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ لَا مَذْهَبُنَا قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ. . . إلَخْ) أَيْ أَنَّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ سُقُوطِهَا بِذَلِكَ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) كَانَ الدَّيْنُ (دَيْنَ زَكَاةٍ) تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّتِهِ، وَشَمِلَ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَالْعَيْنِ وَعَرْضِ التِّجَارَةِ وَالْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ إنْ كَانَ حَالًّا بَلْ أَوْ مُؤَجَّلًا، أَوْ كَمَهْرٍ أَوْ نَفَقَةِ زَوْجَةٍ مُطْلَقًا، أَوْ وَلَدٍ إنْ حُكِمَ بِهَا.
وَهَلْ إنْ تَقَدَّمَ يُسْرٌ؟ تَأْوِيلَانِ، أَوْ وَالِدٍ [منح الجليل] أَوْ) كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو دين زكاة؛ يعني أنه لا فرق بين دين الزكاة وغيره في إسقاط زكاة العين، فكل منهما يسقطها،
فإذا ترتب في ذمته دين زكاة وإن أخرج لم يبق عنده ما فيه الزكاة، فإنه لا يطالب بها خلافا لابن حبيب، ورد المصنف بلو عليه،
فلو كان بيده عشرون دينارا وترتب عليه مثلها زكاة فإنه يخرجها، ولا يبقى في ذمته شيء وهو المشهور،
وأما على مقابل المصنف وهو غير المشهور، فإنه يخرج أولا نصف دينار في الزكاة الحالة الآن، ثم يخرج الباقي في دين الزكاة المترتب في ذمته قبل ذلك، ويبقى في ذمته نصف دينار من الزكاة الأولى، وكما لو كان عنده مائتان وعليه مثلهما زكاة فلا يجب عليه شيء عند ابن القاسم، وهو المشهور كما علمت.
وقال ابن حبيب: يخرج منها خمسة ثم يخرج الباقي وتبقى عليه خمسة،
وفي الموطإ عن عثمان: أن الدين يسقط الزكاة، قال صاحب اللباب: وكان ذلك بمحضر الصحابة ولم ينكر عليه أحد.
ولو مؤجلا؛ يعني أن زكاة العين تسقط بالدين الذي على رب العين، ولا تبال على أي حال كان الدين عينا أو عرضا، حالًا أو مؤجلا، والمعتبر عدده كما صرح به اللخمي،
فإذا كان بيده أحد وعشرون دينارا وعليه ديناران مؤجلان،
فإن الزكاة تسقط عنه ولو كانت قيمتهما لتأجيلهما دينارا واحدا. قاله الشبراخيتي وغيره.
وقوله: "ولو مؤجلا" ، والعتبر عدده
بخلاف دين له مؤجل على غيره، فإنما يجعل ما عليه في قيمته كما يأتي، وعلة ذلك أنه لو مات أو فلس لحل الدين الذي عليه وبيع دينه المؤجل لغرمائه. قاله بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.