لا عقد حرية فيه -
الشروح عليها
(لَا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ فِيهِ) كَمُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ) أَيْ عَنْ الزَّكَاةِ وَلَا يَرُدَّ الْعَبْدَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَالْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الزَّكَاةِ وَلَا يَرُدَّ الْعَبْدَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ بَلْ يَمْضِي عِتْقُهُ كَذَا فِي ح عَنْ النَّوَادِرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ فِيهِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ،
قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَمَنْ ابْتَاعَ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا مِنْ الزَّكَاةِ فَأَعْتَقَهُ فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ لَا يُجْزِئُ وَيُرَدُّ وَعَلَى قَوْلِ الْآخَرِ لَا يُرَدُّ وَلَا يُجْزِئُهُ
(لَا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ فِيهِ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْتِقَ مِنْ زَكَاتِهِ مُكَاتَبَهُ وَلَا مُدَبَّرَهُ وَلَا أُمَّ وَلَدِهِ انْتَهَى.
وَانْظُرْ هَلْ يَعْتِقُ مِنْ زَكَاتِهِ مُكَاتَبُ غَيْرِهِ أَوْ مُدَبَّرُهُ أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ.
قَالَ أَصْبَغُ: إنَّ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعَانَ بِهَا مُكَاتَبٌ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَإِنْ كَانَ يَتِمُّ بِهَا عِتْقَهُ قَالَ أَصْبَغُ: فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُعِدْ أَحَبُّ إلَيَّ وَلَا أُوجِبُهُ لِلِاخْتِلَافِ
(ص) لَا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ فِيهِ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ (ش) يُشِيرُ إلَى أَنَّ الرَّقَبَةَ الَّتِي تُعْتَقُ مِنْ الزَّكَاةِ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ خَالِيَةً مِنْ شَوَائِبِ الْحُرِّيَّةِ، وَيَكُونَ وَلَاءُ ذَلِكَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يَصِحُّ عِتْقُ مُدَبَّرِهِ وَلَا مُكَاتَبِهِ وَنَحْوِهِمَا،
فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْآخَرِ لَا يُرَدُّ وَلَا يُجْزِئُهُ
(قَوْلُهُ: لَا يَرِدُ وَلَا يُجْزِئُهُ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ فِيهِ) أَيْ الرَّقِيقِ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ وَالْمُبَعَّضِ فَلَا يَكْفِي عِتْقُهُمْ مِنْهَا، وَيُرَدُّ الرَّقِيقُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْمَرْجُوعِ عَنْهُ وَالْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الزَّكَاةِ وَلَا يُرَدُّ الْعَبْدُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا عقد حربة فيه؛ يعني أنه يشترط في الرقيق الذي يشترى من الزكاة ويعتق أن يكون لا عقد حرية فيه؛ أي يشترط فيه أن لا يكون ذا شائبة حرية من كتابة أو تدبير أو إيلاد أو عتق لأجل أو تبعيض.
وفي النوادر: ومن ابتاع مدبرا أو مكاتبا فأعتقه، فعلى قول مالك الأول: لا يجزئه ويرد، وعلى الآخر لا يجزئه ولا يرد، وكلام المصنف يحتمل الرد وعدمه؛ إذ ليس فيه تعرض لرد العتق وعدمه وإنما فيه التعرض لعدم الإجزاء. كما قاله عبد الباقي عن الشيخ سالم. وانظر لو اشتراه على وجه يعتق فيه بمجرد الشراء كقوله: إن اشتريته فهو حر عن زكاتي، هل يجزئ أم لا؟ والظاهر الأول، واستظهر بعض مشايخي الثاني،
وينبغي فيه جري التأويلين الآتيين في قوله: وفي إن اشتريته فهو حر عن ظهاري تأويلان،
فإن دفعها للحاكم فاشترى بها من يعتق على الدافع بالشراء وأعتقه الحاكم جاز لأنه فك رقبة والولاء للمسلمين. قاله اللخمي. كما في أحمد، وهو ظاهر لأن شراءه كالحكم، ولأنها دخلت في ذمته بإعطائها له، فشراؤه اجتهاد وحكم، ولذا بنى المصنف يعتق للمجهول ليفيد أنه لا فرق بين أن يعتقه الإمام أو المتصدق، ولا يقاس عليه ما إذا اشترى به المزكي من يعتق عليه بنفس الشراء لأنه قياس فاسد لوجود النص، بخلافه لنقل الجزولي عن مالك المنع، والفرق ظاهر مما تقدم.
والله سبحانه أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني وشرح عبد الباقي.
وقال ابن الحاجب: وفي المكاتب والمدبر والمعتق بعضه، ثالثها إن كمَّل عِتقَه أجزأ وإلا فلا. انتهى. ووولاؤه للمسلمين؛ يعني أن هذا الرقيق الذي أعتق من الزكاة ولاؤه للمسلمين وليس للمزكي؛ لأن المال للمسلمين فالولاء لهم،
وإن اشترط المزكي الولاء لنفسه فالشرط باطل والزكاة مجزئة والولاء للمسلمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.