كعدم مستحق
الشروح عليها
(كَعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ) بِبَلَدِهِ الزَّكَاةَ فَتُنْقَلُ كُلُّهَا بِأُجْرَةٍ مِنْ الْفَيْءِ وَإِلَّا بِيعَتْ وَاشْتَرَى مِثْلَهَا وَقَدَّمَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ الْإِمَامُ وَالْمُزَكِّي بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ قُدِّمَ الْمَالُ وُجُوبًا قَبْلَ الْحَوْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأُجْرَةٍ مِنْ الْفَيْءِ) أَيْ لَا مِنْهَا وَلَا مِنْ عِنْدَ مُخْرِجِهَا
(قَوْلُهُ مِثْلَهَا) أَيْ فِي الْجِنْسِيَّةِ لَا فِي الْقَدْرِ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُ هُنَاكَ أَيْ فِي الْمَحَلِّ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ كَالْعَيْنِ) أَيْ كَمَا إذَا كَانَتْ عَيْنًا فَإِنَّهَا تُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُخْرِجِ إذَا ضَاعَ الثَّمَنُ أَوْ الْعَيْنُ الْمَنْقُولَةُ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ أَوْ تَلِفَتْ الزَّكَاةُ الَّتِي نَقَلَهَا بِأُجْرَةٍ مِنْ الْفَيْءِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ كَعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ إلَخْ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ مُسْتَحِقٌّ فَإِنَّهَا تُنْقَلُ كُلُّهَا وُجُوبًا لِمَحَلٍّ فِيهِ مُسْتَحِقٌّ وَلَوْ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ،
وَإِنْ كَانَ فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ مُسْتَحِقٌّ تَعَيَّنَ تَفْرِقَتُهَا فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِمْ أَعْدَمَ فَيُنْدَبُ نَقْلُ أَكْثَرِهَا لَهُمْ فَإِنْ نَقَلَهَا كُلَّهَا أَوْ فَرَّقَهَا كُلَّهَا بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ أَجْزَأَتْ
(قَوْلُهُ وَقَدَّمَ إلَخْ) هَذَا تَقْدِيمُ نَقْلٍ أَيْ نَقْلِ الْمُزَكِّي الْمَالَ قَبْلَ الْحَوْلِ لِمَحَلِّ التَّفْرِقَةِ لِيَصِلَ لِمَوْضِعِ التَّفْرِقَةِ عِنْدَ الْحَوْلِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ مُسْتَحِقٌّ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ الْبَاجِيَّ: لَا يَنْقُلُ حَتَّى يَتِمَّ الْحَوْلُ
ص (كَعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ مَسْأَلَةٌ إذَا فَاضَ الْمَالُ، وَلَمْ يُوجَدَ مَنْ يَقْبَلُهُ بَعْدَ نُزُولِ السَّيِّدِ عِيسَى، قَالَ الْأَبِيُّ: قَالَ الشَّيْخُ - يَعْنِي ابْنَ عَرَفَةَ إذَا أَفْضَى الْحَالُ فِي الْمَالِ إلَى أَنْ لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ لَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ،
وَإِذَا لَمْ يَجِدْ الْإِنْسَانُ مَنْ يَسْتَأْجِرُ لِعَمَلِهِ عَمِلَ بِنَفْسِهِ فَإِنْ عَجَزَ وَجَبَتْ إعَانَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمُوَاسَاةَ كَمَا تَجِبُ بِالْمَالِ تَجِبُ بِالنُّفُوسِ الْأَبِيُّ، وَمَا تَقَدَّمَ لِلنَّوَوِيِّ مِنْ نَسْخِ الْجِزْيَةِ حِينَئِذٍ لَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ وَهُوَ فِي الزَّكَاةِ أَبْيَنُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا شُرِعَتْ لِإِرْفَاقِ الضُّعَفَاءِ.
(فَإِنْ قُلْت) : إنَّمَا أَسْقَطَ قَبُولُ الْجِزْيَةِ نَسْخَهَا لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَحَادِيثِ
قُلْت: وَهَذِهِ أَيْضًا كَذَلِكَ لِقَوْلِهِ «وَلَتَتْرُكَنَّ الْقِلَاصَ فَلَا يَسْعَى عَلَيْهَا أَحَدٌ» انْتَهَى. ثُمَّ
قَالَ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَنْ عِيَاضٍ: إنَّهُ لَا بَيْعَةَ لِأَخِذِ زَكَاتِهَا سُعَاةٌ زَهَادَةً فِيهَا لِفَيْضِ الْمَالِ مَعَ أَنَّهَا أَنْفَسُ مَالِ الْعَرَبِ، وَالْقِلَاصُ جَمْعُ قَلُوصٍ وَهِيَ مِنْ الْإِبِلِ كَالْفَتَاةِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْحَدَثِ مِنْ الرِّجَالِ، انْتَهَى.
(كَعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ) ابْنُ عَرَفَةَ: الرِّوَايَةُ نَقْلُهَا إنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَحِلِّهَا مَصْرِفٌ لِلْأَقْرَبِ
وَكَذَا إنْ فَضَلَ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ مَحِلِّهَا وَإِلَّا فَطَرِيقَانِ رَاجِعْهُ فِيهِ.
(ص) كَعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ (ش) تَشْبِيهٌ فِي النَّقْلِ بِأُجْرَةٍ مِنْ الْفَيْءِ وَإِلَّا بِيعَتْ وَاشْتُرِيَ مِثْلُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَعَدَمِ) وُجُودِ (مُسْتَحِقٍّ) بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ فَتُنْقَلُ الزَّكَاةُ كُلُّهَا إلَى أَقْرَبِ بَلَدٍ فِيهِ مُسْتَحِقٌّ بِأُجْرَةٍ مِنْ الْفَيْءِ، وَإِلَّا بِيعَتْ وَاشْتُرِيَ مِثْلُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
كعدم مستحق؛ يعني أن موضع الزكاة إذا لم يكن فيه مستحق لها فإنها تنقل كلها بأجرة من الفيء إن كان وأمكن، وإلا بيعت واشتري مثلها؛ فهو تشبيه تام.
تنبيه: إذا أفضت الحال في المال إلى أن لا يقبله أحد كما يقع بعد نزول السيد عيسى صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه، فقال الأبي: قال الشيخ -يعني ابن عرفة- لا تسقط الزكاة،
وإذا لم يجد الإنسان من يستأجر لعمله عمل بنفسه،
فإن عجز وجبت إعانته؛ لأن المواساة كما تجب بالمال تجب بالنفس. الأبي: وما تقدم للنووي من نسخ الجزية حينئذ لا يبعد أن تكون الزكاة كذلك؛ وهو في الزكاة أبين؛ لأنها إنما شرعت لإرفاق الضعفاء،
فإن قلت إنما أسقط قبول الجزية نسخها لما ذكر من الأحاديث،
قلت: وهذه أيضا كذلك، لقوله: (ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها (١) ). انتهى.
ثم ذكر في شرح هذه الجملة عن عياض؛ أي لا يبعث لأخذ زكاتها سعاة زهادة فيها لفيض المال مع أنها أنفس مال العرب. والقلاص جمع قلوص، وهي من الإبل كالفتاة من النساءة والحدث من الرجال. قاله الخطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.