فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) قَدَرَ عَلَيْهِ (بِتَسَلُّفٍ) يَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَى وَفَائِهِ

٨١٩

وَقِيلَ لَا يَجِبُ التَّسَلُّفُ وَأُخِذَ مِنْهُ عَدَمُ سُقُوطِهَا بِالدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ تَسَلُّفُهَا فَالدَّيْنُ السَّابِقُ عَلَيْهَا أَوْلَى أَنْ لَا يُسْقِطَهَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَلْيُتَأَمَّلْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَجِبُ التَّسَلُّفُ) أَيْ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ

تعليق

وَأَشَارَ بِالْمُبَالَغَةِ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ بِتَسَلُّفٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَجِبُ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا،

١٠٬٠٣٥

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِأَنْ يَتَسَلَّفَ،

١٠٬٠٣٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُؤَدِّيهَا الْمُحْتَاجُ إنْ وَجَدَ مَنْ يُسَلِّفُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَمْ يَلْزَمْهُ - إنْ أَيْسَرَ بَعْدَ أَعْوَامٍ - قَضَاؤُهَا لِمَاضِي السِّنِينَ.

وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَسَلَّفَ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَعَذَّرَ وُجُودُ الْقَضَاءِ فَبَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الضَّرَرِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ " يَتَسَلَّفُ " لَكَانَ أَجْرَى عَلَى عَادَتِهِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ مَذْهَبِيٌّ.

١٠٬٠٣٧

(تَنْبِيهٌ) إنَّمَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَسَلَّفَ إذَا كَانَ يَرْتَجِي وُجُودَ الْقَضَاءِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ وَجَدَ مَنْ يُسَلِّفُهُ مَعْنَاهُ: إذَا كَانَ يُرْتَجَى الْقَضَاءُ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْن الْمَوَّازِ وَلَعَلَّ الْمُحْتَاجَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ إذَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ يَرْجُوهُ أَنْ يَتَسَلَّفَ، قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: سَمِعْت مَنْ يَقُولُ إنَّهُ إنَّمَا يَتَسَلَّفُهَا مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ حَيْثُ يُؤَدِّيهَا،

١٠٬٠٣٨

وَيُسَنُّ لِمَنْ يَتَسَلَّفُهَا مِنْهُ أَنَّهُ يُخْرِجُهَا زَكَاةً عَنْهُ فَمَتَى فُتِحَ لَهُ رَدَّ، صَحَّ مِنْ تَبْصِرَةِ ابْنِ مُحْرِزٍ، انْتَهَى كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ.

١٠٬٠٣٩

[فَرْعٌ زَكَاة الْفِطْرِ هَلْ يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ] (فَرْعٌ) وَاخْتُلِفَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، هَلْ يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: قَالَ أَشْهَبُ: لَا تَسْقُطُ

١٠٬٠٤٠

بِخِلَافِ الْعَيْنِ، انْتَهَى.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِعَبْدِ الْوَهَّابِ،

١٠٬٠٤١

وَقَالَ الشَّبِيبِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يُسْقِطُهَا، انْتَهَى.

١٠٬٠٤٢

وَقَالَ سَنَدٌ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ، انْتَهَى مِنْ الذَّخِيرَةِ،

١٠٬٠٤٣

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: الْقَوْلُ بِالسُّقُوطِ لِابْنِ الْقَاسِمِ،

١٠٬٠٤٤

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: اُخْتُلِفَ هَلْ يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ بِتَسَلُّفٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَ مُحْتَاجًا وَوَجَدَ مَنْ يُسَلِّفُهُ فَلْيَتَسَلَّفْ. ابْنُ رُشْدٍ: التَّسَلُّفُ مُسْتَحَبٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ بِتَسَلُّفٍ (ش) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: صَاعٌ أَوْ جُزْؤُهُ أَيْ: وَإِنْ كَانَ الصَّاعُ أَوْ جُزْؤُهُ الْفَاضِلُ عَنْ قُوتِهِ أَوْ قُوتِ عِيَالِهِ حَاصِلًا بِتَسَلُّفٍ أَيْ: وَهُوَ يَرْجُو قَضَاءَهُ أَوْ يَعْلَمُ مَنْ يَتَسَلَّفُ مِنْهُ

٢٬٤٣٢

وَقِيلَ لَا يَجِبُ التَّسَلُّفُ، فَلَوْ أَتَى بِلَوْ الْمُشِيرَةِ لِلْخِلَافِ الْمَذْهَبِيِّ لَكَانَ أَجْوَدَ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا هُنَا عَدَمُ سُقُوطِهَا بِالدَّيْنِ؛ لِأَنَّا إذَا كُنَّا نَتَسَلَّفُ لَهَا فَلَا يَكُونُ الدَّيْنُ السَّابِقُ عَلَيْهَا مُسْقِطًا لَهَا مِنْ بَابِ الْأَوْلَى وَهُوَ الْمَذْهَبُ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَرْجُو قَضَاءَهُ، أَوْ يَعْلَمُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ كَانَ لَا يَرْجُو قَضَاءَهُ لَكِنْ يُعْلِمُ مَنْ أَعْلَمَ مَنْ يَتَسَلَّفُ مِنْهُ أَيْ: يُعْلِمُهُ بِأَنَّهُ يُخْرِجُهَا زَكَاةً فَإِذَا بَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ يُخْرِجُهَا زَكَاةً فَيَجِبُ السَّلَفُ،

٣٬٩٤٦

وَإِنْ لَمْ يَرْجُ الْقَضَاءَ اُنْظُرْ الْحَطَّابَ فَإِنَّ ذَلِكَ فِيهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِعْلَامَ وَاجِبٌ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الدُّيُونِ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَتَى بِلَوْ إلَخْ) وَأَجَابَ عَنْهُ تت بِأَنَّهُ قَدْ يُشِيرُ بِأَنَّ لِلْمَذْهَبِيِّ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ إنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ قَالَ: وَبِلَوْ إلَخْ أَيْ: أَنِّي إذَا أَتَيْت بِلَوْ يَكُونُ إشَارَةً إلَى الْخِلَافِ الْمَذْهَبِيِّ لَا أَنَّهُ مَتَى كَانَ خِلَافًا مَذْهَبِيًّا أُشِيرَ لَهُ بِلَوْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ مِنْ سُقُوطِهَا بِالدَّيْنِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) قَدَرَ عَلَيْهِ (بِتَسَلُّفٍ) رَجَاءَ وَفَائِهِ.

٢٬٣٢٦

وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَجِبُ التَّسَلُّفُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ وَفَاؤُهُ فَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الضَّرَرِ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى نَدْبِ التَّسَلُّفِ وَأَخَذَ مِنْهُ عَدَمَ سُقُوطِهَا بِالدَّيْنِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ فِي سُقُوطِهَا بِهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ،

٢٬٣٢٧

وَظَاهِرُهُ قَوْلُهُ الْمُتَقَدِّمُ إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ عَلَيْهِ مِثْلُهُ سُقُوطُهَا بِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن بتسلف؛ يعني أنه يلزم إخراج في ذكر من الصاع أو جزئه حيث فضل عن قوته وقوت عياله،

١٥٬٨٩٦

وإن كان لا ينال هذا الصاع أو جزءه إلا أن يتسلف، فيجب عليه أن يتسلف ليؤدي زكاة فطره إلى الفقراء، وهذا هو المشهور.

١٥٬٨٩٧

وقال ابن المواز وابن حبيب: لا يلزمه أن يتسلف؛ لأنه ربما تعذر وجود القضاء فتبقى في ذمته،

تعليق

ولو قال: ولو بتسلف لكان أجرى على عادته؛ لأن الخلاف مذهبي. قاله الحطاب.

١٥٬٨٩٨

وفي المدونة: ويؤديها المحتاج إن وجد أو وجد من يسلفه،

١٥٬٨٩٩

فإن لم يجد لم يلزمه إن أيسر بعد أعوام قضاؤها لماضي السنين. انتهى. قاله الحطاب.

١٥٬٩٠٠

وقوله: "وإن بتسلف" ، إنما يلزمه أن يتسلف إذا كان يرتجي وجود القضاء، قال أبو الحسن: قوله في المدونة: أو وجد من يسلفه، معناه إذا كان يرتجي القضاء،

١٥٬٩٠١

وقال ابن القصار: وسمعت من يقول إنه إنما يتسلفها من كان له من حيث يؤديها ويبين لمن يتسلفها منه أنه يخرجها زكاة عنه، فمتى فتح له رد. انتهى. قاله الحطاب.

١٥٬٩٠٢

وقال: فرع: اختلف في زكاة الفطر، هل يسقطها الدين؟ قال اللخصي: قال أشهب: لا تسقط

١٥٬٩٠٣

بخلاف العين، وقيل: تسقط كالعين. انتهى. والقول الثاني لعبد الوهاب،

١٥٬٩٠٤

وقال الشبيبي: الظاهر أن الدين لا يسقطها. انتهى.

١٥٬٩٠٥

وقال أشهب: ظاهر الكتاب يسقطها الدين. انتهى من الذخيرة.

١٥٬٩٠٦

وقال ابن فرحون: القول بالسقوط لابن القاسم،

١٥٬٩٠٧

وقال أبو الحسن: اختلف، هل يسقطها الدين أم لا؟ قولان مشهوران. انتهى. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب.

١٥٬٩٠٨

وقال: محمد بن الحسن: ظاهره -يعني المصنف كظاهر المدونة- وجوب التسلف، وصرح ابن رشد بالاستحباب، قاله محمد بن الحسن. وقول ابن رشد هذا لا ينافي قول محمد وابن حبيب: إنه لا يلزمه أن يتسلف. والله سبحانه أعلم.

١٥٬٩٠٩

واعلم أن قول المصنف: وإن بتسلف كالصريح في أنها لا تسقط بالدين؛ لأنه إذا وجب تداينها فأحرى أن لا تسقط بالدين وهو المذهب. قاله الشيخ إبراهيم. ومر قول الخطاب: لو أتى بلو لكان أجرى على عادته لخ، وأجاب التتائي بأنه قد يشير بإن للخلاف المذهبي. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.