وتتابعه: ككل صوم لم يلزم تتابعه
الشروح عليها
(وَتَتَابُعُهُ) أَيْ الْقَضَاءِ (كَكُلِّ صَوْمٍ لَمْ يَلْزَمْ تَتَابُعُهُ) يُنْدَبُ تَتَابُعُهُ كَكَفَّارَةِ يَمِينٍ وَتَمَتُّعٍ وَصِيَامِ جَزَاءٍ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْ تَتَابُعُهُ) أَيْ
وَأَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي يَلْزَمُ تَتَابُعُهُ فَتَتَابُعُ قَضَائِهِ وَاجِبٌ مَا عَدَا رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ وَتَمَتُّعٍ) سَيَأْتِي أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَلْزَمُهُ دَمٌ أَوْ صَوْمُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ثَلَاثَةٌ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إذَا رَجَعَ لِبَلَدِهِ فَقَوْلُهُ وَثَلَاثَةٌ إلَخْ الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِإِغْنَاءِ التَّمَتُّعِ عَنْهَا
(قَوْلُهُ وَصِيَامِ جَزَاءٍ) أَيْ إذَا قَتَلَ صَيْدًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ مِنْ النَّعَمِ وَقَوَّمَ بِطَعَامٍ وَأَرَادَ أَنْ يَصُومَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَكُلِّ صَوْمٍ لَمْ يَلْزَمْ تَتَابُعُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ صِيَامِ الشُّهُورِ فَمُتَتَابِعٌ
وَأَمَّا الْأَيَّامُ فَمِثْلُ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَصِيَامِ الْجَزَاءِ وَالْمُتْعَةِ وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، فَالْأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُتَابِعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنْ فَرَّقَهُ أَجْزَأَهُ.
(ص) كَكُلِّ صَوْمٍ لَمْ يَلْزَمْ تَتَابُعُهُ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الصَّوْمَ الَّذِي لَمْ يَلْزَمْ تَتَابُعُهُ يُسْتَحَبُّ تَتَابُعُهُ: كَصِيَامِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَضَاءِ رَمَضَانَ، وَصِيَامِ الْجَزَاءِ، وَالْمُتْعَةِ فَإِنْ فَرَّقَهَا أَجْزَأَهُ وَبِئْسَ مَا فَعَلَ،
وَأَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي يَلْزَمُ تَتَابُعُهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَتَابُعُ قَضَائِهِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ:" كَكُلِّ " إلَخْ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ وَإِنْ كَانَ الْمُؤَلِّفُ قَدْ نَصَّ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي بَحْثِ الْكَفَّارَةِ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّتَابُعِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ إذَا كَفَّرَ بِهَا فَهُوَ جُزْئِيٌّ مِنْ جُزْئِيَّاتِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فَلَيْسَ هُنَا أَيْ: فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ تَكْرَارٌ؛ لِأَنَّ هَذَا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ .
(قَوْلُهُ: وَبِئْسَ مَا فَعَلَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا صِيغَةُ ذَمٍّ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُحَرَّمِ لَا فِي خِلَافِ الْمَنْدُوبِ الَّذِي هُوَ مَكْرُوهٌ، أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى
(قُلْت) : لَعَلَّهُ كَنَّى بِذَلِكَ عَنْ الْكَرَاهَةِ أَيْ: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَا خِلَافُ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي يَلْزَمُ تَتَابُعُهُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَلْزَمْ تَتَابُعُهُ وَقَوْلُهُ: يَلْزَمُ تَتَابُعُ قَضَائِهِ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ مُقْتَضَى الِاحْتِرَازِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) الْوَاوُ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ: جُزْئِيٌّ) أَيْ: فَرْعٌ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجُزْئِيَّاتِ إنَّمَا تُنْسَبُ لِلْكُلِّيِّ
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ تَكْرَارٌ) أَرَادَ بِالتَّكْرَارِ لَازِمَهُ مِنْ الِاسْتِغْنَاءِ أَيْ: لَا يُسْتَغْنَى بِمَا يَأْتِي عَمَّا هُنَا؛ لِأَنَّ مَا هُنَا أَعَمُّ وَلَا يُسْتَغْنَى بِالْخَاصِّ عَنْ الْعَامِّ فَإِذَا عَلِمْت هَذَا انْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ التَّكْرَارَ إنَّمَا يُنْسَبُ لِلثَّانِي لَا لِلْأَوَّلِ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ أَيْ: فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ
وَحَاصِلُهُ كَمَا قُلْنَا إنَّهُ لَا يُسْتَغْنَى بِالْآتِي عَمَّا هُنَا فَلَيْسَ هَذَا تَكْرَارًا مَعَ مَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَغْنَى بِالْخَاصِّ وَهُوَ الْآتِي عَنْ الْعَامِّ وَهُوَ مَا هُنَا
(وَ) نُدِبَ (تَتَابُعُهُ) أَيْ الْقَضَاءِ وَشَبَّهَ فِي نَدْبِ التَّتَابُعِ فَقَالَ (كَكُلِّ صَوْمٍ لَمْ يَلْزَمْ تَتَابُعُهُ) كَكَفَّارَةِ يَمِينٍ وَتَمَتُّعٍ وَصِيَامِ جَزَاءٍ وَثَلَاثَةٍ فِي الْحَجِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبدء بكصوم تمتع؛ يعني أنه يندب لمن عليه صوم تمتع وقضاء رمضان، أن يبدأ بصوم التمتع قبل قضاء رمضان، ومثل صوم التمتع صوم القِرَانِ فيبدأ به قبل قضاء رمضان،
وكذا كل صوم ترتب من نقص في حج، فإنه يندب له أن يبدأ به قبل قضاء. رمضان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.