فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَ (تَطَوُّعٌ) بِصِيَامٍ (قَبْلَ) صَوْمِ (نَذْرٍ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ (أَوْ) قَبْلَ (قَضَاءٍ) وَكَفَّارَةٍ بِصَوْمٍ،

٨٥٦

وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَا يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ قَبْلَهُ وَلَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ فِي زَمَنِهِ فَإِنْ فَعَلَ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَطَوُّعٌ بِصِيَامٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ كَالْمَنْذُورِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَذَلِكَ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْخِيرِ الْوَاجِبِ وَعَدَمِ فَوْرِيَّتِهِ، وَهَذَا

٣٬١٠٥

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُحَرَّمُ كَمَا تَقَدَّمَ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْكَرَاهَةُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ صَوْمُ التَّطَوُّعِ الَّذِي قَدَّمَهُ عَلَى الصَّوْمِ الْوَاجِبِ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ أَوْ كَانَ مُؤَكَّدًا كَعَاشُورَاءَ وَتَاسُوعِ ذِي الْحِجَّةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ فَفِي ابْنِ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ فِي تَرْجِيحِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ قَضَاءً أَوْ تَطَوُّعًا ثَالِثُهَا سَوَاءٌ وَالْأَرْجَحُ الْأَوَّلُ يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِمَنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ فَقِيلَ إنَّ صَوْمَهُ قَضَاءً أَرْجَحُ وَأَفْضَلُ مِنْ صَوْمِهِ تَطَوُّعًا وَصَوْمَهُ تَطَوُّعًا مَكْرُوهٌ،

٣٬١٠٦

وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَقِيلَ هُمَا سَوَاءٌ لَا أَرْجَحِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَالْأَرْجَحُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ أَوَّلُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ سَحْنُونٌ وَالْقَوْلُ الثَّانِي سَمَاعُ ابْنِ وَهْبٍ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ آخِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَيْنِ يَبْدَأُ بِأَوَّلِهِمَا وَيُجْزِئُ الْعَكْسُ كَذَا فِي الْمَوَّاقِ

(قَوْلُهُ فَلَا يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ قَبْلَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ قَبْلَ زَمَنِهِ لِعَدَمِ اشْتِغَالِ الذِّمَّةِ بِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ فِي زَمَنِهِ) أَيْ لِتَعَيُّنِ الزَّمَانِ لِلنَّذْرِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ) أَيْ بَعْدَ فِعْلِ التَّطَوُّعِ قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ: وَانْظُرْ هَلْ تَطَوُّعُهُ صَحِيحٌ أَمْ لَا لِتَعَيُّنِ الزَّمَنِ لِغَيْرِهِ اهـ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِصَلَاحِيَّةِ الزَّمَنِ فِي ذَاتِهِ لِلْعِبَادَةِ

٣٬١٠٧

بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ فِي رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ مَا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ أَقْوَى مِمَّا عَيَّنَهُ الشَّخْصُ قَالَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَطَوُّعٌ قَبْلَ نَذْرٍ) فِي الْمُوَطَّأِ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ قَالَ: لِيَبْدَأْ بِالنَّذْرِ. الْبَاجِيُّ: النَّذْرُ هُوَ مَا يَنْذُرُهُ الْإِنْسَانُ وَيُلْزِمُهُ نَفْسَهُ بِالْقَوْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهِ، وَالتَّطَوُّعُ مَا لَا يَلْزَمُهُ بِالْقَوْلِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ اخْتِيَارًا فَيَلْزَمُهُ بِالدُّخُولِ فِيهِ إتْمَامُهُ.

٢٬٥٤٤

فَمِنْ النَّظَرِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا لَزِمَهُ يَبْدَأُ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِنْهُ ثُمَّ يَتَطَوَّعُ،

٢٬٥٤٥

فَإِنْ قَدَّمَ التَّطَوُّعَ صَحَّ صَوْمُهُ لِلتَّطَوُّعِ وَبَقِيَ النَّذْرُ فِي ذِمَّتِهِ. هَذَا إنْ كَانَ النَّذْرُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ،

٢٬٥٤٦

فَإِنْ تَعَلَّقَ بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَصَامَهُ تَطَوُّعًا أَثِمَ وَلَزِمَهُ قَضَاءُ نَذْرِهِ وَيَكُونُ حِينَئِذٍ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّتِهِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ النَّذْرِ الَّذِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ (أَوْ قَضَاءٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَصُومَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَعَسَى بِهِ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا. ابْنُ رُشْدٍ: كَرِهَ ذَلِكَ كَرَاهِيَةً خَفِيفَةً فَيَقْتَضِي أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ عِنْدَهُ أَنْ يَصُومَ فِي قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ انْتَهَى.

وَيُرَشِّحُ هَذَا أَنَّ مِنْ شَرْطِ الِاعْتِكَافِ الصَّوْمُ فَمَنْ كَانَ صَائِمًا لِفَرْضِهِ صَحَّ اعْتِكَافُهُ، وَانْظُرْ أَيْضًا إذَا مَرِضَ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا فَمَنْ مَنَعَهُ مِنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ كَانَ كَمَنْ صَامَهُ،

٢٬٥٤٧

فَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا اشْتَغَلَ بِصَوْمِ فَرْضِهِ، وَقَدْ صَحَّ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:«مَا تَقَرَّبَ عَبْدِي إلَيَّ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْت عَلَيْهِ» اُنْظُرْ أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَى أَرْبَابِ التَّصَوُّفِ عِنْدَهُمْ تَقْدِيمُ الْمُهِمِّ عَلَى الْأَهَمِّ حَظُّ نَفْسٍ وَرُؤْيَةٌ لِلنَّفْسِ وَقَدْ قَالُوا: كُلُّ عَمَلٍ اتَّصَلَتْ بِهِ رُؤْيَتُك فَلَا تَحْتَسِبْهُ. وَرَشَّحَ ابْنُ رُشْدٍ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ تَطَوُّعًا أَحْسَنُ بِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَبْلَ الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ» .

وَانْظُرْ أَيْضًا مَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ أَيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَ الْفَارِطِ وَأَيَّامٍ أُخَرَ مِنْ رَمَضَانَ قَبْلَهُ بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ.

قَالَ أَشْهَبُ: يَبْدَأُ بِقَضَاءِ الْأَوَّلِ قَالَ: وَيُجْزِئُهُ الْعَكْسُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَطَوُّعٌ قَبْلَ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ (ش) أَيْ: وَمِمَّا هُوَ مَكْرُوهٌ التَّطَوُّعُ بِعِبَادَةٍ مِنْ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا قَبْلَ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعِبَادَةِ مِنْ نَذْرٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَوْ قَضَاءٍ لِمَا عَلَيْهِ مِنْهَا لِارْتِهَانِ الذِّمَّةِ بِذَلِكَ فَيَسْعَى فِي بَرَاءَتِهَا فَإِنْ فَعَلَ صَحَّ تَطَوُّعُهُ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الزَّمَنِ لِشَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ يَأْتِي بِمَا عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْمُعَيَّنُ فَلَا يَجُوزُ فِي زَمَنِهِ غَيْرُهُ وَإِنْ فَعَلَ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ وَانْظُرْ هَلْ تَطَوُّعُهُ صَحِيحٌ أَمْ لَا لِتَعَيُّنِ الزَّمَنِ لِغَيْرِهِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي التَّطَوُّعِ قَبْلَهُ لِعَدَمِ اشْتِغَالِ الذِّمَّةِ بِهِ قَبْلَ زَمَنِهِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ صَلَاةٍ) أَيْ: مَنْذُورَةٍ،

٤٬٠٦٠

وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ صَلَوَاتٍ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّنَفُّلُ،

٤٬٠٦١

وَفِي شَرْحِ شب أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ، أَوْ قَضَائِهِ خَاصٌّ بِالصَّوْمِ،

٤٬٠٦٢

وَأَمَّا الَّذِي قَبْلَهُ فَهُوَ عَامٌّ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ فِي زَمَنِهِ غَيْرُهُ وَإِنْ فَعَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ شب تُفِيدُ جَرَيَانَ ذَلِكَ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: أَمْ لَا) وَهُوَ الظَّاهِرُ.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (تَطَوُّعٌ) بِصَوْمٍ (قَبْلَ) صَوْمِ (نَذْرٍ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ (أَوْ) قَبْلَ صَوْمِ (قَضَاءٍ) لِفَائِتٍ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ قَبْلَ صَوْمِ كَفَّارَةٍ لِيَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ فِطْرِ رَمَضَانَ. وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ يَحْرُمُ التَّطَوُّعُ فِي زَمَنِهِ وَلَا يُكْرَهُ قَبْلَهُ،

٢٬٤٤٩

فَإِنْ تَطَوَّعَ فِي زَمَنِهِ قَضَاهُ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَرَاهَةُ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَلَوْ مُؤَكَّدًا كَعَاشُورَاءَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَتَطَوَّعُ قَبْلَهُ أَيْ: الْقَضَاءِ، وَلَا قَبْلَ نَذْرٍ. ابْنُ حَبِيبٍ أَرْجُو سَعَةَ تَطَوُّعِهِ بِمُرَغَّبٍ فِيهِ قَبْلَ قَضَائِهِ. ابْنُ رُشْدٍ فِي تَرْجِيحِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَضَاءً أَوْ تَطَوُّعًا، ثَالِثُهَا هُمَا سَوَاءٌ، وَرَابِعُهَا مَنْعُ صَوْمِهِ تَطَوُّعًا لِأَوَّلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ وَآخِرِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقْتَضَى الْفَوْرِ اهـ.

٢٬٤٥٠

وَمَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَيْنِ بَدَأَ بِأَوَّلِهِمَا وَإِنْ عَكَسَ أَجْزَأَ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو قضاء؛ أي وكذا يكره لمن عليه قضاء رمضان أن يتطوع قبله بصوم،

١٦٬٨١٩

وأما من عليه قضاء شيء من الصلوات فيحرم عليه التطوع بالصلاة لعدم الفورية في قضاء رمضان دون الصلوات الخمس. تنبيهات: الأول: قال الإمام الحطاب: والظاهر أن كل صوم واجب في معنى النذر كما يفهم من كلام اللخمي،

١٦٬٨٢٠

ومن كلام صاحب الطراز، وقوله: "وتطوع قبل نذر" ،

١٦٬٨٢١

فإن تطوع قبل النذر صح صومه،

١٦٬٨٢٢

وفي المجموعة: يتم تطوعه ثم يقضي ما عليه، وقد أخطأ في تطوعه قبله. الثَّانِي: اختلف في المتأكد من نافلة الصوم كعاشوراء، هل المستحب أن يقضي فيه رمضان،

١٦٬٨٢٣

ويكره أن يصومه تطوعا وهو قول مالك في العتبية؟ أو المستحب أن يصومه تطوعا وهو قوله في سماع ابن وهب؟ أو هو مخير؟ ثلاثة أقوال حكاها صاحب البيان،

١٦٬٨٢٤

وأما ما دون ذلك من تطوع الصيام فالمنصوص كراهة فعله قبل القضاء. قاله الحطاب.

١٦٬٨٢٥

وقال عن ابن رشد: وهذا كله على القول بأن قضاء رمضان على التراخي،

١٦٬٨٢٦

وأما على القول بأنه على الفور وهو ظاهر المدونة في كتاب الصيام فلا يجوز لد أن يصوم يوم عاشوراء إذا كان عليه قضاء رمضان، قال: فيأتي في المسألة أربعة أقوال. انتهى.

١٦٬٨٢٧

قوله: وأما على القول بأنه على الفور، وهو خلاف ما لابن الحاجب،

١٦٬٨٢٨

فإنه قال: ولا يجب قضاء رمضان على الفور اتفاقا.

١٦٬٨٢٩

الثالث: قال في المدونة: وجائز أن يقضي رمضان في العشر الأول من ذي الحجة. انتهى. قال أبو الحسن. استحب عمر رضي الله تعالى عنه أن يقضى رمضان في عشر ذي الحجة، انتهى. وقاله ابن القاسم وسالم، قال: ويقضي في يوم عاشوراء، قال ابن يونس: إنما استحبوا ذلك لفضلها،

١٦٬٨٣٠

فإذا لم يكن التطوع قضى فيها الواجب. قاله الحطاب.

١٦٬٨٣١

وفي شرح عبد الباقي: الأظهر حصول ثواب التطوع إن نواه مع نية القضاء، قياسا على غسل الجمعة مع الجنابة

١٦٬٨٣٢

لا إن لم ينوه، وفي حاشية الأمير: أن من قال نويت صوم يوم عرفة غدا تطوعا وقضاء عن رمضان، لم يجز عن القضاء. كذا يظهر. انتهى.

١٦٬٨٣٣

وفي المواق أن من عليه قضاء رمضانين بدأ بأولهما، ويجزئ العكس. والله أعلم. قاله محمد بن الحسن. ونقله الحطاب وغيره عن النوادر. وقد مر أن التطوع بالصوم لا يجوز عند مجيء زمن النذر العين للصوم، وأنه إن فعل أثم ولزمه القضاء، وانظر هل تطوعه صحيح أم لا؟ قاله غير واحد.

١٦٬٨٣٤

وقال الشبراخيتي: ولو قال المصنف: وتطوع قبل فرض، لكان أخصر وأشمل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.