ومن لا يمكنه رؤية ولا غيرها كأسير: كمل الشهور
الشروح عليها
(وَمَنْ) عَلِمَ الشُّهُورَ وَ (لَا يُمْكِنُهُ رُؤْيَةٌ) لِلْهِلَالِ (وَلَا غَيْرُهَا) مِنْ إخْبَارٍ بِهِ (كَأَسِيرٍ) وَمَسْجُونٍ (كَمَّلَ الشُّهُورَ) أَيْ بَنَى فِي صِيَامِ رَمَضَانَ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنَّ الشُّهُورَ كُلَّهَا كَامِلَةٌ كَمَا إذَا تَوَالَى غَيْمُهَا وَصَامَ رَمَضَانَ كَذَلِكَ فَهَذَا حَيْثُ عُرِفَ رَمَضَانُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ تَلْتَبِسْ عَلَيْهِ الشُّهُورُ وَإِنَّمَا الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ كَمَالِ الْأَهِلَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَّلَ الشُّهُورَ) أَيْ الْوَاجِبُ فِي حَقِّهِ أَنْ يُكْمِلَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَإِذَا دَخَلَ رَمَضَانَ عَلَى مُقْتَضَى ذَلِكَ الْعَدَدِ صَامُوا كَذَلِكَ ثَلَاثِينَ
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا تَوَالَى غَيْمُهَا) أَيْ كَمَا إذَا تَوَالَى الْغَيْمُ فِي شُهُورٍ كَثِيرَةٍ فَإِنَّهُ يُكْمِلُ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَإِذَا غَيَّمَتْ السَّمَاءُ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَرَجَبَ وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَكَمَّلَ عِدَّةَ هَذِهِ الشُّهُورِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ نَاقِصَةٌ قَضَى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِتَبَيُّنِ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الَّتِي أَفْطَرَهَا مِنْ آخِرِ شَعْبَانَ مِنْ رَمَضَانَ وَأَنَّ الثَّلَاثَةَ الَّتِي صَامَهَا فِي آخِرِ رَمَضَانَ هِيَ يَوْمُ الْعِيدِ وَتَالِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ لَا يُمْكِنُهُ رُؤْيَةٌ وَلَا غَيْرُهَا كَأَسِيرٍ كَمَّلَ الشُّهُورَ) ابْنُ بَشِيرٍ: لَا شَكَّ أَنَّ الْأَسِيرَ إذَا كَانَ مُطْلَقًا أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الرُّؤْيَةِ أَوْ الْعَدَدِ وَإِنْ كَانَ فِي مَهْوَاةٍ لَا يُمْكِنُهُ التَّوَصُّلُ إلَى الرُّؤْيَةِ بَنَى عَلَى الْعَدَدِ فَأَكْمَلَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمَنْ لَا تُمْكِنُهُ رُؤْيَةٌ وَلَا غَيْرُهَا كَأَسِيرٍ كَمَّلَ الشُّهُورَ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الَّذِي لَا تُمْكِنُهُ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ غَيْرَهُ كَأَسِيرٍ وَمَحْبُوسٍ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِي حَقِّهِ أَنْ يُكْمِلَ الشُّهُورَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كَمَا لَوْ غُمَّ الْهِلَالُ أَشْهُرًا كَثِيرَةً فَإِنَّهُ يُكْمِلُ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَهَذَا إذَا عَلِمَ الْأَشْهُرَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: بَعْدُ وَإِنْ الْتَبَسَتْ وَظَنَّ شَهْرًا صَامَهُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: لَا تُمْكِنُهُ رُؤْيَةٌ وَلَا غَيْرُهَا مِنْ الَّذِي يُمْكِنُهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَطْلُوقِينَ فَيَعْمَلُ عَلَى مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ) عَلِمَ الشُّهُورَ (لَا يُمْكِنُهُ رُؤْيَةٌ) الْهِلَالِ (وَلَا غَيْرُهَا) أَيْ الرُّؤْيَةِ مِنْ سُؤَالٍ عَنْهَا كَأَسِيرٍ: كَمَّلَ الشُّهُورَ وَإِنْ الْتَبَسَتْ وَظَنَّ شَهْرًا: صَامَهُ، وَإِلَّا: تَخَيَّرَ، وَأَجْزَأَ مَا بَعْدَهُ بِالْعَدَدِ لَا قَبْلَهُ، [منح الجليل] كَ) شَخْصٍ (أَسِيرٍ) أَعْمَى وَمَحْبُوسٌ كَذَلِكَ أَوْ فِي مَحَلٍّ لَا يَرَاهُ مِنْهُ (كَمَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (الشُّهُورَ) كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كَتَوَالِي الْغَيْمِ شُهُورًا وَصَامَ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَهَذَا حُكْمُ مَنْ عَرَفَ الشُّهُورَ وَلَمْ يَعْرِفْ الْكَامِلَ وَالنَّاقِصَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومن لا تمكنه رؤية ولا غيرها كأسير كمل الشهور؛ يعني أن الذي لا تمكنه رؤية الهلال أول الشهر، ولا أن يسأل أحدا عنه كأسير ومحبوس ونحوهما، وهو يعرف الشهر الذي هو فيه؛ فإنه يكمل الشهور فيصوم رمضان على أن الشهور كلها كاملة، كما تقدم في مسألة ما إذا توالى الغيم شهورا متعددة، ثم يعمل بعد ذلك على ما يظهر له من نقص أو كمال، واحترز بقوله: "لا تمكنه رؤية ولا غيرها" ، من الذي يمكنه ذلك، فإنه كغيره من المُطْلَقِينَ، فيعمل على ما ثبت عنده اتفاقا.
قاله الخرشي. وقد مر أنه لا ينظر إلى توالي أربعة من الشهور كاملة ولا غير ذلك مما يقوله أهل الحساب. والله سبحانه أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.