ورويت على الاكتفاء فيهما
الشروح عليها
(وَرُوِيَتْ) الْمُدَوَّنَةُ (عَلَى الِاكْتِفَاءِ) بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْمَسْرُودِ وَالْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ بِالنَّذْرِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ بَلْ قَالَ الْحَطَّابُ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ رَوَاهَا بِالِاكْتِفَاءِ فِيهِمَا وَأَخْرَجَ مِنْ مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ يَجِبُ تَتَابُعُهُ تَقْدِيرُهُ إنْ اسْتَمَرَّ أَيْ التَّتَابُعُ.
قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ فِي الْمَسْرُودِ وَالْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ إلَخْ) أَيْ لِمُشَابَهَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِرَمَضَانَ
أَمَّا الْمَسْرُودُ فَلِأَنَّهُ بِالتَّتَابُعِ يَحْصُلُ لَهُ الشَّبَهُ بِرَمَضَانَ فِي مُطْلَقِ التَّتَابُعِ
وَأَمَّا الْمَنْذُورُ الْمُعَيَّنُ فَلِوُجُوبِهِ وَتَكَرُّرِهِ وَتَعَيُّنِ زَمَانِهِ أَشْبَهَ رَمَضَانَ فِيمَا ذَكَرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَرُوِيَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ: الْمُدَوَّنَةُ (عَلَى الِاكْتِفَاءِ) بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ (فِيهِمَا) أَيْ الْمَسْرُودِ وَالْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ بِالنَّذْرِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ، حَتَّى قَالَ الْحَطّ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ رَوَاهَا بِالِاكْتِفَاءِ فِيهِمَا وَتَكْفِي نِيَّةُ الْوَاجِبِ التَّتَابُعِ إنْ اسْتَمَرَّ تَتَابُعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ورويت على الاكتفاء فيهما؛ يعني أن المدونة رويت على أنه يكتفى بنية واحدة في مسألتي المسرود واليوم العين،
أما المسرود فلأنه حصل له بالتتابع الشبه برمضان،
وأما المنذور العين فلوجوبه وتكرره وتعين زمانه، قال الحطاب: ولم أقف على من روى المدونة على القول بالاكتفاء فيهما بشيء من شروحها.
لا إن انقطع تتابعه بكمرض أو سفر،
قوله: "لا إن انقطع " عطف على مقدر بعد قوله: " لما يجب تتابعه "؛ أي واستمر تتابعه أي وجوب تتابعه،
لا إن انقطع تتابعه، ولذا ترك الإتيان بالواو قبل قوله: "
لا إن انقطع تتابعه"، ومعنى كلام المصنف أنه إذا انقطع وجوب تتابع الصوم بسبب مرض، أو سفر، أو حيض، أو نفاس، أو إغماء، أو جنون،
فإن تلك النية الأولى لا تكفي،
ولو استمر صائما على المعتمد لانقطاع وجوب التتابع، بل لابد من تبييت النية كل ليلة؛ لأنه يشترط في الاكتفاء بنية واحدة وجوب التتابع،
فإذا لم يجب ابتداء أو انتهاء فلابد من تبييتها كل ليلة في ذلك الذي لا يجب تتابعه،
فإن انقطع وجوب التتابع ثم زال المانع اكتفى لما بقي بنية واحدة، كما أفاد ذلك بقوله: "وكفت نية لما يجب تتابعه" ،
وأما ما قبل الانقطاع فصحته بالنية الأولى معلومة لا تحتاج إلى التنبيه عليها. والله سبحانه أعلم. وقد مر أنه لا تكفي النية الأولى،
ولو استمر صائما على المعتمد؛ وهو الذي يفيده الشيخ سالم، وتحقيق المباني، وكفاية الطالب؛ وهو مفهوم قوله: "لما يجب تتابعه" ،
وقيل: لا يحتاج للتبييت كل ليلة -كما مر- وما في التتائي من إيهام تساوي القولين غير معول عليه، وعلى المعتمد يجب القضاء إذا لم يبيت وإن لم يفطر: وهل يجب الإمساك؟ ظاهر ما يأتي للمصنف أنه لا يجب الإمساك حيث قال: "وفطر بسفر قصر شرع فيه قبل الفجر ولم ينوه فيه" ، فإنه صادق بما إذا نوى الفطر به، وما إذا لم ينو شيئا، قال الشيخ علي الأجهوري: وأيضا المسافر الذي لم ينو الصوم في السفر بمنزلة من أفطر في غير رمضان؛
إذ له الأكل فيه فرمضان في حقه كغيره. تأمل. انتهى. واعلم أن حصول المرض والسفر في أثناء النهار لا يقطع استدامة النية حكما في ذلك اليوم، وإنما يقطع استصحابها في ابتداء الصوم فيما بعد ذلك. والله أعلم. قاله الحطاب. وعلم مما قررت أنه دخل بالكاف ما يفسد الصوم من حيض أو نفاس أو إغماء أو جنون،
وكذا تبييت الفطر ولو ناسيا،
وكذا الفطر عمدا. وقد مر أنه إذا زال العذر تكفي نية واحدة لما بقي لأنه يجب تتابعه،
وأما الفطر في النهار ناسيا مع تبييت الصوم فلا يقطع التتابع على المعتمد،
وأما المكره فحكمه حكم المريض؛ أي فيقطع التتابع لأجل إكراهه. ولابن عاشر رحمه الله تعالى: وَنِيَّةٌ تَكْفِي لِمَا تَتَابُعُهْ … يَجِبُ إِلاَّ إِن نَّفَاهُ مَانِعُهْ
وقوله: "لا إن انقطع تتابعه بكمرض أو سفر" ، قد علمت أن المدار إنما هو على انقطاع وجوب التتابع، وعبارة الحطاب: والمعنى أن النية إنما تكفي فيما يجب تتابعه ما لم يحصل فيه ما يقطع وجوب التتابع، كالمرض والسفر،
فإن حصل ذلك فيه فلا تكفي النية السابقة،
ولو أراد المكلف استمراره على الصوم ومتابعته فلا بد له من التجديد كل ليلة،
وقال الفاكهاني في شرح الرسالة: من نوى جميع رمضان من أوله ثم سافر في أثنائه، اختلف فيه قول مالك، فقال في المبسوط: لا يحتاج إلى التبييت،
وقال في العتبية: يحتاج إلى تجديد النية. انتهى. واستظهر في البيان الاكتفاء بنية واحدة في أوله،
فإنه قال: وأما إن كان الصيام يجوز تفريقه كقضاء رمضان وصيامه في السفر وصيام كفارة اليمين وفدية الأذى، فاختلف إذا نوى متابعة ذلك، هل تجزئه نية واحدة في أوله، أو يلزمه تجديد النية لكل يوم؟ لجواز الفطر على قولين: الأظهر منهما أنه تجزئه نية واحدة في أوله ما لم يقطعها بنية الفطر عامدا،
وأما ما لم ينو متابعته من ذلك فلا خلاف في أن عليه تجديد النية لكل يوم. انتهى.
وبما قررت علم أن قوله: "لا إن انقطع تتابعه" ، معناه
لا إن انقطع وجوب تتابعه، فلا يتوهم منه أنه إن استمر صائما تكفيه النية الأولى. وبنتاء، عطف على قوله: "بنية" .؛ يعني أنه يشترط في صحة الصوم مطلقا فرضا أو نفلا أداء أو قضاء النقاء من الحيض والنفاس، يريد في جميع النهار، وأفاد أيضا أنه شرط وجوب،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.