أَوْ أُغْمِيَ يَوْمًا أَوْ جُلَّهُ
الشروح عليها
(أَوْ أُغْمِيَ يَوْمًا) مِنْ فَجْرِهِ لِغُرُوبِهِ (أَوْ جُلَّهُ) وَلَوْ سَلِمَ أَوَّلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ أُغْمِيَ يَوْمًا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى أُغْمِيَ عَلَيْهِ كُلَّ الْيَوْمِ مِنْ الْفَجْرِ لِلْغُرُوبِ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جُلَّ الْيَوْمِ سَوَاءٌ سَلِمَ أَوَّلَهُ، وَهُوَ وَقْتُ النِّيَّةِ أَوْ لَا أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ نِصْفَهُ أَوْ أَقَلَّهُ وَلَمْ يَسْلَمْ أَوَّلَهُ فِيهِمَا فَالْقَضَاءُ وَاجِبٌ فِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ الْخَمْسِ فَإِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْفَجْرِ،
وَلَوْ بِلَحْظَةٍ وَاسْتَمَرَّ بَعْدَهُ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ نِصْفَ الْيَوْمِ أَوْ أَقَلَّهُ وَسَلِمَ أَوَّلَهُ فَلَا قَضَاءَ فِيهِمَا فَالصُّوَرُ سَبْعَةٌ يَجِبُ الْقَضَاءُ فِي خَمْسَةٍ وَعَدَمُهُ فِي اثْنَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ أُغْمِيَ يَوْمًا أَوْ جُلَّهُ أَوْ أَقَلَّهُ وَلَمْ يَسْلَمْ أَوَّلَهُ فَالْقَضَاءُ لَا إنْ سَلِمَ، وَلَوْ نِصْفَهُ (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ كُلَّهُ مِنْ فَجْرِهِ لِغُرُوبِهِ فَالْقَضَاءُ
وَكَذَا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جُلَّ الْيَوْمِ سَلِمَ أَوَّلَهُ أَمْ لَا،
وَأَمَّا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَقَلَّ الْيَوْمِ وَهُوَ مَا دُونَ الْجُلِّ الشَّامِلِ لِلنِّصْفِ فَإِنْ لَمْ يَسْلَمْ أَوَّلَهُ بِأَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ مُغْمًى عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا وَنَوَى لَمَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فَالْقَضَاءُ أَيْضًا وَإِنْ سَلِمَ قَبْلَ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَ بِحَيْثُ لَوْ نَوَى لَصَحَّتْ نِيَّتُهُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَأَشْعَرَ وُجُوبُ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ بِوُجُوبِهِ عَلَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَكْرَانُ بِالْأَوْلَى لِتَسَبُّبِهِ نَصَّ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ فِطْرُ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ كَمَا قَالَ تت وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَدَمُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى النَّائِمِ مُطْلَقًا؛
لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ، وَلَوْ نُبِّهَ لَانْتَبَهَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَفِيهِ إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِغْمَاءِ وَإِنَّمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ كَثِيرَةً بَعْدَ قَوْلِهِ: سِنِينَ لِأَنَّ جَمْعَ التَّصْحِيحِ مَعَ التَّنْكِيرِ لِلْقِلَّةِ فَلَا يَصْدُقُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ،
وَلَوْ عَرَّفَ سِنِينَ لَأَبْطَلَتْ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ .
(قَوْلُهُ: أَوْ أُغْمِيَ إلَخْ) وَالسُّكْرُ بِحَرَامٍ كَالْإِغْمَاءِ فِي تَفْصِيلِهِ، بَلْ أَوْلَى، وَالْحَلَالُ كَالنَّوْمِ كَمَا فِي شب
(قَوْلُهُ: فَالْقَضَاءُ) وَلَوْ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ نِيَّةُ الصَّوْمِ،
أَمَّا بِخُصُوصِ الْيَوْمِ أَوْ بِانْدِرَاجِهَا فِي نِيَّةِ الشَّهْرِ لِبُطْلَانِهَا بِإِغْمَائِهِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَاسْتِمْرَارِهِ لِطُلُوعِهِ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ سَلِمَ) أَيْ: مِنْ الْإِغْمَاءِ وَقْتَ النِّيَّةِ،
وَلَوْ كَانَ قَبْلَهَا مُغْمًى عَلَيْهِ وَلَوْ نِصْفَهُ فَلَا قَضَاءَ،
وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِيمَا قَبْلَ وَقْتِ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ لِبَقَائِهَا حَيْثُ سَلِمَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِمِقْدَارِ إيقَاعِهَا،
وَإِنْ لَمْ يُوقِعْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَيْثُ تَقَدَّمَتْ لَهُ نِيَّةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَبْلَهُ، أَوْ بِانْدِرَاجِهَا فِي نِيَّةِ الشَّهْرِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْهَا لِعَدَمِ صِحَّتِهِ بِدُونِ نِيَّةٍ، ثُمَّ الرَّاجِحُ أَنَّ الْجُنُونَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يُفَصَّلُ فِيهِ كَالْإِغْمَاءِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ سَكْرَانُ بِالْأَوْلَى) أَيْ: بِحَرَامٍ،
وَأَمَّا بِالْحَلَالِ فَكَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَيُفَصَّلُ فِيهِ تَفْصِيلَهُمَا، وَلَيْسَ السَّكْرَانُ بِحَلَالٍ كَالنَّائِمِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ عج، وَمِمَّنْ جَعَلَهُ كَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ عج فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَسُكْرِهِ لَيْلًا فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ تَسَاوِي حَالَتَيْ السُّكْرِ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ) أَيْ: بِصَدَدِ التَّكْلِيفِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ نُبِّهَ كَالتَّعْلِيلِ وَقَوْلُهُ: لِلْفَرْقِ أَيْ: لِوَجْهِ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ جَمْعَ إلَخْ) أَيْ: فَيَكُونُ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ سِنِينَ فِي مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصْدُقُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ) فِيهِ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى مَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ
(قَوْلُهُ: لَأَبْطَلَتْ الْأَلِفُ وَاللَّامُ إلَخْ) أَيْ: وَيُسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ كَثِيرَةً، هَذَا ظَاهِرٌ إذَا جُعِلَتْ لِلِاسْتِغْرَاقِ،
وَأَمَّا إذَا جُعِلَتْ لِلْجِنْسِ فَيُحْتَاجُ لِقَوْلِهِ كَثِيرَةً
(يَوْمًا) مِنْ فَجْرِهِ لِغُرُوبِهِ (أَوْ جُلَّهُ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ: أَكْثَرَ الْيَوْمِ وَلَوْ سَلِمَ أَوَّلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار إلى الحالة الثانية بقوله: أو جله؛ يعني أن المغمى عليه إذا تمادى به الإغماء جل النهار فإنه يجب عليه قضاء ذلك اليوم، سلم من الإغماء أوله أم لا، هذا هو مذهب المدونة، واستحب له أشهب القضاء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.