وَعَنْ أَمَةٍ وَطِئَهَا
الشروح عليها
(وَ) كَفَّرَ (عَنْ أَمَةٍ) لَهُ (وَطِئَهَا) وَلَوْ طَاوَعَتْهُ إلَّا أَنْ تَطْلُبَهُ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ فَيَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ طَاوَعَتْهُ) أَيْ هَذَا إذَا أَكْرَهَهَا بَلْ وَلَوْ طَاوَعَتْهُ؛ لِأَنَّ طَوْعَهَا إكْرَاهٌ لِأَجْلِ الرِّقِّ
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ) أَيْ بِالصَّوْمِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهَا سَيِّدُهَا فِي الْإِطْعَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَنْ أَمَةٍ وَطِئَهَا) نَقَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ إنْ وَطِئَ أَمَتَهُ كَفَّرَ عَنْهَا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لِأَنَّ طَوْعَهَا كَالْإِكْرَاهِ لِلرِّقِّ. ابْنُ يُونُسَ: إلَّا أَنْ تَطْلُبَهُ هِيَ فِي ذَلِكَ وَتَسْأَلَهُ فِيهِ فَيَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَعَنْ أَمَةٍ وَطِئَهَا، أَوْ زَوْجَةٍ أَكْرَهَهَا نِيَابَةً (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ وَطِئَ أُمَّتَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ كَرْهًا أَوْ طَوْعًا فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهَا نِيَابَةً وُجُوبًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ طَوْعَهَا إكْرَاهٌ لِأَجْلِ الرِّقِّ،
وَكَذَلِكَ يُكَفِّرُ عَنْ زَوْجَتِهِ إذَا أَكْرَهَهَا،
وَلَوْ عَبْدًا أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ وَظَاهِرُ النَّوَادِرِ، أَوْ صَرِيحُهَا أَوْ أَمَتَهِ ابْنُ شَعْبَانَ وَهِيَ جِنَايَةٌ إنْ شَاءَ السَّيِّدُ أَسْلَمَهُ أَوْ افْتَكَّهُ بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ أَيْ: قِيمَةِ الرَّقَبَةِ الَّتِي تُكَفِّرُ بِهَا وَالطَّعَامِ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الزَّوْجَةِ عَاقِلَةً بَالِغَةً مُسْلِمَةً فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً، أَوْ كَافِرَةً أَوْ غَيْرَ عَاقِلَةٍ لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهَا نِيَابَةً وَهِيَ إذَا كَانَتْ بِصِفَةٍ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مُكْرِهِهَا عَنْهَا
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْأَمَةِ وَلَا فَرْقَ فِي الزَّوْجَةِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ
(قَوْلُهُ: وَعَنْ أَمَةٍ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ: وَكَفَّرَ عَنْ نَفْسِهِ أَصَالَةً وَعَنْ أَمَةٍ وَزَوْجَةٍ نِيَابَةً، فَعَنْ أَمَةٍ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَنِيَابَةً عَلَى أَصَالَةً، وَهَذَا مِنْ النَّوْعِ الْمُسَمَّى عِنْدَ أَهْلِ الْبَدِيعِ بِالِاكْتِفَاءِ
(قَوْلُهُ: نِيَابَةً) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، أَوْ حَالٌ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُخَاطَبُ بِذَلِكَ بَدَلًا عَنْهَا لَا النِّيَابَةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمُقْتَضِيَةُ أَنَّهَا مُخَاطَبَةٌ بِهَا، وَقَدْ قَامَ عَنْهَا
(قَوْلُهُ طَوْعًا، أَوْ كَرْهًا) أَيْ: إلَّا أَنْ تَطْلُبَهُ، أَوْ تَتَزَيَّنَ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَمَتِهِ) أَيْ: لَا بِقَيْدِ الْإِكْرَاهِ وَالْمُرَادُ وَطْءُ أَمَتِهِ طَوْعًا، أَوْ كَرْهًا، وَعِبَارَةُ عب وَلَوْ عَبْدًا أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ حُرَّةٌ وَظَاهِرُ النَّوَادِرِ، أَوْ صَرِيحِهَا، أَوْ أَمَةٍ
(قَوْلُهُ: إنْ شَاءَ السَّيِّدُ أَسْلَمَهُ) أَيْ: لِلزَّوْجَةِ فَإِنْ أَسْلَمَهُ لَهَا فَقَدْ مَلَكَتْهُ وَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَهَلْ تُعْتِقُهُ حِينَئِذٍ فَيَصِيرُ مُعْتَقًا لَزِمَهُ فِي الْأَصْلِ، أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ نَقَلَهُمَا تت
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ) أَيْ: فَتُكَفِّرُ بِالْإِطْعَامِ، أَوْ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ:، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْأَمَةِ) أَيْ: فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ عَاقِلَةً بَالِغَةً مُسْلِمَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَفَّرَ (عَنْ أَمَةٍ) لَهُ (وَطِئَهَا) وَلَوْ أَطَاعَتْهُ؛ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ إلَّا أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ فَعَلَيْهَا كَفَّارَتُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعن أمة وطئها؛ يعني أن السيد إذا وطئ أمته في نهار رمضان فإنه يكفر عنها ولو طاوعته، إلا أن تطلبه كما قاله الصقلى أو تتزين كما بحثه المصنف. أو زوجة أكرهها؛ يعني أن الزوج إذا وطئ زوجته في نهار رمضان مكرها لها على ذلك، فإنه يلزمه أن يكفر عنها ولو أمة،
ولو كان الزوج عبدا وهي حرة،
وإذا كان الزوج عبدا وأكره زوجته فإن الكفارة تكون جناية في رقبته،
فإن شاء السيد أسلمه فيها وإن شاء فداه، وهل بقيمته كما يفيده كلام النوادر، أو قيمة الرقبة التي يكفر بها وهو الذي ارتضاه ابن محرز وهو الظاهر؟ قاله غير واحد؛ لأنه إنما يفديه بأرش جنايته، وليس لها أن تأخذها وتصوم؛ إذ لا ثمن للصوم، ولها أن تأخذه وتعتق غيره أو تطعم. كما قاله ابن سودة. وقوله: "أو زوجة أكرهها" ؛ أي ولا بد من كون الزوجة عاقلة بالغة مسلمة،
فإن كانت صغيرة أو كافرة أو غير عاقلة لم تجب الكفارة عليه عنها لأنه يكفر عنها نيابة؛ وهي إذا كانت بصفة من هذه الصفات لا كفارة عليها، فلا كفارة على مكرهها عنها،
وكذا يقال في الأمة، أي لابد من كونها عاقلة بالغة مسلمة،
ولو أكره رجلان امرأة على الوطء ووطآها فالكفارة على الأول منهما دون الثاني؛ لأنه لم يفسد صومها، ولا أوجب عليها ما لم يكن،
ولو أكرهت الزوجة زوجها أو الأمة سيدها على الوطء، أو أكرهت الأجنبية أجنبيا على وطئها: فالظاهر أنه لا كفارة على المرأة في هذه المسائل الثلاث: لأن انتشار الرجل يخرجه عن الإكراه. كما قاله الشبراخيتي، وغيره. وقوله: "وعن أمة وطئها" ،
فإن أعتقها قبل أن يكفر عنها فالكفارة عنها لازمة له، وإنما قال المصنف: في الأمة وطئها وفي الزوجة أكرهها، لينبه على أن طوع الأمة كالإكراه كما مر، ولذلك لا تحد المستحقة،
وإن كانت تعلم أن واطئها غير مالك، قال ابن يونس: إلا أن تطلبه هي بذلك فيلزم الأمة الكفارة، وتحد المستحقة إن لم تعذر بجهل،
وقال ابن عاشر: وفي قوله: "وطئها" إشعار بأنه لو أكرهها على أن يطأها الغير لم تلزمه كفارة، وهو كذلك. قاله محمد بن الحسن. نيابة؛ يعني أن الزوج إنما يكفر عن زوجة أكرهها نيابة
وكذا السيد، فإنما يكفر عن أمته نيابة، فيكفر كل منهما عنهما،
وإن لم تأذنا له في ذلك أو منعتاه لتكليف الشرع له بذلك، ومعنى قوله: "نيابة" ، أنه يكفر عنها بما يمكن أن ينوب عنها فيه، وقوله: "وعن أمة" ، وقوله: "نيابة" ، معطوفان على مقدر؛ أي وكفر عن نفسه أصالة وعن أمة أو زوجة نيابة، فعن أمة معطوف على عن نفسه، ونيابة معطوف على أصالة، وهذا من النوع المسمى عند البديعيين بالاكتفاء. فلا يصوم، هذا إيضاح لقوله: "نيابة" ، بذكر محترزه؛
يعني أن السيد إذا وطئ أمته فإنه يكفر عنها بغير الصوم؛ لأن الصوم لا يقبل النيابة، وإنما يكفر عنها بالإطعام،
وكذا الزوج إذا وطئ زوجته حرة أو أمة فإنه لا يكفر عنها بالصوم، لكونه لا يقبل النيابة، ويكفر عنها بالإطعام وبالعتق على ظاهر ما قاله الأمير، فإنه قال: وكفر بالإطعام فقط عن أمة إلا أن تطلب الجماع ولو بتزين، وبغير الصوم عن زوجة ولو أمة أكرهها،
فإن أكره العبد زوجته فجناية، وليس لها حينئذ أن تصوم، وتأخذه لأنها إنما تكفر نيابة عنه فيها، وهو لا يكفر بالصوم. انتهى. قال الأمير والفرق بين السيد والزوج أن الولاء في مسألة الزوج لسيدها وفي مسألة السيد الولاء له، فكأنه لم يكفر عنها قال: وما قلناه استظهار. ولا يعتق عن أمة؛ يعني أن السيد لا يكفر عن أمته بالعتق لأنه لا ولاء للرقيق،
وإذا كفر شخص عن آخر بإذنه له في التكفير عنه أجزأ، كما في إخراج شخص زكاة آخر عنه بإذنه، كذا يظهر،
وإذا كفر عنه من عادته التصرف عنه في أموره بغير إذنه، فالظاهر أنه يجري فيه ما ذكره المصنف في الضحية، وقد تقدم أنه يجري مثله في الزكاة. واعلم أن الإكراه في باب العبادات يكون بخوف مؤلم كما في الطلاق، فالإكراه في العبادة كالإكراه في الطلاق، وعلم مما مر أن من أكره امرأة على أن يطأها جماعة بيوم واحد، فالكفارة عنها على الواطئ الأول، وأنه لو أكرهها رجلان على أن يطأها غيرهما كفر عنها ذلك الغير،
ولو كان الواطئ في المسألتين مكرها نظرا لانتشاره.
وقال الأمير: فإن أكره امرأة لشخص كفر عنها، إلا أن يطيع مجامعها فعليه كفارتها. انتهى. واعلم أن من أكره أجنبية على أن يجامعها وجامعها فإنه يكفر عنها نيابة، والمبعضة والمعتقة لأجل إن ارتكب السيد الحرمة ووطئهما، فكما إذا أكره أجنبية ووطئها. تنبيهان: الأول: اعلم أن الأمة إن لم تكن ذات شائبة فإنه يحل للسيد الاستمتاع بها بجميع أنواعه إن لم تكن ذات مانع، كتزوج ومحرمية وعدة وخنوثة،
وكونها مشتركة: وأما ذات الشائبة فإن كانت مدبرة أوأم ولد فكما إذا لم تكن ذات شائبة، يحل للسيد الاستمتاع بها إلا لمانع،
وأما إن كانت مبعضة أو معتقة لأجل أو مكاتبة فإنه لا يحل الاستمتاع بها. الثاني: يجوز انتزاع مال القن
وكذا أم الولد والمدبرة إن لم يمرض السيد،
وكذا المعتق لأجل إن لم يقرب الأجل،
فإن مرض السيد في الأوليين أو قرب الأجل في المعتق لأجل لم يجز،
وأما المبعض والمكاتب فلا يجوز انتزاع مالهما. وإن أعسر كفرت،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.