فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) عَنْ (زَوْجَةٍ) بَالِغَةٍ عَاقِلَةٍ مُسْلِمَةٍ وَلَوْ أَمَةً (أَكْرَهَهَا) الزَّوْجُ وَلَوْ عَبْدًا، وَهِيَ حُرَّةٌ وَتَكُونُ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ إنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَسْلَمَهُ لَهَا أَوْ فَدَاهُ بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ أَيْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ أَوْ الطَّعَامِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَصُومَ إذْ لَا ثَمَنَ لِلصَّوْمِ (نِيَابَةً) عَنْهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ عَنْ زَوْجَةٍ أَكْرَهَهَا الزَّوْجُ) أَيْ بِخَوْفِ شَيْءٍ مُؤْلِمٍ كَضَرْبٍ فَأَعْلَى كَالطَّلَاقِ فَقَدْ ذَكَرَ طفى فِي الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ فِي الْعِبَادَاتِ يَكُونُ بِمَا ذَكَرَ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ بَالِغَةٍ إلَخْ) فَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ صَغِيرَةً أَوْ كَافِرَةً أَوْ غَيْرَ عَاقِلَةٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهَا نِيَابَةً، وَهِيَ إذَا كَانَتْ بِصِفَةٍ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مُكْرِهِهَا عَنْهَا، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ كَمَا تُعْتَبَرُ فِي التَّكْفِيرِ عَنْ الزَّوْجَةِ تُعْتَبَرُ أَيْضًا فِي التَّكْفِيرِ عَنْ الْأَمَةِ الَّتِي أَكْرَهَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا عَاقِلَةً بَالِغَةً مُسْلِمَةً.

(قَوْلُهُ أَسْلَمَهُ لَهَا إلَخْ) ،

٣٬١٩٣

وَإِذَا أَسْلَمَهُ لَهَا فَقَدْ مَلَكَتْهُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَهَلْ تَعْتِقُهُ حِينَئِذٍ فَيَصِيرُ مُعْتَقًا عَمَّا لَزِمَهُ فِي الْأَصْلِ أَوْ لَا تُكَفِّرُ بِهِ بَلْ تُكَفِّرُ بِعِتْقِ غَيْرِهِ أَوْ بِالْإِطْعَامِ قَوْلَانِ نَقَلَهُمَا تت اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ) أَيْ الزَّوْجَ الْعَبْدَ وَتَصُومَ أَيْ بَلْ مَتَى أَخَذَتْهُ لَا بُدَّ أَنْ تُكَفِّرَ بِالْإِطْعَامِ أَوْ الْعِتْقِ

٣٬١٩٤

وَكَذَا إذَا أَخَذَتْ مِنْ سَيِّدِهِ الْأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَتَيْنِ فَلَا تُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ صَامَتْ فَقَدْ أَخَذَتْ الْعَبْدَ أَوْ أَقَلَّ الْقِيمَتَيْنِ ثَمَنًا لِلصَّوْمِ

(قَوْلُهُ نِيَابَةً) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ تَكْفِيرِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ الْمَذْكُورَيْنِ نِيَابَةً عَنْهُمَا أَيْ عَنْ الْأَمَةِ وَالزَّوْجَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ زَوْجَةٍ أَكْرَهَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَكْرَهَ امْرَأَتَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَوَطِئَهَا فَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَعَلَيْهِ عَنْهَا

٢٬٦٤٥

وَعَنْهُ الْكَفَّارَةُ.

قَالَ مَالِكٌ: إنْ وَطِئَهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَيَّامًا فَعَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةٌ،

٢٬٦٤٦

وَإِنْ وَطِئَهَا فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَفْسَدَ يَوْمًا وَاحِدًا.

قَالَ: وَإِنْ طَاوَعَتْهُ امْرَأَتُهُ فِي الْوَطْءِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَحَاضَتْ فِي آخِرِهِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ نِيَابَةً فَلَا يَصُومُ وَلَا يُعْتِقُ عَنْ أَمَةٍ وَإِنْ أَعْسَرَ كَفَّرَتْ وَرَجَعَتْ إنْ لَمْ تَصُمْ بِالْأَقَلِّ مِنْ الرَّقَبَةِ وَكَيْلِ الطَّعَامِ. ابْنُ يُونُسَ: إذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ خُيِّرَ فِي الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ،

٢٬٦٤٧

وَإِذَا كَفَّرَ عَنْ زَوْجَتِهِ خُيِّرَ فِي وَجْهَيْنِ: الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ،

٢٬٦٤٨

وَإِذَا كَفَّرَ عَنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ لَهُ الْإِطْعَامُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْعِتْقُ لِأَنَّ وَلَاءَهُ لَهُ. النُّكَتُ: إذَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ مُكْرَهَةً فَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكَفِّرُ بِهِ فَكَفَّرَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِ نَفْسِهَا بِالْإِطْعَامِ رَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ بِالْأَقَلِّ مِنْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ أَوْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَتْ بِهِ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَوْ قِيمَةِ الْعِتْقِ أَيُّ ذَلِكَ أَقَلُّ رَجَعَتْ بِهِ، وَلَيْسَتْ كَالْحَمِيلِ يَشْتَرِي مَا يَحْمِلُ بِهِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ وَيَدْفَعُ ذَلِكَ لِلطَّالِبِ فَهَذَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّ الْحَمِيلَ مَأْخُوذٌ بِذَلِكَ وَالزَّوْجَةُ لَمْ تَكُنْ مُضْطَرَّةً إلَى أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ نَفْسِهَا وَلَا مَأْخُوذَةً بِذَلِكَ فَإِنَّمَا هِيَ كَأَجْنَبِيٍّ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَإِنْ كَفَّرَتْ عَنْ نَفْسِهَا تَصُومُ لَمْ تَرْجِعْ بِشَيْءٍ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٦٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٦٥ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ) عَنْ (زَوْجَةٍ أَكْرَهَهَا) زَوْجُهَا عَلَى وَطْئِهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَتُهَا إنْ كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً مُسْلِمَةً وَلَوْ أَمَةً لِغَيْرِهِ،

٢٬٥٣٦

وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَهِيَ كَجِنَايَةٍ فِي رَقَبَتِهِ فَيُخَيَّرُ مَالِكُهُ بَيْنَ إسْلَامِهِ فِيهَا وَفِدَائِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتَيْ الرَّقَبَةِ وَالطَّعَامِ، وَلَيْسَ لَهَا أَخْذُهُ وَالصِّيَامُ إذْ لَا قِيمَةَ لَهُ (نِيَابَةً) عَنْ إحْدَاهُمَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

راجع لقوله: "أو زوجة أكرهها" ؛ يعني أن الزوج إذا وطئ زوجته في نهار رمضان مكرهة وهي صائمة، فإنه تلزمه الكفارة عنها إن كان موسرا،

١٧٬٦٠٠

فإن كان معسرا فإن الزوجة تلزمها الكفارة عن نفسها بالأصالة بأحد الأنواع الثلاثة،

١٧٬٦٠١

وقيل: تندب لها، وقال الشبراخيتي: وهل وجوبا أو ندبا؟ قولان، واقتصر في الحاشية على الأول فقال: "كفرت" ، أي وجوبا لأن الكفارة واجبة. انتهى.

١٧٬٦٠٢

وقال محمد بن الحسن عند قوله "وإن أعسر كفرت" : ظاهره أنها مطلوبة بذلك، واعترضه مصطفى بأن عبارة عبد الحق تدل على أنها غير مطلوبة بذلك، حيث قال: لأنها غير مضطرة إلى أن تكفر عن نفسها ولا مأخوذة بذلك، قال: إلا أن يقال ولا مأخوذة بذلك على الوجوب، فلا ينافي الاستحباب وهو بعيد. انتهى. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله "وإن أعسر" ، إنما يرجع للزوج لا للسيد كما قرره بذلك غير واحد، وهو ظاهر لأن السيد لا يكون معسرا مع وجود الأمة في الغالب.

قاله جامعه عفا الله تعالى عنه. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.