ولا قضاء في غالب قيء
الشروح عليها
(وَلَا قَضَاءَ فِي غَالِبِ قَيْءٍ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ
وَكَذَا مَا بَعْدَهُ أَيْ خَرَجَ غَلَبَةً وَلَوْ كَثُرَ مَا لَمْ يَزْدَرِدْ مِنْهُ شَيْئًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَزْدَرِدْ) أَيْ يَبْتَلِعْ مِنْهُ شَيْئًا أَيْ عَمْدًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا وَإِلَّا فَالْقَضَاءُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ وَصَلَ لِمَحَلٍّ يُمْكِنُ طَرْحُهُ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَصِلْ لِمَوْضِعٍ يَقْدِرُ عَلَى طَرْحِهِ مِنْهُ كَمَا إذَا لَمْ يَصِلْ لِحَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ابْتِلَاعِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا قَضَاءَ فِي غَالِبِ قَيْءٍ) التَّلْقِينُ: لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ ذَرْعُ قَيْءٍ وَلَا حِجَامَةٌ وَلَا رُكُوبُ مَأْثَمٍ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ وَمُضِيِّهِ عَلَى بَيْتِهِ وَإِمْسَاكِهِ كَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْقَذْفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا قَضَاءَ فِي غَالِبِ قَيْءٍ وَذُبَابٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْقَيْءَ إذَا غَلَبَ عَلَى الصَّائِمِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ خَرَجَ مُتَغَيِّرًا أَمْ لَا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ امْتِلَاءٍ وَتَقَدَّمَ مَفْهُومُ " غَالِبِ "
وَكَذَا لَا قَضَاءَ فِي دُخُولِ غَالِبِ ذُبَابٍ وَبَعُوضٍ لِلْمَشَقَّةِ، وَالْإِضَافَةُ فِي قَوْلِهِ: غَالِبِ قَيْءٍ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ أَيْ: الْقَيْءِ الْغَالِبِ، وَغَيْرُ الذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ لَيْسَ مِثْلَهُمَا كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ مِنْ أَنَّ الصَّائِمَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَدِيثٍ وَالذُّبَابُ يَطِيرُ فَيَسْبِقُ إلَى حَلْقِهِ فَلَا يُمْكِنُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ فَأَشْبَهَ رِيقَ الْفَمِ .
(قَوْلُهُ: وَبَعُوضٍ) أَيْ: النَّامُوسَةِ وَقَوْلُهُ: وَالذُّبَابُ يَطِيرُ أَيْ: وَمِثْلُهُ الْبَعُوضُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا قَضَاءَ فِي غَالِبِ قَيْءٍ) مِنْ إضَافَةِ مَا كَانَ صِفَةً أَيْ: خَرَجَ غَلَبَةً وَلَوْ كَثُرَ إنْ لَمْ يَزْدَرِدْ شَيْئًا مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا قضاء في غالب قيء؛ يعني أن الصائم إذا خرج منه قيء غلبة ولم يزدرد منه شيئا فإنه لا قضاء عليه،
فإن ازدرد منه شيئا بعد أن بلغ موضعا يقدر على طرحه منه كما إذا وصل إلى لسانه، فإنه يجب عليه القضاء رجع عمدا أو غلبة أو سهوا،
فإن ازدرده قبل أن يبلغ موضعا يمكن طرحه منه فإنه لا قضاء عليه -كما مر- ومفهومه أن المستدعى فيه القضاء. كما مر.
وقال ابن عرفة: القيء غلبة لغو إن لم يرجع منه شيء،
وإن رجع بعد فصوله غلبة أو نسيانا، ففي القضاء رواية ابن أبي أويس في الغلبة، وابن شعبان في الناسي، فخرج اللخمي قول أحدهما في الآخر، وظاهر قول ابن الحاجب أنه عمدا كذلك لا أعرفه، بل ظاهر أقوالهم أنه كأكل. انتهى. والظاهر أن ما قيل في القيء يقال في القلس،
وقال ابن عرفة: ابن حبيب في ابتلاع القلس جهلا: الكفارة. ابن القاسم مع رواية ابن نافع: لا قضاء في ابتلاعه ناسيا. قاله الرهوني. وذباب؛ يعني أنه لا قضاء فيما يدخل في فم الصائم من الذباب غلبة،
وكذا البعوض كما في الجلاب. نقله الحطاب. وقوله: "وذباب" ؛ لأن الصائم لا بد له من كلام، والذباب يطير فيسبق لحلقه، ولا يمكنه الامتناع منه، فأشبه ريق الفم. قاله سند. قال عبد الباقي: ويفهم منه أن البعوض ونحوه ليس كالذباب إلا أن يكثر طيرانه حتى يغلب دخوله، وبالبعوض جزم في الجلاب. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.