فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْقَضَاءُ فِي) الصَّوْمِ (التَّطَوُّعِ) ثَابِتٌ (بِمُوجِبِهَا) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ مُوجِبِ الْكَفَّارَةِ، وَهُوَ الْفِطْرُ بِرَمَضَانَ عَمْدًا بِلَا تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ وَجَهِلَ كَمَا مَرَّ فَكُلُّ مَا وَجَبَتْ بِهِ الْكَفَّارَةُ فِي الْوَاجِبِ وَجَبَ بِهِ الْقَضَاءُ فِي التَّطَوُّعِ وَهَذِهِ الْكُلِّيَّةُ فَاسِدَةُ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ

٨٩١

أَمَّا فَسَادُ الْمَنْطُوقِ فَلِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ عَبَثَ بِنَوَاةٍ فِي فِيهِ فَنَزَلَتْ فِي حَلْقِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ فِي الْفَرْضِ وَلَا يَقْضِي فِي النَّفْلِ وَقَوْلُهُ فَنَزَلَتْ فِي حَلْقِهِ أَيْ عَمْدًا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ،

٨٩٢

وَأَمَّا غَلَبَةً فَلَا كَفَّارَةَ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا قَضَاءَ فِي النَّفْلِ فَقَدْ خَالَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَاعِدَتَهُ مِنْ أَنَّ كُلَّ مَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِي الْفَرْضِ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ فِي النَّفْلِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ فَمَنْ قَيَّدَهُ بِالْغَلَبَةِ فَقَدْ خَالَفَ النَّفَلَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ؛ وَلِأَنَّ مَنْ أَفْطَرَ فِي الْفَرْضِ لِوَجْهٍ كَالْوَالِدِ وَشَيْخٍ يُكَفِّرُ وَلَا يَقْضِي فِي النَّفْلِ كَمَا تَقَدَّمَ،

٨٩٣

وَأَمَّا فَسَادُ الْمَفْهُومِ فَبِمَسَائِلِ التَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا فِي الْفَرْضِ وَيَقْضِي فِي النَّفْلِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِيهَا أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي النَّفْلِ فَلَا تُرَدُّ وَبِمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَمَا شَرَعَ فِي السَّفَرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الْفَرْضِ وَيَقْضِي فِي النَّفْلِ كَمَا يَأْتِي

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَكُلُّ مَا إلَخْ) أَيْ فَكُلُّ فِطْرٍ وَجَبَتْ بِهِ الْكَفَّارَةُ فِي الْوَاجِبِ، وَهُوَ الْفِطْرُ عَمْدًا بِلَا تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ وَجَهْلٍ

(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ سَوَاءٌ حُمِلَ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى نُزُولِهَا غَلَبَةً أَوْ عَمْدًا.

(قَوْلُهُ لَا قَضَاءَ فِي النَّفْلِ) أَيْ كَمَا فِي نَقْلِ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَكَذَا فِي الْمَوَّاقِ

(قَوْلُهُ فَمَنْ قَيَّدَهُ) أَيْ فَمَنْ قَيَّدَ ابْتِلَاعَ الْحَصَاةِ بِالْغَلَبَةِ كخش

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا فَسَادُ الْمَفْهُومِ) أَيْ، وَهُوَ كُلُّ فِطْرٍ لَا يُوجِبُ كَفَّارَةً فِي الْفَرْضِ لَا يُوجِبُ قَضَاءً فِي النَّفْلِ

(قَوْلُهُ وَمِمَّنْ أَصْبَحَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَسَائِلِ التَّأْوِيلِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَنْ أَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ الْفَمِ وَمَنْ أَمَذَى فَإِنَّ فِي كُلٍّ الْقَضَاءَ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَلَا كَفَّارَةَ

(قَوْلُهُ بَعْدَ مَا شَرَعَ فِي السَّفَرِ) أَيْ السَّفَرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْقَضَاءُ فِي التَّطَوُّعِ لِمُوجِبِهَا) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ يَعْنِي أَنَّ الْقَضَاءَ يَلْزَمُ فِي التَّطَوُّعِ لِمُوجِبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْغَرَضِ، وَهَلْ يَكُونُ هَذَا مُوَافِقًا لِلْكَافِي قَالَ مَا نَصُّهُ: مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ فَإِنْ كَانَ صَوْمَهُ تَطَوُّعًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ،

٢٬٦٦٤

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ مَعَ الْقَضَاءِ،

٢٬٦٦٥

وَإِنْ أَفْطَرَ فِي تَطَوُّعِهِ لِعُذْرِ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِسْيَانٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَعَلَى النَّاسِي الْكَفُّ فِي بَقِيَّةِ يَوْمِهِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْقَضَاءُ فِي التَّطَوُّعِ بِمُوجِبِهَا (ش) وَالْمَعْنَى: أَنَّ كُلَّ مَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِي رَمَضَانَ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ فِي التَّطَوُّعِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ هُوَ الْفِطْرُ عَمْدًا بِلَا جَهْلٍ وَلَا تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ عَبَثَ بِنَوَاةٍ فِي فِيهِ فَنَزَلَتْ فِي حَلْقِهِ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ فِي الْفَرْضِ وَلَا يَقْضِي فِي النَّفْلِ قَالَهُ تت قَوْلُهُ: فَنَزَلَتْ فِي حَلْقِهِ نَوَاةٌ أَيْ: غَلَبَةً،

٢٬٦٠٧

وَأَمَّا عَمْدًا فَهُوَ يُوجِبُ الْقَضَاءَ فِي النَّفْلِ وَإِيجَابُهُ الْكَفَّارَةَ فِي هَذَا بِالْغَلَبَةِ كَإِيجَابِهَا فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِيَاكِ بِالْجَوْزَاءِ وَيَرِدُ عَلَى مَنْطُوقِ الْمُؤَلِّفِ أَيْضًا مَنْ أَفْطَرَ فِي الْفَرْضِ لِوَجْهٍ كَوَالِدٍ وَشَيْخٍ أَيْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فِي النَّفْلِ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ بِحَسَبِ مَفْهُومِهِ يُفِيدُ أَنَّ مَا لَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ فِي الْفَرْضِ لَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ فِي النَّفْلِ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَمَا شَرَعَ فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الْفَرْضِ وَيَقْضِي فِي النَّفْلِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ، غَلَبَةً إلَخْ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ عج وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ إذْ ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ الْمَسْأَلَةَ،

٤٬١٩٧

وَأَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَمْدِ أَيْ: نَزَلَتْ فِي حَلْقِهِ عَمْدًا وَأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ خَالَفَ أَصْلَهُ فِي ذَلِكَ،

٤٬١٩٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِي الْفَرْضِ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ فِي النَّفْلِ إلَّا فِي تِلْكَ الصُّورَةِ فَحِينَئِذٍ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ وَإِيجَابُهُ الْكَفَّارَةَ،

٤٬١٩٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إذَا نَزَلَتْ فِي حَلْقِهِ عَمْدًا فَالْكَفَّارَةُ فِي الْفَرْضِ وَلَا قَضَاءَ فِي النَّفْلِ وَأَوْلَى فِي النَّفْلِ إذَا كَانَ غَلَبَةً،

٤٬٢٠٠

وَأَمَّا فِي الْفَرْضِ فَالْقَضَاءُ فَقَطْ أَيْ: فِي حَالَةِ الْغَلَبَةِ

(قَوْلُهُ وَيَرِدُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: وَلَا يَرِدُ مَسَائِلُ التَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ مَسَائِلَ التَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ لَا قَضَاءَ فِيهَا كَمَا ذَكَرَهُ مُحَشِّي تت.

منح الجليلعليش

(وَالْقَضَاءُ فِي) فِطْرِ صَوْمِ (التَّطَوُّعِ) وَاجِبٌ (بِ) فِطْرٍ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ (مُوجِبِهَا) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ: سَبَبٍ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ الْعَمْدُ بِلَا تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ وَجَهْلٍ، فَكُلُّ مَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِي الْفَرْضِ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ فِي النَّفْلِ وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ غَيْرُ مُطَّرِدَةٍ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ عَبِثَ بِنَوَاةٍ فِي فِيهِ فَنَزَلَتْ فِي حَلْقِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ فِي الْفَرْضِ وَلَا يَقْضِي النَّفَلَ.

وَأَجَابَ طفي عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْفَرْقِ وَلَا قَضَاءَ فِي غَالِبِ قَيْءٍ، أَوْ ذُبَابٍ أَوْ غُبَارِ طَرِيقٍ، أَوْ كَيْلٍ، أَوْ جِبْسٍ لِصَانِعِهِ.

[منح الجليل] بَيْنَ التَّحَلُّلِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُصَنِّفَ دَرَجَ عَلَى مَذْهَبِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَاخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْمُتَحَلِّلَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ فِي إيجَابِ الْقَضَاءِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالْكَفَّارَةِ فِي الْفَرْضِ وَلِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الْأُصُولِ. وَلِذَا لَمَّا ذَكَرَهَا فِي التَّوْضِيحِ قَالَ: خَالَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا قَاعِدَتَهُ أَنَّ كُلَّ مَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِي الْفَرْضِ يُوجِبُ الْقَضَاءَ فِي النَّفْلِ وَأَوْرَدَ عَلَى طَرْدِهَا أَيْضًا الْفِطْرَ فِي رَمَضَانَ لِوَجْهٍ، كَأَمْرِ وَالِدٍ أَوْ شَيْخٍ فَيُوجِبُ الْكَفَّارَةَ وَلَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ فِي النَّفْلِ وَأَجَابَ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْوَجْهَ الْمَذْكُورَ فِي رَمَضَانَ لَيْسَ هُوَ الْوَجْهُ فِي النَّفْلِ؛

لِأَنَّهُ مُبِيحٌ فِي النَّفْلِ وَلَيْسَ مُبِيحًا فِي رَمَضَانَ، وَغَيْرُ مُنْعَكِسَةٍ؛ لِأَنَّ مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فِي الْحَضَرِ وَأَفْطَرَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي السَّفَرِ يَقْضِي النَّفَلَ وَلَا يُكَفِّرُ فِي الْفَرْضِ وَلِأَنَّ مَسَائِلَ التَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ كَذَلِكَ وَلِأَنَّ مَنْ أَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ الْفَمِ وَمَنْ أَمْذَى كَذَلِكَ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ الرَّاجِحَ فِي مَسَائِلِ التَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي النَّفْلِ فِيهَا لِانْتِفَاءِ الْحُرْمَةِ بِهِ وَقَضَاؤُهُ إنَّمَا هُوَ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والقضاء في التطوع بموجبها؛ يعني أن كل ما يوجب الكفارة في رمضان يوجب القضاء في التطوع، ومفهومه أن ما لا يوجب الكفارة في رمضان لا يوجب القضاء في التطوع، فعلم من هذا أنه لا يفسد مع الجهل والنسيان والإكراه إلا الفرض، وقد مر أن الذي يوجب الكفارة في رمضان هو الفطر عمدا بلا تأويل قريب وجهل، ولا يرد على منطوق المصنف قول ابن القاسم: من عبث بنواة في فيه فنزلت في حلقه فعليه القضاء والكفارة في الفرض، ولا يقضي في النفل لأن المصنف درج على مذهب عبد الملك أن المتحلل وغيره سواء، يوجبان القضاء في النفل، والقضاء والكفارة في الفرض، وهذا القول هو الذي اختاره اللخمي كما مر، وابن القاسم هو الذي فرق بين المتحلل وغيره، وهو الذي خالف قاعدته، أن كل ما أوجب الكفارة في الفرض أوجب القضاء في التطوع، وقول ابن القاسم: فنزلت في حلقه، النقل عنه لغو ذلك في النفل فلا يقضيه بذلك نزلت فيه عمدا أو غلبة، خلاف ما لِعَبْدِ الباقي من أنه إن نزلت في حلقه عمدا فعليه القضاء والكفارة في الفرض، وعليه القضاء في النفل،

١٧٬٦٧٦

فإن نزلت فيه غلبة فلا قضاء عليه في النفل، وعليه الكفارة والقضاء في الفرض، قال: وإيجاب الكفارة في الفرض في هذا عند نزولها غلبة كإيجابها في مسألة الاستياك. انتهى ما لعبد الباقي. وقوله: غلبة لخ، غير ظاهر،

١٧٬٦٧٧

وكذا ما فرعه عليه، وَيَرِدُ على منطوق المصنف مسألة والد وشيخ المتقدمة،

١٧٬٦٧٨

فإن من أفطر لأجل أمرهما في رمضان تلزمه الكفارة والقضاء،

١٧٬٦٧٩

بخلاف النفل؛ فإنه إذا أفطر فيه لأجل أمرهما لا قضاء عليه كما مر لإباحة الفطر بذلك في النفل دون رمضان، وَيَرِدُ على مفهوم المصنف من أصبح صائما في الحضر ثم أفطر بعد ما شرع في السفر فإنه لا كفارة عليه في الفرض، ويقضي في النفل على ما مشى عليه المصنف،

١٧٬٦٨٠

كما يأتي من قوله: "ولو تطوعا" وَيَرِدُ على المفهوم أيضا من أفطر من غير الفم فإنه يقضي في النفل ولا كفارة عليه في الفرض، -كما مر- ويرد على المفهوم أيضا من أمذى مطلقا ففيه القضاء في الفرض والنفل ولا كفارة، ويرد على المفهوم أيضا مسائل التأويل القريب، فإنه لا كفارة معه في الفرض ويقضي في النفل،

١٧٬٦٨١

لكن قال الحطاب فيمن أفطر في النفل ناسيا ثم أفطر ثانيا عمدا: فإن كان بلا تأويل قضى،

١٧٬٦٨٢

وإن كان بتأويل فظاهر كلام ابن ناجي أنه لا قضاء عليه، والظاهر أنه يجري هذا في بقية مسائل التأويل القريب في النفل؛ لأن القضاء في النفل بالعمد الحرام، ولا حرام مع التأويل قاله محمد بن الحسن.

١٧٬٦٨٣

وإذا تأملت هذا علمت أن قوله: وفي النفل بالعمد الحرام أحسن مما هنا، وأنه مغن عنه، ولا يرد عليه ما ورد على ما هنا. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.