فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهَا) كَسَنَةِ ثَمَانِينَ، وَهُوَ فِي أَثْنَائِهَا (أَوْ يَقُولَ هَذِهِ) السَّنَةَ، وَهُوَ فِي أَثْنَائِهَا (وَيَنْوِيَ بَاقِيهَا) فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ يَنْوِيَ بِأَوْ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الْوَاوِ (فَهُوَ) أَيْ الْبَاقِي لَازِمٌ لَهُ فِي الصُّورَتَيْنِ يَبْتَدِئُهُ مِنْ حِينِ النَّذْرِ وَيُتَابِعُهُ وَيَلْزَمُهُ صَوْمُ رَابِعِ النَّحْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ) أَيْ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الْأُولَى نَصٌّ فِي الْبَاقِي،

٣٬٢٣٨

وَأَمَّا هَذِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَوَّلَهَا مِنْ الْآنَ فَلَا تَنْصَرِفُ لِلْبَاقِي إلَّا بِالنِّيَّةِ

(قَوْلُهُ يَبْتَدِئُهُ مِنْ حِينِ النَّذْرِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُبْهَمَةَ وَالْمُعَيَّنَةَ يَفْتَرِقَانِ فِي ثَلَاثَةِ أُمُورٍ الْفَوْرِيَّةِ وَالْمُتَابَعَةِ وَصَوْمِ رَابِعِ النَّحْرِ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ لَازِمَةٌ فِي الْمُعَيَّنَةِ دُونَ الْمُبْهَمَةِ عَلَى مَا عَلِمْت مِنْ الْخِلَافِ فِي رَابِعِ النَّحْرِ فِي الْمُبْهَمَةِ

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ صَوْمُ رَابِعِ النَّحْرِ) أَيْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مَنْذُورٌ بِعَيْنِهِ فَلَا خِلَافَ فِي صَوْمِهِ

٣٬٢٣٩

بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّهُ لَا يُصَامُ عَلَى مَا قَالَهُ ح وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ كَمَا يُصَامُ هُنَا يُصَامُ فِيمَا تَقَدَّمَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهَا أَوْ يَقُولَ هَذِهِ وَيَنْوِيَ بَاقِيَهَا فَهُوَ وَلَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ) صَوَابُهُ أَوْ يَقُولُ هَذِهِ وَيَنْوِي بَاقِيَهَا.

٢٬٧١٨

أَمَّا مَسْأَلَةُ إذَا سَمَّى السَّنَةَ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا صَامَهَا،

٢٬٧١٩

وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْهَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَأَيَّامِ الذَّبْحِ وَيَصُومُ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِأَنَّهُ قَدْرُ نَذْرِهِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِيهِنَّ وَلَا فِي رَمَضَانَ إلَّا وَإِنْ يَنْوِي قَضَاءَ ذَلِكَ كَمَنْ نَذْرُهُ صَلَاةُ يَوْمٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهَا قَضَاءٌ وَإِنْ جَاءَ الْمَنْعُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَا أَفْطَرَ مِنْ السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ لِعُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِيهِ،

٢٬٧٢٠

وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْهَا شَهْرًا لِغَيْرِ عُذْرٍ قَضَاهُ،

٢٬٧٢١

فَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا قَضَى عَدَدَ أَيَّامِهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقْضِيَهُ مُتَتَابِعًا فَإِنْ فَرَّقَهُ أَجْزَأَهُ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْهُ يَوْمًا قَضَاهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِمَرَضٍ.

٢٬٧٢٢

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ إذَا قَالَ هَذِهِ وَنَوَى بَاقِيَهَا فَسَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ مَضَى نِصْفُهَا قَالَ: عَلَيْهِ صِيَامُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا. ابْنُ رُشْدٍ: إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ السَّنَةِ فَتَكُونُ لَهُ نِيَّتُهُ قَالَهُ مَالِكٌ. وَاسْتَشْكَلَ اللَّخْمِيِّ هَذَا وَقَالَ: إنَّهُ مِثْلُ مَنْ

٢٬٧٢٣

قَالَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ هَذَا الْيَوْمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا صَلَاةُ مَا بَقِيَ مِنْهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهَا أَوْ يَقُولَ: هَذِهِ وَيَنْوِيَ بَاقِيَهَا فَهُوَ وَلَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْلَهُ يَعْنِي: أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا كَسَنَةِ ثَمَانِينَ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَهَا مِنْ حَيْثُ نَذْرُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ مَا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ كَيَوْمِ الْعِيدِ وَتَالِيَيْهِ، وَكَأَيَّامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَمَا مَضَى مِنْهَا فِي مَرَضِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ قَضَاءَ ذَلِكَ،

٢٬٦٤٣

وَكَذَا لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ وَلَا مَا مَضَى إذَا أَشَارَ إلَى سَنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ: هَذِهِ السَّنَةُ وَقَدْ مَضَى بَعْضُهَا حَيْثُ نَوَى بَاقِيَهَا فَقَوْلُهُ: فَهُوَ وَلَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: وَيَنْوِي بَاقِيَهَا رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ فَهُوَ بِالْوَاوِ وَلَا بِأَوْ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ أَيْ: فَاللَّازِمُ لَهُ حَيْثُ كَانَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ وَسَمَّاهَا، أَوْ قَالَ: هَذِهِ وَنَوَى بَاقِيَهَا صَوْمَ مَا بَقِيَ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ ثُمَّ إنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي هَاتَيْنِ صَوْمُ الرَّابِعِ؛

لِأَنَّهُ مَنْذُورٌ بِعَيْنِهِ بِخِلَافِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ وَمَنْ وَافَقَهُ لَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ،

٢٬٦٤٤

وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ: وَلَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ مَعَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُفِيدُهُ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ الِاسْتِثْنَاءِ دَلَالَةُ مَفْهُومٍ وَدَلَالَةُ مَنْطُوقٍ أَقْوَى،

٢٬٦٤٥

وَقَوْلُهُ:(بِخِلَافِ فِطْرَةٍ لِسَفَرٍ) مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ أَيْ: وَلَا يَلْزَمُ قَضَاءُ مَا لَا يَصِحُّ

٢٬٦٤٦

بِخِلَافِ مَا يَصِحُّ كَفِطْرِهِ لِسَفَرٍ أَوْ نِسْيَانٍ، أَوْ إكْرَاهٍ فَإِنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَيَنْوِي بَاقِيَهَا) ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْوِ الْبَاقِيَ فَيَكُونُ كَنَذْرِ سَنَةٍ مُبْهَمَةٍ

(قَوْلُهُ وَكَأَيَّامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ) وَكَذَلِكَ مَا وَجَبَ كَرَمَضَانَ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ) أَيْ: أَوَّلِهَا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهَا) كَسَنَةِ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهَا (أَوْ يَقُولَ هَذِهِ) وَهُوَ فِي أَثْنَائِهَا وَيَنْوِيَ بَاقِيَهَا، فَهُوَ،

٢٬٦٣٠

وَلَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ بِخِلَافِ فِطْرِهِ لِسَفَرٍ، وَصَبِيحَةُ الْقُدُومِ فِي يَوْمِ قُدُومِهِ؛ إنْ قَدِمَ لَيْلَةً غَيْرَ عِيدٍ، [منح الجليل] أَوْ) بِمَعْنَى الْوَاوِ عَلَى الصَّوَابِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ (يَنْوِي بَاقِيَهَا) أَيْ: السَّنَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهِمَا فَقَطْ (فَهُوَ) أَيْ: الْبَاقِي اللَّازِمُ لَهُ فِي الصُّورَتَيْنِ يَبْتَدِئُهُ مِنْ حِينِ نَذْرِهِ وَيُتَابِعُهُ وَيَصُومُ رَابِعَ النَّحْرِ وَلَا يَقْضِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يسميها؛ يعني أن ما تقدم من لزوم صوم السنة وقضاء ما لا يصح صومه إنما هو حيث كانت السنة المنذورة مبهمة كما مر،

١٧٬٩٤٧

وأما إن كانت السنة معينة، بأن سماها كأن يقول: لله تعالى علي صوم سنة اثنتين وستين بعد المائتين والألف مثلا، فإنه يلزمه أن يصوم الباقي منها؛ أي ما قبل المحرم، حيث قال ذلك في أثنائها.

١٧٬٩٤٨

والحاصل أن المعينة تفترق هي والمبهمة في ثلاث: الفورية، والمتابعة، ورابع النحر، فتجب في المعينة دون المبهمة. أو يقول هذه، عطف على قوله: "أن يسميها" ، فهو في حيز الاستثناء؛ يعني أن الشخص إذا قال: لله تعالى علي صوم هذه السنة؛ وهو في أثناء السنة المذكورة مثلا، فإنما يلزمه الباقي منها، أي ما قبل المحرم، هذا إذا نوى الباقي، كما أشار إلى ذلك بقوله: أو يَنوِيَ بَاقِيَها.

١٧٬٩٤٩

فإذا قال وهو في رمضان: لله تعالى علي صوم هذه السنة، ونوى الباقي منها، فإنه يلزمه صوم شوال، وذي القعدة، وذي الحجة،

١٧٬٩٥٠

وأما الباقي من رمضان فإنه يصومه لكونه من رمضان لا للنذر، فقوله: فهو، الفاء داخلة على مبتدإ مقدر، والضمير خبره؛ أي فاللازم له هو أي الباقي في الصورتين؛ أي فيما إذا سماها، وفيما إذا قال هذه ونوى باقيها. وبما قررت علم أن قوله: "وينوي باقيها" ، إنما هو قيد في الأخيرة لا التي قبلها،

١٧٬٩٥١

ويلزم الابتداءُ في المسألتين من حين النذر، أو الحنث، ومتابعةُ الصوم، ورابع النحر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.