فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) سَافَرَ فِي رَمَضَانَ سَفَرًا يُبِيحُ الْفِطْرَ فَصَامَهُ وَ (نَوَى بِرَمَضَانَ) أَيْ بِصَوْمِهِ (فِي سَفَرِهِ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ رَمَضَانَ كَتَطَوُّعٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ لَمْ يُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ (أَوْ) نَوَى فِي سَفَرِهِ (قَضَاءَ) رَمَضَانَ (الْخَارِجِ) دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ غَيْرَهُ

٩١٥

فَلَوْ حَذَفَهُ كَانَ أَخْصَرَ إلَّا أَنَّ مَفْهُومَ مُسَافِرٍ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الرَّابِعَةِ فِيهِ خِلَافٌ الرَّاجِحُ أَنَّ الْمُقِيمَ إنْ نَوَى فِي رَمَضَانَ الْحَاضِرِ قَضَاءَ الْخَارِجِ أَجْزَأَهُ عَنْ الْحَاضِرِ (أَوْ نَوَاهُ) أَيْ رَمَضَانَ الْحَاضِرَ (وَنَذْرًا)

تعليق

وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ وَغَيْرَهُ لَكَانَ شَامِلًا لِمَا إذَا نَوَاهُ وَنَذَرَ أَوْ كَفَّارَةً أَوْ تَطَوُّعًا أَوْ قَضَاءَ الْخَارِجِ وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ فِي الْمُسَافِرِ كَالْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ وَأَجَابَ عَنْ الثَّمَانِيَةِ بِقَوْلِهِ (لَمْ يُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا)

٩١٦

وَمِثْلُهَا فِي الْحَاضِرِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسَافِرِ مَا عَدَا الصُّورَةَ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى فِي سَفَرِهِ قَضَاءَ رَمَضَانَ الْخَارِجِ) أَيْ وَنَوَى بِصَوْمِهِ فِي سَفَرِهِ قَضَاءَ رَمَضَانَ الْخَارِجِ فَلَا تُجْزِئُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ لِلْخَارِجِ إطْعَامُ التَّفْرِيطِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ لِرَمَضَانَ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَفَّارَةٌ كُبْرَى؛ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ سَفَرَ قَصْرٍ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ مَفْهُومَ مُسَافِرٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْحَاضِرَ إذَا نَوَى بِصَوْمِ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ قَضَاءَ رَمَضَانَ الْفَائِتِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ الْحَاضِرِ،

٣٬٢٤٣

وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ وَصَوَّبَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ الْجَلَّابِ فَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ صُحِّحَ لَكِنَّ فِي عبق أَنَّ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ إجْزَاؤُهُ عَنْ الْحَاضِرِ.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا فِي الْحَاضِرِ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ صُوَرَ الْمَسْأَلَةِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ وَهُمَا الْحَضَرُ وَالسَّفَرُ فِي ثَمَانِيَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَنْوِيَ بِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ تَطَوُّعًا أَوْ نَذْرًا أَوْ كَفَّارَةً أَوْ قَضَاءَ الْخَارِجِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُضْرَبُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ بِثَمَانِيَةٍ أَوْ يَنْوِيَ عَامَهُ وَعَامًا قَبْلَهُ أَوْ هُوَ وَنَذْرًا أَوْ هُوَ وَكَفَّارَةً أَوْ هُوَ وَتَطَوُّعًا فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُضْرَبُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ بِثَمَانِيَةٍ

(قَوْلُهُ مَا عَدَا الصُّورَةَ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ) أَيْ انْفِرَادًا أَوْ اجْتِمَاعًا بِأَنْ نَوَى بِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ قَضَاءَ الْخَارِجِ أَوْ نَوَى بِهِ الْحَاضِرَ وَقَضَاءَ الْخَارِجِ مَعًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ نَوَى بِرَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ غَيْرَهُ أَوْ قَضَاءَ الْخَارِجِ أَوْ نَوَاهُ وَنَذْرًا لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا)

٢٬٧٣١

أَمَّا إذَا نَوَى بِرَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ غَيْرَهُ فَلَمْ أَجِدْهُ،

٢٬٧٣٢

وَأَمَّا إذَا نَوَى بِرَمَضَانَ فِي حَضَرِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ صَامَ فِي الْحَضَرِ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ يَنْوِي بِهِمَا الظِّهَارَ لَمْ يُجْزِهِ رَمَضَانُ لِفَرْضِهِ وَلَا لِظِهَارِهِ،

٢٬٧٣٣

وَأَمَّا إذَا نَوَى بِرَمَضَانَ فِي حَضَرِهِ قَضَاءَ الْخَارِجِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي حَضَرِهِ يَقْضِي بِهِ رَمَضَانَ كَانَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ لِهَذَا وَكَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْأَوَّلِ.

اللَّخْمِيِّ: هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَتَى بِهِ ابْنُ يُونُسَ نَصًّا لِلْمُدَوِّنَةِ.

٢٬٧٣٤

وَقَالَ فِي النُّكَتِ: هَذَا هُوَ أَصْوَبُ الْقَوْلَيْنِ أَنْ يُجْزِئَهُ ذَلِكَ عَنْ الشَّهْرِ الَّذِي حَضَرَ وَيَقْضِي الْأَوَّلَ وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الْكِتَابِ.

قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: فَإِذَا أَجْزَأَهُ عَنْ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فَعَلَيْهِ الْإِطْعَامُ عَنْ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لِتَفْرِيطِهِ إلَى أَنْ دَخَلَ رَمَضَانُ ثَانٍ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي النَّظَرِ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

٢٬٧٣٥

وَأَمَّا إذَا نَوَى بِرَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ قَضَاءَ الْخَارِجِ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي سَفَرٍ قَضَاءً عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْقِيَاسُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ. اُنْظُرْهُ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" غَيْرَ رَمَضَانَ ".

٢٬٧٣٦

وَأَمَّا إذَا نَوَى فِي سَفَرِهِ رَمَضَانَ وَنَذَرَهُ فَلَمْ أَجِدْهُ،

٢٬٧٣٧

وَأَمَّا إذَا نَوَى فِي حَضَرِهِ رَمَضَانَ وَنَذَرَهُ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ إذَا قَضَى رَمَضَانَ فِي رَمَضَانَ آخَرَ وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّهُ يُجْزِيهِ لِهَذَا وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأَوَّلِ.

قَالَ: وَعَلَى هَذَا يَجْرِي الْجَوَابُ إذَا صَامَهُ قَضَاءً عَنْ ظِهَارٍ أَوْ نَذْرٍ مَضْمُونٍ.

٢٬٧٣٨

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَجْرِي فِيهِمَا الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ،

٢٬٧٣٩

وَكَذَلِكَ إذَا أَشْرَكَ فِي صَوْمِهِ. رَاجِعْ اللَّخْمِيَّ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ نَوَى بِرَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ غَيْرَهُ، أَوْ قَضَاءَ الْخَارِجِ، أَوْ نَوَاهُ وَنَذْرًا لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا سَافَرَ فِي رَمَضَانَ سَفَرًا يُبَاحُ لَهُ فِيهِ الْفِطْرُ فَصَامَ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ وَنَوَى بِهِ التَّطَوُّعَ، أَوْ النَّذْرَ، أَوْ الْكَفَّارَةَ، أَوْ نَوَى بِهِ قَضَاءَ رَمَضَانَ الَّذِي خَرَجَ وَقْتُهُ، أَوْ نَوَى بِصَوْمِهِ فَرْضَهُ وَنَذْرًا، أَوْ كَفَّارَةً، أَوْ قَضَاءً أَوْ تَطَوُّعًا لَمْ يُجْزِ فِي الْجَمِيعِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْ: لَا عَنْ رَمَضَانَ عَامِهِ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ مُنْفَرِدًا، أَوْ مُجْتَمِعًا فَقَوْلُهُ: غَيْرَهُ انْدَرَجَ فِيهِ النَّذْرُ وَالْكَفَّارَةُ وَالتَّطَوُّعُ فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ قَضَاءَ الْخَارِجِ صُورَةٌ وَقَوْلُهُ: أَوْ نَوَاهُ وَنَذْرًا أَيْ: أَوْ نَوَاهُ وَكَفَّارَةً، أَوْ نَوَاهُ وَتَطَوُّعًا، أَوْ نَوَاهُ وَقَضَاءَ الْخَارِجِ فَهَذِهِ ثَمَانِ صُوَرٍ فِي السَّفَرِ

٢٬٦٥٠

وَمِثْلُهَا فِي الْحَضَرِ وَهُوَ مَفْهُومُ سَفَرٍ، وَإِنَّمَا خَصَّ السَّفَرَ بِالْحُكْمِ لِأَحْرَوِيَّةِ الْحَضَرِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ قَضَاءَ الْخَارِجِ) لَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْغَيْرِ وَفِي شَرْحِ عب أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْحَاضِرُ بِرَمَضَانَ قَضَاءَ الْخَارِجِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ عَنْ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ عَلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَصَوَّبَهُ فِي النُّكَتِ كَمَا فِي ق

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) سَافَرَ فِي رَمَضَانَ سَفَرًا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ فِيهِ فَصَامَهُ وَ (نَوَى بِ) صِيَامِ (رَمَضَانَ فِي سَفَرٍ) يُبَاحُ الْفِطْرُ فِيهِ صَوْمًا (غَيْرَهُ) أَيْ: أَدَاء رَمَضَانَ بِأَنْ نَوَاهُ تَطَوُّعًا أَوْ وَفَاءً نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (أَوْ) نَوَى الْمُسَافِرُ بِصَوْمِ رَمَضَانَ الَّذِي هُوَ فِيهِ (قَضَاءَ) رَمَضَانَ (الْخَارِجِ) وَقْتُهُ لَمْ يُجْزِهِ أَيْضًا عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَعَلَيْهِ لِلْخَارِجِ إطْعَامٌ لِلتَّفْرِيطِ حَيْثُ فَرَّطَ، وَلَا كَفَّارَةَ كُبْرَى لِرَمَضَانَ الَّذِي هُوَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ سَفَرَ قَصْرٍ (أَوْ نَوَاهُ) أَيْ: رَمَضَانَ عَامَهُ (وَنَذْرًا) أَوْ وَتَطَوُّعًا أَوْ وَكَفَّارَةً أَوْ وَقَضَاءَ الْخَارِجِ أَيْ شَرِكَهُمَا فِي نِيَّتِهِ. (لَمْ يُجْزِهِ) صَوْمُهُ (عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ: رَمَضَانَ الْحَاضِرِ لِعَدَمِ نِيَّتِهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ.

وَلِعَدَمِ صِحَّةِ الِاشْتِرَاكِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ، وَلَا غَيْرِهِ لِتَعَيُّنٍ لِزَمَنٍ لِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ فَلَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ وَقَوْلِي أَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ إلَخْ احْتِرَازًا إذَا نَوَى الْحَاضِرُ بِرَمَضَانَ قَضَاءَ. وَلَيْسَ لِمَرْأَةٍ يَحْتَاجُ لَهَا زَوْجٌ تَطَوُّعٌ بِلَا إذْنٍ.

[منح الجليل] رَمَضَانَ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَهُ، فَيَجْزِيهِ عَنْ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ عَلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَصَوَّبَهُ فِي النُّكَتِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ لَمْ يُجْزِ عَنْ غَيْرِهِ، وَكَانَتْ نِيَّتُهُ فِيهِ غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ وَحُمِلَتْ عَلَى أَنَّهَا لَهُ فَلَمْ يُرَاعَ رَفْعُهَا، وَيُسْتَأْنَسُ لَهُ بِأَنَّ الصُّورَةَ إذَا نَوَى بِحِجَّةِ النَّفْلِ فَإِنَّ نِيَّتَهُ تُعْرَفُ لِلْفَرْضِ عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ.

وَلَا يَجْرِي هَذَا التَّوْجِيهُ فِي نِيَّةِ الْمُسَافِرِ بِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ قَضَاءَ الْخَارِجِ؛ لِأَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الشَّارِعُ الْفِطْرَ فِيهِ كَمَا مَرَّ،

٢٬٦٤٤

وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَجْزِيهِ عَنْ الْحَاضِرِ أَيْضًا لِرَفْعِهِ النِّيَّةَ فِيهِ، وَعَلَيْهِ فَاخْتُلِفَ هَلْ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ كُبْرَى إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ أَوْ تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ أَوْ لَا قَالَهُ أَشْهَبُ؛ لِأَنَّهُ صَامَهُ وَصَوَّبَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَهُ عبق. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ يَجْزِيهِ عَنْ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلِذَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ خَصَّ الْمُصَنِّفُ السَّفَرَ؛ لِأَنَّ الْحَضَرَ أَحْرَى، وَقَدْ جَرَى ز عَلَى الصَّوَابِ فِيمَا تَقَدَّمَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن نوى رمضان في سفره غيره؛ يعني أن المسافر في رمضان سفرا يبيح له الفطر إذا صامه، ونوى بصيامه غير رمضان كتطوع أو نذر أو كفارة، فإنه لا يجزئه صومه ذلك عن واحد منهما، أي لا يجزئه عن رمضان ولا عن غيره، وَمَفهُومُ قوله: "في سفره" ، أنه لو نوى الحاضر بصومه في رمضان عامة غيره كذلك أيضا، فإنه لا يجزئ عن واحد منهما لا رمضان ولا غيره. أو قضاء الخارج، يعني أن المسافر إذا نوى بصومه رمضان الذي هو فيه قضاء رمضان الخارج أي الذي مضى زمنه،

١٧٬٩٨٩

فإن ذلك لا يجزئه أيضا عن واحد منهما، لا عن رمضان الذي هو فيه، ولا عن رمضان الماضي، وعليه للخارج إطعام للتفريط حيث فرط، ولا كفارة كبرى لرمضان الذي هو فيه لأنه مسافر سفر قصر، قال الشبراخيتي: ولا يخفى أن قوله: "أو قضاء الخارج" ، يدخل فيما قبله،

١٧٬٩٩٠

فلو حذفه لكان أخصر. انتهى. ومفهوم قوله: "في سفره" ، لو نوى الحاضر بصوم رمضان الذي هو فيه قضاء الخارج فإنه لا يجزئ عن واحد منهما أيضا كما مر، وقد مر عن أشهب أنه لا كفارة عليه، ومر عن ابن المواز أن عليه الكفارة الكبرى،

١٧٬٩٩١

وأما الصغرى فإن حصل التفريط لزمت وإلا فلا. وكون الشخص إذا صام رمضان الذي هو فيه ونوى به قضاء الخارج لا يجزئه عن واحد منهما، قال ابن الجلاب: إنه الصحيح من الأقوال،

١٧٬٩٩٢

وقال ابن رشد: هو الصواب عند أهل النظر كلهم. ووجهه أن رمضان لا يقبل غيره فلا يجزئ عن القضاء،

١٧٬٩٩٣

وأما عدم إجزائه عن الأداء فلأنه لم ينوه،

١٧٬٩٩٤

وقيل: يجزئ عن القضاء لأن الأعمال بالنيات،

١٧٬٩٩٥

وقيل: يجزئ عن الأداء لأن رمضان لا يقبل غيره. أو نوأه ونذرا؛ يعني أن المسافر

١٧٬٩٩٦

وكذا الحاضر، إذا صام رمضان عامة ونواه مع غيره كما إذا نواه ونذرا، أو نواه وكفارة، أو نواه وقضاء الخارج بأن شرك رمضان عامة وغيره في نيته،

١٧٬٩٩٧

فإن ذلك لا يجزئ عن واحد منهما، لا عن رمضان عامة ولا عن غيره،

١٧٬٩٩٨

وقال الأمير: وإن نوى برمضان غيره ولو في سفر أو شرك لم يجز عن واحد منهما، وكفر إن لم يتأول، ورجح في التشريك الإجزاء عن الحاضر لأنه صاحب الوقت. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: لم يجز عن واحد منهما جواب الشرط؛

١٧٬٩٩٩

أعني قوله: "وإن نوى برمضان" لخ، فهو راجع للمسائل الثلاث،

١٨٬٠٠٠

أعني قوله: "وإن نوى برمضان في سفره غيره" ، وقوله: "أو قضاء الخارج" ، وقوله: "أو نواه ونذرا" ، وهي مشتملة على ست عشرة صورة، ثمانية في المنطوق؛ أعني قوله: "في سفره،

١٨٬٠٠١

ومثلها في مفهومه وهو الحضر، وذلك أن قوله: " وإن نوى برمضان في سفره غيره "، اندرج فيه ثلاث صور: النذر، والكفارة، والتطوع، وقوله: " أو قضاء الخارج "، صورة، وقوله: " أو نواه ونذرا "، اندرج تحته أربع: أي نواه ونذرا، أو نواه وكفارة، أو نواه وتطوعا، أو نواه وقضاء الخارج، فهذه ثمان صور في السفر،

١٨٬٠٠٢

ومثلها في الحضر، والحكم في الجميع أنه لا يجزئ عن واحد منهما، لا عن رمضان ولا عن غيره -كما مر- وعبارة الأمير تقتضي الكفارة مطلقا إن لم يتأول، قال ابن غازي: وخص المؤلف السفر؛ لأن الحضر أحرى، وقد مر الكارم على من نوى بصوم رمضان عامة قضاء الخارج عند قوله: والقضاء بالعدد بزمن أبيح صومه غير رمضان: والله سبحانه أعلم. وليس لامرأة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.