ودخوله منزله وإن لغائط
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (دُخُولُهُ مَنْزِلَهُ) الْقَرِيبَ وَبِهِ أَهْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَ فِي الْأَوَّلِ وَلَمْ يُكْرَهْ فِي الثَّانِي
وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ أَهْلُهُ فِي عُلُوِّ الْمَنْزِلِ وَدَخَلَ هُوَ أَسْفَلَهُ (وَإِنْ) كَانَ الدُّخُولُ (لِغَائِطٍ وَ) كُرِهَ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ فِي الْبَيْتِ فِي عَدَمِ الْكَرَاهَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَكِتَابَةٌ وَإِنْ مُصْحَفًا وَإِنْ كَثُرَ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ كِتَابَةُ الْمُعْتَكِفِ سَوَاءٌ كَانَتْ عِلْمًا أَوْ مُصْحَفًا فَأَحْرَى غَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالْكَثْرَةِ فَلَا تُكْرَهُ كِتَابَةُ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ وَغَيْرِهَا فَالضَّمِيرُ فِي الْكِتَابَةِ رَاجِعٌ لِلْمُعْتَكِفِ وَكِتَابَةٌ مَرْفُوعَةٌ عَطْفًا عَلَى اشْتِغَالِهِ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى عِلْمٍ وَالْأَوَّلُ أَقْعَدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَدُخُولُهُ مَنْزِلَهُ وَإِنْ لِغَائِطٍ) . ابْنُ حَبِيبٍ: يُكْرَهُ دُخُولُهُ مَنْزِلَهُ الْمَسْكُونَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا دَخَلَ أَسْفَلَهُ وَأَهْلُهُ فِي عُلْوِهِ فَلَا بَأْسَ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: أَكْرَهُهُ فِي بَيْتِهِ خَوْفَ الشَّغْلِ بِأَهْلِهِ وَاشْتِغَالِهِ.
(ص) وَدُخُولُهُ مَنْزِلَهُ، وَإِنْ لِغَائِطٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَدْخُلَ مَنْزِلَهُ السَّاكِنَ فِيهِ أَيْ: الَّذِي فِيهِ أَهْلُهُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ: الْبَوْلِ، أَوْ الْغَائِطِ مَخَافَةَ أَنْ يَشْتَغِلَ بِهِمَا عَنْ اعْتِكَافِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ مَنْزِلُهُ خَالِيًا عَنْ أَهْلِهِ أَوْ كَانَ أَهْلُهُ فِي عُلُوِّ الْمَنْزِلِ وَدَخَلَ هُوَ فِي أَسْفَلِهِ فَلَا كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ، وَالْمُرَادُ بِأَهْلِهِ زَوْجَتُهُ، وَلَا يُنَافِي تَعْلِيلَ الْكَرَاهَةِ بِمَا ذُكِرَ: جَوَازُ مَجِيءِ زَوْجَتِهِ إلَيْهِ وَأَكْلِهَا مَعَهُ وَحَدِيثِهَا؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ وَازِعٌ، وَلَا وَازِعَ فِي الْمَنْزِلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَدُخُولُهُ مَنْزِلَهُ) الْقَرِيبَ وَبِهِ أَهْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَ فِي الْأَوَّلِ وَلَمْ يُكْرَهْ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِأَهْلِهِ زَوْجَتُهُ) أَيْ: أَوْ سُرِّيَّتُهُ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ وَازِعٌ) أَيْ: مَانِعٌ مِنْ الْجِمَاعِ وَمُقَدَّمَاتِهِ وَلَا وَازِعَ فِي الْمَنْزِلِ اهـ. ثُمَّ إنَّهُ إذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَلَا يُجَاوِزُ الْقَرِيبَ الْمُمْكِنَ فِعْلُهُ فِيهِ فَإِنْ جَاوَزَهُ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (دُخُولُهُ) أَيْ: الْمُعْتَكِفِ (مَنْزِلَهُ) أَيْ: الْمُعْتَكِفِ الَّذِي بِهِ زَوْجَتُهُ أَوْ سُرِّيَّتُهُ الْقَرِيبُ إنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ بَلْ (وَإِنْ) دَخَلَهُ (لِغَائِطٍ) فَإِنْ بَعُدَ مُنِعَ دُخُولُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَهْلُهُ فَلَا يُكْرَهُ كَدُخُولِهِ أَسْفَلَهُ وَأَهْلَهُ أَعْلَاهُ. وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ مَجِيءِ زَوْجَتِهِ إلَيْهِ وَأَكْلِهَا مَعَهُ وَحَدِيثِهَا لَهُ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ مَانِعٌ مِنْ الْوَطْءِ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ
ودخوله منزلة؛ يعني أنه يكره للمعتكف إذا خرج لحاجة -كما للأمير- أن يدخل منزلة الساكن فيه القريب من المسجد وفيه أهله،
فإن لم يكن قريبا من المسجد بطل اعتكافه،
فإن كان قريبا من المسجد ولم يكن به أهله لم يكره له دخوله،
وإن دخل أسفل القريب وأهله بالعلو فلا كراهة، وما ذكره المصنف من الكراهة لا ينافي جواز مجيء زوجته إليه وأكلها معه في المسجد وحديثها له؛ لأن المسجد وازع أي مانع من الوطء ومقدماته ولا وازع في المنزل. واعلم أنه إن خرج لحاجة فلا يجاوز القريب الممكن فعله فيه،
قال الشبراخيتي: فإن جاوزه بطل اعتكافه. وإن لغائط؛ يعني أنه يكره للمعتكف أن يدخل منزلة القريب من المسجد الساكن فيه وبه أهله وإن كان ذلك لأجل قضاء حاجة الإنسان من بول أو غائط،
فإن لم يكن قريبا من المسجد إلى آخر ما مر،
قال ابن نافع عن مالك: وإذا قرب منه كرهت له دخوله لحاجة الإنسان إلا أن يكون غير مسكون فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.