فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا نَذَرَ أَيَّامًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مُعَيَّنَةً مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَحَصَلَ لَهُ عُذْرٌ فِي أَثْنَاءِ اعْتِكَافِهِ وَزَالَ (بَنَى) مُلَاصِقًا لِبِنَائِهِ (بِزَوَالِ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ) أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ مَرَضٍ شَدِيدٍ لَا يَجُوزُ مَعَهُ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمُرَادُ بِالْبِنَاءِ الْإِتْيَانُ بِبَدَلِ مَا حَصَلَ فِيهِ الْمَانِعُ وَتَكْمِيلُ مَا نَذَرَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَا يَأْتِي بِهِ قَضَاءً عَمَّا مُنِعَ فِيهِ صَوْمُهُ كَأَنْ يَأْتِيَ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِهِ كَرَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَضَاءً كَالنَّذْرِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ،

٩٤١

وَأَمَّا إنْ حَصَلَتْ هَذِهِ الْأَعْذَارُ فِي التَّطَوُّعِ فَلَا قَضَاءَ وَقَوْلُنَا فِي أَثْنَاءِ اعْتِكَافِهِ

٩٤٢

أَمَّا لَوْ حَصَلَتْ قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ قَارَنَتْهُ بَنَى فِي الْمُطْلَقِ وَفِي الْمُعَيَّنِ مِنْ رَمَضَانَ لَا فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا فِي التَّطَوُّعِ وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْبِنَاءِ وَمِنْهَا مَا يَمْنَعُ الْمَسْجِدَ فَقَطْ كَالسَّلَسِ وَتَرْكُهُ لِعَدَمِ الْقَضَاءِ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِنْهَا مَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ فَقَطْ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِذَا نَذَرَ إلَخْ) حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى صُوَرِ النَّذْرِ الثَّلَاثِ جَرْيًا عَلَى مَا عَزَاهُ ابْنُ رُشْدٍ لِلْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّ النَّذْرَ الْمُعَيَّنَ مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إذَا طَرَأَ فِيهِ عُذْرٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي لَا عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنَّهُ لَا يَقْضِي مُطْلَقًا وَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّ النَّاذِرَ أَيَّامًا بِأَعْيَانِهَا

٣٬٣٢٨

إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَإِنْ مَرِضَهَا كُلَّهَا لِوُجُوبِ قَضَاءِ الصِّيَامِ عَلَيْهِ،

٣٬٣٢٩

وَإِنْ مَرِضَ بَعْضَهَا قَضَى مَا مَرِضَ فِيهَا،

٣٬٣٣٠

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ فَمَرِضَهَا كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا وُجُوبُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ فِي الصَّوْمِ الثَّانِي عَدَمُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا، وَهُوَ مَذْهَبُ سَحْنُونٍ الثَّالِثُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يَمْرَضَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الِاعْتِكَافِ فَلَا يَلْزَمُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ عَبْدُوسٍ،

٣٬٣٣١

وَإِنْ نَذَرَ أَيَّامًا بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا قَضَى مَا مَرِضَ مِنْهَا أَوْ أَفْطَرَهُ سَاهِيًا يَصِلُ ذَلِكَ بِاعْتِكَافِهِ وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا

٣٬٣٣٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ تَطَوُّعًا فَأَفْطَرَ فِيهِ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَكِنْ إنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْوِيِّ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ بَنَى كَمَا فِي ابْنِ عَاشِرٍ اهـ بْن (وَحَاصِلُ إيضَاحِ الْمَقَامِ) أَنْ تَقُولَ الْعُذْرُ

٣٬٣٣٣

إمَّا إغْمَاءٌ أَوْ جُنُونٌ أَوْ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ أَوْ مَرَضٌ وَالِاعْتِكَافُ

٣٬٣٣٤

إمَّا نَذْرٌ مُعَيَّنٌ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ نَذْرٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ أَوْ تَطَوُّعٌ مُعَيَّنٌ بِالْمُلَاحَظَةِ أَوْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَهَذِهِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ ضَرْبِ خَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا

٣٬٣٣٥

إمَّا أَنْ يَطْرَأَ الْعُذْرُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الِاعْتِكَافِ أَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ يُقَارِنَ الشُّرُوعَ فِيهِ فَهَذِهِ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ صُورَةً فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ نَذْرًا مُعَيَّنًا مِنْ رَمَضَانَ أَوْ نَذْرًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَطَرَأَتْ خَمْسَةُ الْأَعْذَارِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الِاعْتِكَافِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مُقَارِنَةً لَهُ فَإِنَّهُ يَبْنِي فِي هَذِهِ الثَّلَاثِينَ صُورَةً،

٣٬٣٣٦

وَإِنْ كَانَ نَذْرًا مُعَيَّنًا بِغَيْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ طَرَأَتْ خَمْسَةُ الْأَعْذَارِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الِاعْتِكَافِ أَوْ مُقَارِنَةً لَهُ فَلَا يَجِبُ الْقَضَاءُ،

٣٬٣٣٧

وَإِنْ طَرَأَتْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فَالْقَضَاءُ مُتَّصِلًا فَصُوَرُهُ خَمْسَةَ عَشْرَ،

٣٬٣٣٨

وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا مُعَيَّنًا بِالْمُلَاحَظَةِ أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَلَا قَضَاءَ سَوَاءٌ طَرَأَتْ خَمْسَةُ الْأَعْذَارِ قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مُقَارِنَةً لَهُ فَصُوَرُهُ ثَلَاثُونَ فَالْجُمْلَةُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ صُورَةً وَبَقِيَ حُكْمُ مَا إذَا أَفْطَرَ نَاسِيًا وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَقْضِي سَوَاءً كَانَ الِاعْتِكَافُ نَذْرًا مُعَيَّنًا مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ كَانَ نَذْرًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَوْ كَانَ تَطَوُّعًا مُعَيَّنًا بِالْمُلَاحَظَةِ أَوْ لَا فَصُوَرُهُ خَمْسَةٌ فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ ثَمَانُونَ [مُبْطِلَاتُ الِاعْتِكَافِ]

(قَوْلُهُ مُلَاصِقًا لِبِنَائِهِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَاءَ لِلْمُلَاصَقَةِ

٣٬٣٣٩

وَيَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْمُصَاحَبَةِ وَعَلَيْهِمَا يَتَفَرَّعُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ،

٣٬٣٤٠

وَإِنْ أَخَّرَهُ بَطَلَ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلسَّبَبِيَّةِ لِعَدَمِ ظُهُورِ التَّفْرِيغِ الْمَذْكُورِ قَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ الْبُلَيْدِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى عبق وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ الْيَسِيرُ، وَهُوَ مَا لَا يُعَدُّ بِهِ مُتَوَانِيًا عُرْفًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَنَى بِزَوَالِ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ)

٢٬٧٨١

ابْنُ شَاسٍ: أَمَّا زَوَالُ الْعَقْلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِسَابٍ كَالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ فَيُوجِبَانِ الْبِنَاءَ دُونَ اسْتِئْنَافٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَنَى بِزَوَالِ إغْمَاءٍ، أَوْ جُنُونٍ (ش) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ: وَبَنَى بِسَبَبِ زَوَالِ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ،

٢٬٧٤١

وَأَنْ تَكُونَ لِلْإِلْصَاقِ أَيْ: بَنَى مُلَاصِقًا لِزَوَالِ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ، وَعَلَيْهِ يَتَفَرَّعُ، قَوْلُهُ: بَعْدُ،

٢٬٧٤٢

وَإِنْ أَخَّرَهُ بَطَلَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ: وَبَنَى مَعَ هَذِهِ الْأَعْذَارِ أَيْ: لَا مَعَ غَيْرِهَا مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُبْطِلَةِ لِلِاعْتِكَافِ كَالرِّدَّةِ وَنَحْوِهَا وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مُعَيَّنَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَحَصَلَ لَهُ فِي أَثْنَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ إغْمَاءٌ، أَوْ جُنُونٌ، أَوْ مَرَضٌ شَدِيدٌ لَا يَجُوزُ مَعَهُ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ إذَا زَالَ عُذْرُهُ بَنَى عَلَى مَا كَانَ اعْتَكَفَ وَكَمَّلَ مَا نَذَرَهُ وَيَصِلُهُ وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ مُعَيَّنَةٍ مِنْ رَمَضَانَ)

٤٬٣٦٤

وَكَذَا مُعَيَّنَةٍ مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ وَطَرَأَ الْمَانِعُ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي ذَلِكَ النَّذْرِ قَوْلُهُ: الَّذِي طَهُرَتْ مِنْهُ نَهَارًا) أَيْ: وَلَمْ يَسْتَرْسِلْ جَمِيعَ النَّهَارِ فَإِذَا اغْتَسَلَتْ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَنَّهَا غَيْرُ صَائِمَةٍ فَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْعَ الصَّوْمِ فَقَطْ لَا الْمُكْثَ فِي الْمَسْجِدِ

منح الجليلعليش

(بَنَى) الْمُعْتَكِفُ عَلَى مَا اعْتَكَفَهُ قَبْلَ طُرُوءِ الْعُذْرِ بِنَاءً مُتَّصِلًا (بِزَوَالِ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ) أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ مَرَضٍ شَدِيدٍ لَا يَجُوزُ مَعَهُ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ. وَالْمُرَادُ بِالْبِنَاءِ تَكْمِيلُ مَا نَذَرَهُ سَوَاءٌ كَانَ قَضَاءً عَمَّا فَاتَهُ اعْتِكَافُهُ كَمَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَضَاءً كَمَا يُكَمِّلُ بِهِ نَذْرًا مُبْهَمًا.

٢٬٧٣٨

فَإِنْ حَصَلَتْ هَذِهِ الْأَعْذَارُ فِي التَّطَوُّعِ فَلَا يَقْضِي،

٢٬٧٣٩

وَإِنْ حَصَلَتْ قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ قَارَنَتْهُ بَنَى فِي الْمُطْلَقِ وَالْمُعَيَّنِ مِنْ رَمَضَانَ لَا فِي مُعَيَّنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا فِي تَطَوُّعٍ. ابْنُ عَرَفَةَ مَا مَرِضَ فِيهِ مِنْ نَذْرٍ مُبْهَمٍ أَوْ مُعَيَّنٍ مِنْ رَمَضَانَ قَضَاءً وَمِنْ غَيْرِهِ فَفِي قَضَائِهِ ثَالِثُهَا إنْ مَرِضَ بَعْدَ دُخُولِهِ انْتَهَى.

٢٬٧٤٠

وَفِي التَّوْضِيحِ إنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ تَطَوُّعًا وَأَفْطَرَ فِيهِ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ انْتَهَى، لَكِنْ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْوِيِّ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ بَنَى قَالَهُ ابْنُ عَاشِرٍ.

وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْبِنَاءِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وما يمنع المسجد فقط كالسلس

تعليق

وأشار إلى القسم الأول بقوله: وبنى بزوال إغماء أو جنون؛ يعني أن المعتكف إذا نذر أياما غير معينة أو معينة من رمضان، فحصل له عذر من إغماء أو جنون أو مرض شديد لا يجوز معه المكث في المسجد، ثم زال عذره ذلك، فإنه يبني بناء ملاصقا لزوال العذر؛ بمعنى أنه يأتي بما فاته من الاعتكاف لذلك العذر، ولا يلزمه أن يستأنف جميع اعتكافه، فليس عليه قضاء ما فعله قبل العذر المذكور، فمعنى البناء أنه يبني على ما سبق من اعتكافه قبل حصول المرض.

مثلا. واعلم أن البناء إنما يكون فيما يلزمه فيه القضاء، فما لا قضاء فيه لا يبني فيه،

١٨٬٣٧٥

فمن مرض في اعتكاف متطوع به لا يقضي ما مرض فيه، فلا يبني على ما اعتكفه منه قبل المرض، ومثل الإغماء والجنون أيضا الحيض والنفاس لأنهما يمنعان من الصوم والمسجد، وقولي: إذا نذر أياما غير معينة أو معينة من رمضان،

١٨٬٣٧٦

وأما إن نذر أياما معينة من غير رمضان فمرضها كلها أو بعضها، ففيه ثلاثة أقوال: أحَدُهَا: وجوب القضاء مطلقا على رواية ابن وهب، وهذا هو ظاهر المصنف وهو الجاري على ما عزاه ابن رشد للمدونة، الثاني: نفي القضاء مطلقا وهو مذهب سحنون، الثَّالِثُ: التفرقة بين أن يمرض قبل دخوله في الاعتكاف فلا يلزمه وبعده فيلزمه؛ وهو مذهب ابن القاسم في المدونة على تأويل ابن عبدوس،

١٨٬٣٧٧

وإن نذر أياما بأعيانها فيقضي ما مرض منها أو أفطره ساهيا يصل ذلك باعتكافه، ولا خلاف في هذا. انتهى. واختصر ابن عرفة هذه المسألة بقوله: وما مرض فيه من نذر مبهم أو رمضان قضاه،

١٨٬٣٧٨

ومن غيره ففي قضائه، ثالثها إن مرض بعد دخوله. انتهى.

١٨٬٣٧٩

وقال في التوضيح: فإن كان الاعتكاف تطوعا،

١٨٬٣٨٠

فإن أفطر فيه لمرض أو حيض فلا قضاء عليه -انتهى- لكن إن بقي شيء من المنوي بعد زوال المانع بني كما في ابن عاشر. قاله محمد بن الحسن. وبما قررت علم أن الباء في قوله: "بزوال" ، للإلصاق وتحتمل المعية أي بني مع هذه الأعذار لا مع غيرها مما تقدم مما يوجب الاستيناف وكل صحيح. قاله الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم.

١٨٬٣٨١

وَقَالَ الأَمِيرُ: وقضى ناس مطلقا كذي عذر في نذر مبهم أو معين من رمضان كغيره في الأثناء، ودخوله برمضان كنذره. انتهى. قوله: ناس؛ أي مفطر نسيانا، وقوله: مطلقا؛ أي ولو تطوعا ويقضي الصوم تبعا له ويمسك، وقوله: كذي عذر، في نذر مبهم أو معين من رمضان أي فيقضي الاعتكاف،

١٨٬٣٨٢

وإن معينا تبعا للصوم، وقوله: كغيره في الأثناء؛ أي لا حين الدخول أو قبله فيفوت بقوات زمنه،

١٨٬٣٨٣

ومن الغير التطوع فلا يقضي بالعذر، وما يأتي من وجوب المنوي حسين الدخول إذا لم يحصل عذر، وقوله: ودخوله برمضان كنذره؛ أي دخوله في التطوع برمضان كنذره فيقضي مع العذر. قاله في الشرح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.