فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَزِمَهُ) أَيْ أَجِيرَ الْحَجِّ (الْحَجُّ بِنَفْسِهِ) إنْ عَيَّنَهُ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ كَكَوْنِهِ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ الْخَيْرُ وَالصَّلَاحُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِئْجَارُ غَيْرِهِ وَلَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَرِينَةٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ تَعْيِينُهُ بِالنَّصِّ كَاسْتَأْجَرْتُكَ لِلْحَجِّ بِنَفْسِك بَلْ وَلَوْ كَانَ التَّعْيِينُ بِقَرِينَةٍ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ عَيَّنَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى تَعْيِينِهِ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالْخِطَابِ كَاسْتَأْجَرْتُكَ لِلْحَجِّ فَقِيلَ إنَّهُ كَذَلِكَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مَا شَهَّرَهُ الْمُصَنِّفُ

٣٬٥٠٠

وَقِيلَ: إنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَتَعَلَّقُ الْحَجُّ بِذِمَّتِهِ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَ الْأَجِيرُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحَالِ

٣٬٥٠١

وَكَذَا إذَا مَاتَ الْأَجِيرُ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ أَوْ يُسْتَأْجَرُ مِنْ مَالِهِ مَنْ يُتِمُّ وَيَكُونُ الْفَضْلُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَزِمَهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ) ش: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

١٢٬٢٤٤

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

١٢٬٢٤٥

أَمَّا إنْ ظَهَرَتْ قَرِينَةٌ فِي التَّعْيِينِ أَوْ عَدَمِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُصَارُ إلَيْهَا،

١٢٬٢٤٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهَذَا مَحِلُّ الْخِلَافِ وَقِيَاسُ الْإِجَارَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّعْيِينِ انْتَهَى.

١٢٬٢٤٧

وَفِي الْجَلَّابِ: وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ مَنْ يَسْتَأْجِرُ انْتَهَى.

١٢٬٢٤٨

وَقَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ: إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْفِعْلَ بِنَفْسِهِ فِي الْعَقْدِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ،

١٢٬٢٤٩

وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ، وَكَانَ مَرْغُوبًا فِيهِ لَعِلْمه وَصَلَاحِهِ تَعَيَّنَ، وَإِلَّا لَمْ يَتَعَيَّنْ انْتَهَى.

١٢٬٢٥٠

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَفِي تَعْلِيقِ الْفِعْلِ بِذِمَّةِ الْأَجِيرِ قَوْلَانِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَزِمَهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْجَلَّابِ.

٢٬٨٩١

وَمِنْ الْكَافِي: وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجَرِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إلَيْهِ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ فِيهِ.

٢٬٨٩٢

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فِي تَعَلُّقِ فِعْلِ الْحَجِّ بِعَيْنِ الْأَجِيرِ أَوْ ذِمَّتِهِ قَوْلَانِ: لِابْنِ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَبَعْضِ شُيُوخِهِ. مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ مَاتَ أَجِيرُ حَجٍّ فَفِي مَالِهِ. اُنْظُرْ آخِرَ الْحَجِّ الثَّانِي مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَزِمَهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ (ش) أَيْ: وَلَزِمَ الْأَجِيرَ بِنَفْسِهِ الْحَجُّ،

٢٬٨٨٤

وَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِئْجَارُ غَيْرِهِ، وَلَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ، فَقَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ تَوْكِيدٌ لِلْهَاءِ فِي لَزِمَهُ وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلِاسْتِعَانَةِ أَيْ: وَلَزِمَهُ الْحَجُّ مُسْتَعِينًا بِنَفْسِهِ؛ لَا زَائِدَةً كَقَوْلِك جَاءَ زَيْدٌ بِنَفْسِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ) هَذَا إذَا أَطْلَقَ أَوْلَى إذَا وَقَعَ مِنْهُ نَصٌّ، أَوْ قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَالنَّصُّ كَقَوْلِك: اسْتَأْجَرْتُك لِلْحَجِّ بِنَفْسِك وَالْقَرِينَةُ كَكَوْنِهِ مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهِ لِعِلْمِهِ وَصَلَاحِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِئْجَارُ غَيْرِهِ وَلَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ الْفِعْلُ بِعَيْنِ الْأَجِيرِ فِي إجَارَةِ الْحَجِّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

٤٬٤٩٣

وَأَمَّا فِي إجَارَةِ غَيْرِ الْحَجِّ فَيَتَعَلَّقُ الْفِعْلُ بِذِمَّتِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْإِجَارَةِ عَلَى الْحَجِّ حُصُولُ الثَّوَابِ، وَشَأْنُهُ أَنْ يَتَعَلَّقَ الْغَرَضُ بِحُصُولِهِ مِنْ شَخْصٍ دُونَ آخَرَ فَحُمِلَتْ الْإِجَارَةُ فِيهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى قَصْدِ عَيْنِ الْأَجِيرِ،

٤٬٤٩٤

وَأَمَّا الْإِجَارَةُ عَلَى غَيْرِهِ فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ حُصُولُ الْفِعْلِ، وَشَأْنُهُ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ الْغَرَضُ بِحُصُولِهِ مِنْ شَخْصٍ دُونَ آخَرَ فَحُمِلَتْ الْإِجَارَةُ فِيهِ عَلَى الْمَضْمُونَةِ

(قَوْلُهُ: تَوْكِيدٌ إلَخْ) أَيْ: فَتَكُونُ الْبَاءُ زَائِدَةً، وَنَفْسُهُ مَنْصُوبَةٌ بِحَرَكَةٍ مُقَدَّرَةٍ مَنَعَ مِنْ ظُهُورِهَا اشْتِغَالُ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ حَرْفِ الْجَرِّ الزَّائِدِ، وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى إلَخْ إنَّمَا كَانَ هَذَا أَوْلَى لِمَا فِي الْأَوَّلِ مِنْ التَّكَلُّفِ كَمَا تَبَيَّنَ

منح الجليلعليش

(وَلَزِمَهُ) أَيْ: أَجِيرُ الْحَجِّ (الْحَجُّ بِنَفْسِهِ) إنْ نَصَّ الْمُوصِي عَلَى تَعْيِينِهِ كَاسْتَأْجَرْتُكَ لِلْحَجِّ بِنَفْسِك أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى تَعْيِينِهِ كَكَوْنِهِ مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهِ لِعِلْمِهِ أَوْ صَلَاحِهِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِئْجَارُ غَيْرِهِ وَلَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ.

٢٬٨٩٨

وَكَذَا إنْ لَمْ يَنُصَّ وَلَمْ يَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى تَعْيِينِهِ عَلَى مَا شَهَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا.

٢٬٨٩٩

وَقِيلَ تَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ أَنَّهُ اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ.

وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ تَمْكِينُ الْأَجِيرِ مِنْ الِاسْتِئْجَارِ لِمَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَقِيَامُ وَارِثِهِ مَقَامَهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ التَّمَامِ وَعَدَمُهُمَا

٢٬٩٠٠

بِخِلَافِ أَجِيرِ غَيْرِ الْحَجِّ فِي هَذَا الْأَخِيرِ، وَيُصَلِّي النَّائِبُ رَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ وَالطَّوَافِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ نِيَابَةً حَقِيقِيَّةً فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ كَفَتْهُ النِّيَّةُ،

٢٬٩٠١

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ. سَنَدٌ مَقْصُودُهُ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ عَنْ الْغَيْرِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ كَانْعِقَادِهِ بِهَا عَنْ النَّفْسِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولزمه الحج بنفسه؛ يعني أن الشخص إذا استؤجر على الحج فإنه يلزمه أن يحج بنفسه عمن استؤجر على أن يحج عنه، وهذا إذا أطلق وأولى إن وقع منه نص أو قرينة على ذلك، فالنص كقوله: استأجرتك للحج بنفسك والقرينة ككونه ممن يرغب فيه لعلمه أو صلاحه،

١٩٬٣٣٤

ولا يجوز له استئجار غيره ولا يقوم وارثه مقامه في المسائل الثلاث على ما شهره المصنف هنا في الإطلاق؛ أي حيث لم ينص ولم تقم قرينة

١٩٬٣٣٥

بخلاف أجير غير الحج في الإطلاق، وعلى مقابل المصنف يتعلق بذمته وينبني على الخلاف إذا أراد الأجير أن يستأجر من هو في مثل حاله، ويخرج عليهما ما إذا مات الأجير في أثناء الطريق، فعلى تعلقهما بنفسه تنفسخ الإجارة، وعلى تعلقهما بذمته يستأجر له من ماله من يتم ويكون الفضل له والنقصان عليه. وقوله: "بنفسه" ، توكيد، وذلك يوجب كون الباء زائدة كما ذكره المرادي وغيره،

تعليق

ثم إن النائب يصلي ركعتي الإحرام والطواف، وليس هذا من النيابة في الأعمال البدنية لأن هذه ليست نيابة حقيقة،

١٩٬٣٣٦

قال في المدونة: من حج عن ميت فالنية تجزئه،

١٩٬٣٣٧

وإن لم يقل لبيك عن فلان، قال سند: ومقصوده أن ينعقد عن الغير بمجرد النية كما ينعقد عن المحرم بمجردها. وقوله: "ولزمه الحج بنفسه" ، قد علمت أنه لا يقوم وارثه مقامه وهذا حيث عين الأجير كما علم من التقرير، ويأتي مفهوم ذلك قريبا إن شاء الله تعالى عند قول المصنف: "وقام وارثه مقامه" . لا الإشهاد، عطف على الحج؛ يعني أنه لا يلزم الأجير أن يشهد عند الإحرام أنه أحرم عن فلان، وهذا إذا قبض الأجرة مطلقا أو لم يقبضها وكان غير متهم وحلف أنه أحرم عن المستأجر، وظاهر سند تصديقه بغير يمين،

١٩٬٣٣٨

وأما إن كان متهما فلا بد من إشهاده عند الإحرام ولا يكفي منه اليمين، وهذا التفصيل في إجارة الضمان فقط لا في البلاغ؛ لأن تأخير الأجرة فيها أو بعضها يفسدها. قاله عبد الباقي. قال محمد بن الحسن: يعني إذا كان التأخير مدخولا عليه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.