فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَشَكِّهِ) أَيْ الشَّخْصِ الشَّاكِّ (فِي) قَصْدِهِ (صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ) أَيْ شَكَّ عِنْدَ إرَادَتِهِ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ (هَلْ) الْغَدُ نَفْسُ يَوْمِ عَرَفَةَ فَأُبَيِّتُ الصَّوْمَ نَدْبًا أَوْ (هُوَ الْعِيدُ) فَيَحْرُمُ التَّبْيِيتُ فَفِي كَرَاهَتِهِ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْظُورِ وَنَدْبِهِ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ الْقَوْلَانِ،

١٦٧

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى كَشَكِّهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ أَيْ وَقَعَ شَكُّهُ عَلَى يَوْمِ عَرَفَةَ هَلْ هُوَ هُوَ أَوْ هُوَ الْعِيدُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قَالَ وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي يَوْمٍ هَلْ هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَوْ الْعِيدُ كَانَ أَوْضَحَ

١٦٨

وَأَمَّا مَكْرُوهَاتُهُ فَالْإِكْثَارُ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ وَكَثْرَةُ الْكَلَامِ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ فِي الْمَغْسُولِ وَعَلَى وَاحِدَةٍ فِي الْمَمْسُوحِ عَلَى الرَّاجِحِ وَإِطَالَةُ الْغُرَّةِ وَمَسْحُ الرَّقَبَةِ وَالْمَكَانِ الْغَيْرُ الطَّاهِرِ وَكَشْفُ الْعَوْرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي قَصْدِهِ) أَيْ عِنْدَ قَصْدِهِ وَإِرَادَتِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ شَكَّ عِنْدَ إرَادَتِهِ إلَخْ) تَوْضِيحٌ لِقَوْلِهِ كَشَكِّهِ فِي قَصْدِهِ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ: هَلْ الْغَدُ نَفْسُ يَوْمِ عَرَفَةَ) أَيْ وَهُوَ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ

(قَوْلُهُ: وَنَدْبُهُ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِيدِ وَالْقَوْلُ بِنَدْبِ الصَّوْمِ وَرَجَّحَهُ الْمَازِرِيُّ.

٧٢٩

وَأَمَّا آخِرُ رَمَضَانَ فَيَجِبُ صَوْمُهُ اسْتِصْحَابًا وَفِي ح عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ يُقْبَلُ الْإِخْبَارُ بِكَمَالِ الْوُضُوءِ وَالصَّوْمِ وَقَيَّدَهُ عبق بِمَا إذَا كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا وَلَا كَذَلِكَ الصَّلَاةُ مَا لَمْ يَتَذَكَّرْ وَيَجْزِمْ وَسَيَأْتِي رُجِّحَ إمَامٌ فَقَطْ لِعَدْلَيْنِ إلَخْ.

[مَكْرُوهَات الْوُضُوء]

(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ) أَيْ مِنْ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُمْنَعُ خِلَافٌ

(قَوْلُهُ: وَكَشْفُ الْعَوْرَةِ) أَيْ مَعَ عَدَمِ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا،

٧٣٠

وَأَمَّا كَشْفُهَا مَعَ وُجُودِ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا غَيْرَ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ فَهُوَ حَرَامٌ لَا مَكْرُوهٌ فَقَطْ.

[فَصْلٌ آدَابُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ] (فَصْلٌ) نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣١٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٢٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) قَالَ كَشَكِّهِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ هَلْ هُوَ الْعِيدُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَازِرِيَّ خَرَّجَ قَوْلَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الْفُقَهَاءِ خِلَافًا لِقَاعِدَةِ النُّحَاةِ أَنَّ مَا بَعْدَ الْكَافِ مُشَبَّهٌ بِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ لَيْلَةٍ هَلْ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الْمَطْلُوبِ صَوْمُهُ لِغَيْرِ الْحَاجِّ فَيُنْدَبُ أَنْ يُبَيِّتَ صَوْمَهُ بِنَاءً عَلَى اسْتِصْحَابِ الْحَالِ أَوْ صَبِيحَتَهَا الْعِيدُ فَيُكْرَهُ صَوْمُهُ مَخَافَةَ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْذُورِ قَوْلَانِ وَنَصَّ الْمَازِرِيُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَلَوْ شَكَّ فِي الثَّالِثَةِ فَفِي فِعْلِهَا نَقْلَا الْمَازِرِيِّ عَنْ الشُّيُوخِ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ أَصْلِ الْعَدَمِ كَرَكَعَاتِ الصَّلَاةِ وَتَرْجِيحًا لِلسَّلَامَةِ مِنْ مَمْنُوعٍ عَلَى تَحْصِيلِ فَضِيلَةٍ وَخَرَّجَ عَلَيْهِمَا صَوْمَ يَوْمِ الشَّكِّ فِي كَوْنِهِ عَاشِرًا اهـ.

.

(فَصْلٌ) .

يَذْكُرُ فِيهِ آدَابَ قَاضِي الْحَاجَةِ وَمَا مَعَهُ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ يَجُوزُ تَفْرِقَتُهُ عَنْ الْوُضُوءِ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَلَا يُعَدُّ فِي سُنَنِهِ وَلَا فِي فَرَائِضِهِ وَلَا فِي مُسْتَحَبَّاتِهِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ إنْقَاءُ الْمَحِلِّ مِنْ النَّجَاسَةِ خَاصَّةً لَكِنْ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْوُضُوءِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: قَالَ كَشَكِّهِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ) قَالَ ق إنَّمَا ذَكَرَ الصَّوْمَ،

١٬٠٦٨

وَإِنْ كَانَ الشَّكُّ إنَّمَا هُوَ فِي الْيَوْمِ؛ لِأَنَّ لَا

١٬٠٦٩

فَائِدَةَ فِي الشَّكِّ فِي الْيَوْمِ إلَّا بِاعْتِبَارِ الصَّوْمِ فِيهِ وَعَدَمِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إسْقَاطُ صَوْمِ

(قَوْلُهُ: قَالَ كَشَكِّهِ) هُوَ هُنَا لِمُجَرَّدِ الْحِكَايَةِ لَا لِلتَّرْجِيحِ أَيْ فَيَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ الْكَرَاهَةُ وَالنَّدْبُ وَالْمُرَجَّحُ عِنْدَ الْمَازِرِيِّ أَنَّ صَوْمَهُ مَنْدُوبٌ فَيَكُونُ الْمُرَجَّحُ عِنْدَهُ فِي السَّابِقَةِ النَّدْبَ

(قَوْلُهُ: يَوْمِ عَرَفَةَ) احْتِمَالًا

(قَوْلُهُ: هَلْ هُوَ الْعِيدُ) بَدَلٌ مِنْ شَكَّ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ صَوْمُهُ) رَتَّبَهُ عَلَى كَوْنِ صَبِيحَتِهَا الْعِيدَ فَنَقُولُ: إنَّ مُقْتَضَى كَوْنِ صَبِيحَتِهَا الْعِيدَ حُرْمَةُ الصَّوْمِ لَا كَرَاهَتُهُ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ قَدْ تَرَدَّدَ فِي كَوْنِ الْغَدِ الْعِيدَ فَقِيلَ يُكْرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْغَدُ الْعِيدَ

١٬٠٧٠

وَقِيلَ بِعَدَمِهَا لِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ فَالْمُوجِبُ لِلْكَرَاهَةِ احْتِمَالُ كَوْنِ الْغَدِ الْعِيدَ لَا كَوْنُهُ الْعِيدَ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ الْعِيدَ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ

(قَوْلُهُ: فَفِي فِعْلِهَا) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ فَفِي فِعْلِهَا أَيْ فَفِي نَدْبِ فِعْلِهَا وَكَرَاهَتِهِ فَقَوْلُهُ بِنَاءً إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَفِي فِعْلِهَا وَقَوْلُهُ وَتَرْجِيحًا رَاجِعٌ لِلْمَحْذُوفِ أَيْ الَّذِي هُوَ كَرَاهَةُ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَخَرَّجَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ خَرَّجَ الْمَازِرِيُّ هَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ.

[فَصْلٌ آدَابَ قَاضِي الْحَاجَةِ]

(قَوْلُهُ: آدَابَ إلَخْ) جَمْعُ أَدَبٍ وَهُوَ مَا يُسْتَحْسَنُ التَّحَلِّي بِهِ

١٬٠٧١

إمَّا فِعْلٌ وُجُوبًا كَقَوْلِهِ وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيْهِ وَنَدْبًا كَالِاعْتِمَادِ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَجَوَازًا كَقَوْلِهِ وَجَازَ بِمَنْزِلٍ وَطْءٌ إلَخْ

١٬٠٧٢

وَإِمَّا تَرْكٌ تَحْرِيمًا كَقَوْلِهِ لَا فِي الْفَضَاءِ وَقَوْلُهُ: وَمَا مَعَهُ أَيْ وَآدَابُ مَا مَعَهُ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَقَوْلُهُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الِاسْتِجْمَارُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَإِذَا تَأَمَّلْت تَجِدُ الِاسْتِنْجَاءَ وَمَا مَعَهُ دَاخِلًا فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ نُدِبَ لِقَاضِي إلَخْ، فَإِنَّهُ أَدْخَلَ فِيهِ الِاسْتِنْجَاءَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الِاسْتِنْجَاءُ وَمِثْلُهُ الِاسْتِجْمَارُ أَوْ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ فَلَا يُعَدُّ مَرْفُوعٌ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ وَقَوْلُهُ أَوْ الْمَكَانِ عَطْفُ مَلْزُومٍ عَلَى لَازِمٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ التَّفْرِقَةِ فِي الْمَكَانِ التَّفْرِقَةُ فِي الزَّمَانِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ إلَخْ) كَأَنَّهُ يَقُولُ فَلَا يُعَدُّ فِي السُّنَنِ إلَخْ أَيْ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ رَفْعَ الْمَنْعِ صِحَّةً وَكَمَا لَا، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ اتِّقَاءُ الْمَحِلِّ وَفِيهِ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ هُوَ نَفْسُ اتِّقَاءِ الْمَحِلِّ

منح الجليلعليش

(قَالَ) أَيْ الْمَازِرِيُّ مِنْ نَفْسِهِ مُخَرِّجًا عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الشَّكِّ فِي الْغَسْلَةِ (كَشَكِّهِ) أَيْ الشَّخْصِ (فِي) لَيْلَةِ (يَوْمِ عَرَفَةَ هَلْ) الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهَا يَوْمُ عَرَفَةَ فَيَنْوِي صَوْمَهُ أَوْ (هُوَ الْعِيدُ) فَلَا يَنْوِي صَوْمَهُ فَفِي كَرَاهَةِ نِيَّةِ صَوْمِهِ خَوْفُ الْوُقُوعِ فِي صَوْمِ الْعِيدِ الْمَمْنُوعِ وَنَدْبِهَا اسْتِصْحَابٌ لِلْأَصْلِ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمَازِرِيُّ قَوْلَانِ وَمِنْ الْفَضَائِلِ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَالتَّمَكُّنُ فِي الْجُلُوسِ، وَالِارْتِفَاعُ عَنْ الْأَرْضِ، وَاسْتِحْضَارُ النِّيَّةِ. إلَخْ وَمِنْ مَكْرُوهَاتِهِ الْإِكْثَارُ مِنْ الْمَاءِ وَالْكَلَامِ الدُّنْيَوِيِّ وَالزَّائِدِ عَلَى ثَلَاثٍ فِي الْغَسْلِ وَعَلَى وَاحِدَةٍ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ وَالْخُفِّ وَعَلَى اثْنَتَيْنِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ، وَتَجْدِيدُ الْمَاءِ لِرَدِّ مَسْحِهِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى مَحَلِّ الْفَرْضِ غَسْلًا أَوْ مَسْحًا وَمَسْحُ الرَّقَبَةِ وَكَشْفُ الْعَوْرَةِ وَفِعْلُهُ فِي مَكَان نَجِسٍ فِعْلًا أَوْ شَأْنًا وَمُبَالَغَةُ الصَّائِمِ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَتَرْكِ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِهِ وَالتَّوَضُّؤُ مِنْ الْمِيضَأَةِ الَّتِي تُغْسَلُ فِيهَا الْأَعْضَاءُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كشكه في يوم عرفة يعني أن الإمام المازري قال من عند نفسه، يتخرج على هذين القولين المنصوص عليهما في الثالثة المشكوك في كونها رابعة قولان فيمن شك في يوم من ذي الحجة هل هو اليوم التاسع منه؟ وهو يوم عرفة، فيندب صومه، أو اليوم العاشر؟ وهو يوم النحر، فيمنع صومه. وحاصل هذا أنه إذا شك في اليوم التاسع من ذي الحجة أن يكون هو يوم النحر يجري في صومه قولان بين المنع والندب قياسا على الغسلة التي يشك في كونها ثالثة أو رابعة،

٢٬٢٦٤

فإن الشيوخ اختلفوا فيها على قولين بين الندب والكراهة وبما قررت علم أن مقابل الندب هنا المنع،

٢٬٢٦٥

وفي السابقة مقابل الندب الكراهة، خلاف ما قرره به الإمام الحطاب من أن مقابل الندب في مسألة الصوم الكراهة. وقوله: "في يوم عرفة" في بعض النسخ في صوم بزيادة لفظ "صوم" بين في ويوم عرفة، وهي غير ظاهرة لإيهامها أن الشك متعلق بالصوم لا باليوم، وبين المصنف حقيقة الشك بقوله هل هو العيد أي أن من شك في يوم هل هو العيد أو عرفةُ يجري فيه ما سبق.

تعليق

قال الشيخ عبد الباقي: ولو قال: كشكه في يوم هل هو عرفةُ أو العيد لسلم من إيهامه؛ لأن الحكم بأنه يوم عرفة ينافي الشك فيه، إلا أن يراد بالحكم بأنه يوم عرفة باعتبار ما أشيع عند الناس.

٢٬٢٦٦

وقال البرزلي: من توضأ في ظلمة كفاه غلبة ظنه أن الماء أتى على ما يجب تطهيره، ولا تندب إعادة الصلاة. قاله عز الدين. قاله الشيخ عبد الباقي. ويقبل إخبار الغير بكمال الوضوء والصوم كما في ابن عرفة، وينبغي تقييده بعدل رواية،

٢٬٢٦٧

وظاهره عدم قبول خبره ولو عَدْلَ رواية بأصل الوضوء أو بأصل الصوم والصلاة ليست كالوضوء فمن أخبرته زوجته؛ وهي ثقة، أو أخبره عدل بأنه قد صلى، أو بأنه قد أتم أربعا، وليس المخبر مأمومه لم يرجع، لقوله: إلا المستنكح، لموافقته لما يبني عليه من الكمال في الثانية، ويرجع المستنكح لقول من ذكر. قاله الشيخ عبد الباقي. فصل يذكر فيه آداب قضاء الحاجة، وما يتعلق به من استنجاء واستجمار وغيرهما، وذلك ثلاثة أقسام: قسم عام في الفضاء والكنيف، وقسم خاص بالفضاء، وقسم خاص بالكنيف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.