فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تُنْدَبُ إطَالَةُ الْغُرَّةِ) وَهِيَ الزِّيَادَةُ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَلَى مَحَلِّ الْفَرْضِ بَلْ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ مِنْ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا يُنْدَبُ دَوَامُ الطَّهَارَةِ وَالتَّجْدِيدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا تُنْدَبُ إطَالَةُ الْغُرَّةِ) أَيْ الْإِطَالَةُ فِيهَا وَالْمُرَادُ بِالْإِطَالَةِ الزِّيَادَةُ وَالْمُرَادُ بِالْغُرَّةِ الْمَغْسُولُ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا تُنْدَبُ الزِّيَادَةُ فِي الْمَغْسُولِ عَلَى مَحَلِّ الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُنْدَبُ دَوَامُ الطَّهَارَةِ وَالتَّجْدِيدِ لَهَا) أَيْ وَيُسَمَّى ذَلِكَ أَيْضًا إطَالَةَ الْغُرَّةِ كَمَا حُمِلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» فَقَدْ حَمَلُوا الْإِطَالَةَ عَلَى الدَّوَامِ وَالْغُرَّةَ عَلَى الْوُضُوءِ

٧٢٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إطَالَةَ الْغُرَّةِ تُطْلَقُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الْمَغْسُولِ وَتُطْلَقُ عَلَى إدَامَةِ الْوُضُوءِ، وَإِطَالَةُ الْغُرَّةِ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ هُوَ الْمَكْرُوهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِطَالَةُ الْغُرَّةِ بِالْمَعْنَى الثَّانِي مَطْلُوبٌ عِنْدَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مُعَارِضًا لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْكَرَاهَةِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣١٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تُنْدَبُ إطَالَةُ الْغُرَّةِ) كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُحِبُّ أَنْ أُطِيلَ غُرَّتِي قَالَ عِيَاضٌ: وَالنَّاسُ مُجْمِعُونَ عَلَى خِلَافِهِ النَّوَوِيُّ: لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ أَصْحَابُنَا مُجْمِعُونَ عَلَى اسْتِحْبَابِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْجُزْءِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ لِاسْتِيفَاءِ كَمَالِ الْوَجْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تُنْدَبُ إطَالَةُ الْغُرَّةِ (ش) الْمُرَادُ بِإِطَالَةِ الْغُرَّةِ الزِّيَادَةُ فِي الْمَغْسُولِ عَلَى مَحِلِّ الْفَرْضِ أَيْ وَلَا تُنْدَبُ الزِّيَادَةُ عَلَى غَسْلِ مَحِلِّ الْفَرْضِ وَلَا يُقَالُ قَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صِفَةِ وُضُوئِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ زَادَ فِي مَغْسُولِ الْوُضُوءِ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ وَصَفَ وُضُوءَ الرَّسُولِ غَيْرُهُ وَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامَ أَوْ بَلَغَهُ وَلَكِنْ عَمِلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى خِلَافِهِ وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ أَوْ الْمُرَادُ بِالْغُرَّةِ فِي الْحَدِيثِ إدَامَةُ الْوُضُوءِ أَيْ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُدِيمَ وُضُوءَهُ فَلْيَفْعَلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الزِّيَادَةُ فِي الْمَغْسُولِ عَلَى مَحِلِّ الْفَرْضِ) هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إذْ الْيَدُ مِنْ الْأَصَابِعِ لِلْمَنْكِبِ وَالرِّجْلُ مِنْهَا إلَى الْفَخِذِ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي مِثْلِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ؛ لِأَنَّهُمَا مَحْدُودَانِ هَذَا مَا قُرِّرَ وَنَقُولُ لَا يَلْزَمُ مِنْ حَدِّهِمَا عَدَمُ كَوْنِ الْغُرَّةِ تَزِيدُ عَلَى حَدِّهِمَا فَهُمَا،

١٬٠٦٥

وَإِنْ كَانَا مَحْدُودَيْنِ تُفْعَلُ الزِّيَادَةُ خَارِجَةً عَنْهُمَا

(قَوْلُهُ: فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامَ) أَيْ وَلَوْ بَلَغَهُ لَعَمِلَ بِهِ فَيَرِدُ أَنْ يُقَالَ كَيْفَ يُرَجَّحُ قَوْلُ الْإِمَامِ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَذَا مُشْكِلُ الْغَايَةِ فَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ هَذَا الْجَوَابِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُرَادُ بِالْغُرَّةِ) أَيْ بِإِطَالَةِ الْغُرَّةِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ

١٬٠٦٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْغُرَّةَ هِيَ الْوُضُوءُ وَإِطَالَتُهَا عَلَيْهِ إدَامَتُهُ عَلَى الْوُضُوءِ وَلَمْ يُعْلَمْ عَيْنُ الْحُكْمِ وَفِي ابْنِ مَرْزُوقٍ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ.

منح الجليلعليش

(وَلَا تُنْدَبُ) بَلْ تُكْرَهُ (إطَالَةُ الْغُرَّةِ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ أَيْ الزِّيَادَةِ فِي وَمَسْحُ الرَّقَبَةِ وَتَرْكُ مَسْحِ الْأَعْضَاءِ.

٢٣٣

وَإِنْ شَكَّ فِي ثَالِثَةٍ فَفِي كَرَاهَتِهَا وَنَدْبِهَا قَوْلَانِ. قَالَ كَشَكِّهِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ. هَلْ هُوَ الْعِيدُ؟

[منح الجليل] الْغَسْلِ أَوْ الْمَسْحِ عَلَى مَحَلِّ الْفَرْضِ لِأَنَّهَا مِنْ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ

٢٣٤

وَيُنْدَبُ التَّجْدِيدُ وَإِدَامَةُ الطَّهَارَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والمواظبة عليه لكل صلاة فتقوى غرته بتقوية نور أعضائه، والمنفي عندنا الزيادة على محل الفرض، وندب الوضوء لكل صلاة معلوم من باب التجديد، ولا يعلم من المصنف عين الحكم، وقد علمت أنه الكراهة. والله سبحانه أعلم.

٢٬٢٥٤

وقال ابن عبد السلام: ينبغي عَدُّ إطالة الغرة من الفضائل لا ثبت فيها. قاله الشيخ إبراهيم،

٢٬٢٥٥

وقال هو وغيره: إن هذه الزيادة مما انفرد بها أبو هريرة، ولم يذكرها أحد ممن وصف وضوءه عليه الصلاة والسلام. انتهى. وقد مر الكلام على الغرة والتحجيل أول الفصل فراجعه إن شئت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.