أَوْ قُطْنَةٍ بِأُذُنَيْهِ
الشروح عليها
(أَوْ) جَعْلِ (قُطْنَةٍ) وَلَوْ صَغِيرَةً غَيْرَ مُطَيَّبَةٍ (بِأُذُنَيْهِ) أَوْ بِوَاحِدَةٍ، وَعُورِضَ هَذَا بِلَصْقِ خِرْقَةٍ دُونَ دِرْهَمٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا لِنَفْعِ الْأُذُنِ بِهِ أَشْبَهَ الْكَبِيرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَغِيرَةً غَيْرَ مُطَيَّبَةٍ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُطَيَّبَةٍ وَسَوَاءٌ جَعَلَهَا فِي أُذُنِهِ لِعِلَّةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ: بِلَصْقِ خِرْقَةٍ) أَيْ عَلَى جُرْحِهِ الَّذِي بِوَجْهِهِ أَوْ رَأْسِهِ، وَقَوْلُهُ: دُونَ دِرْهَمٍ أَيْ فَإِنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهَا فَكَانَ مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْقُطْنَةَ إذَا جُعِلَتْ فِي الْأُذُنِ وَكَانَتْ صَغِيرَةً لَا فِدْيَةَ فِيهَا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: أَشْبَهَ الْكَبِيرَ) أَيْ بِخِلَافِ الْخِرْقَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ الْجُرْحُ إلَّا إذَا كَبُرَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ قُطْنَةٍ بِأُذُنَيْهِ، أَوْ قِرْطَاسٍ بِصُدْغَيْهِ)
ش: قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَالْفِدْيَةُ فِي ذَلِكَ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ سَدَّ أُذُنَهُ الْوَاحِدَةَ، أَوْ كِلْتَيْهِمَا بِمَا فِيهِ طِيبٌ، أَوْ لَا طِيبَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ بَابُ تَرَفُّهٍ، فَهُوَ بَابٌ وَاحِدٌ انْتَهَى.
وَقَالَ قَبْلَهُ لَا فَرْقَ فِي الْفِدْيَةِ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَهَا لِعِلَّةٍ، أَوْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، وَهُوَ بَيِّنٌ،
فَإِنَّ عَلَيْهِ كَشْفَ أُذُنَيْهِ سَوَاءٌ قُلْنَا أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ، أَوْ لِأَنَّهُمَا فِي عَظْمِ الرَّأْسِ كَالْجَبْهَةِ وَالصُّدْغِ،
فَإِذَا سَدَّهُمَا، فَقَدْ سَتَرَ مَا عَلَيْهِ كَشْفُهُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ جَعَلَ فِي صُدْغَيْهِ قِرْطَاسًا، أَوْ عَصَبَ جَبْهَتَهُ بِعِصَابَةٍ انْتَهَى.
قَالَ الشَّيْخ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: أَوْ قُطْنَةٌ بِأُذُنٍ، أَوْ قِرْطَاسٌ بِصُدْغٍ بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَعُورِضَ إيجَابُهُمْ الْفِدْيَةَ فِي الْأُذُنِ مُطْلَقًا بِمَسْأَلَةِ الْخِرَقِ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ انْتِفَاعِهِ بِسَدِّ الْأُذُنِ أَشْبَهَ الْكَثِيرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ قُطْنَةٍ بِأُذُنَيْهِ) فِيهَا: الْفِدْيَةُ فِي جَعْلِ قُطْنٍ بِأُذُنَيْهِ لِشَيْءٍ فِيهِمَا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ مَحَلُّ إحْرَامٍ بِخِلَافِ الْجَسَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) جَعْلِ (قُطْنَةٍ) وَلَوْ بِلَا طِيبٍ أَوْ صَغِيرَةً (بِأُذُنَيْهِ) أَوْ إحْدَاهُمَا، وَعُورِضَ هَذَا بِعَدَمِ الْفِدْيَةِ بِلَصْقِ خِرْقَةٍ دُونَ دِرْهَمٍ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا لِعِظَمِ النَّفْعِ بِهِ أُعْطِيَ حُكْمَ الْكَبِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو قطنة بأذنيه؛ يعني أن المحرم إذا سد أذنيه بقطنة أي واحدة منهما وأولى لو سدهما معا، فإنه تلزمه الفدية سَدَّهما أو إحداهما بما فيه طيب أم لا، كان ذلك لعلة أم لا، وهذا بين لأن عليه كشف أذنيه، سواء قلنا إنهما من الرأس أم لا؛ لأنهما في عظم الرأس كالجبهة والصدغ،
فإذا سدهما فقد ستر ما عليه كشفه فيشبه ما لو جعل في صدغه قرطاسا، أو عصب جبهته بعصابة. قاله الحطَّابُ. وَعُورِضَ إيجابهم الفدية في الأذن مطلقا بعدم إيجاب الفدية بلصق خرقة صغيرة دون الأذن، وأجيب بأنه لأجل كثرة انتفاعه بسد الأذن أشبه الكثير. قاله غير واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.