ورجع بالأقل إن لم يفتد بصوم
الشروح عليها
(وَرَجَعَ) عَلَى الْفَاعِلِ (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَةِ النُّسُكِ وَكَيْلِ الطَّعَامِ أَوْ ثَمَنِهِ إنْ اشْتَرَاهُ (إنْ لَمْ يَفْتَدِ) الْمُحْرِمُ (بِصَوْمٍ) ، وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ) أَيْ الْمُحْرِمُ الَّذِي كَفَّرَ نِيَابَةً عَنْ الْحِلِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ إنْ لَمْ يَفْتَدِ بِالصَّوْمِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا افْتَدَى عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ الصَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْحَلَالِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الطَّعَامِ، أَوْ النُّسُكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ إنْ لَمْ يَفْتَدِ بِصَوْمٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَيَرْجِعُ عَلَى الْفَاعِلِ بِالْأَقَلِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ إنْ لَمْ يَفْتَدِ بِصَوْمٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا أَخْرَجَ مَعَ عُسْرِ الْحَلَالِ الْمُلْقَى أَوْ يُسْرِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْحَلَالِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ النُّسُكِ أَوْ كَيْلِ الطَّعَامِ أَوْ ثَمَنِهِ كَمَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ وَمَحَلُّ الرُّجُوع إنْ لَمْ يَفْتَدِ بِالصَّوْمِ وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ وَإِنَّمَا رَجَعَ عَلَى الْحَلَالِ الْمُلْقَى لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إنَّمَا افْتَدَى بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْ الْمُلْقَى لِأَنَّهَا عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ لَا بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ عَنْ الْمُحْرِمِ وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ اُنْظُرْ وَجْهَهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ) ، ثُمَّ رُجُوعُهُ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ حَيْثُ أَعْسَرَ الْمُلْقِي، أَوْ الْحَالِقُ الْحِلُّ، أَوْ أَيْسَرَ وَأَذِنَ لِلْمُحْرِمِ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَأْذَنْ
(قَوْلُهُ وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إنَّمَا افْتَدَى بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ إلَخْ، وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ عَنْ الْمُلْقِي وَالنِّيَابَةِ عَنْ الْمُلْقَى عَلَيْهِ لَصَحَّ الصَّوْمُ مِنْ الْمُلْقِي دُونَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ الْوَاقِعَ الْعَكْسُ وَحَاصِلُ مَا يُقَالُ أَنَّهَا عَلَى الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِحَسَبِ الْأَصَالَةِ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْمُلْقِي لِتَعَدِّيهِ فَلُزُومُهَا لَهُ
فَرْعٌ فَلِذَلِكَ صَحَّ الصَّوْمُ مِنْ الْمُلْقَى عَلَيْهِ دُونَ الْمُلْقِي فَالْمُلْقِي نَائِبٌ مِنْ حَيْثُ الْأَصَالَةُ وَالْمُلْقَى عَلَيْهِ نَائِبٌ لَا بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ بَلْ بِاعْتِبَارِ لُزُومِهَا لِلْمُلْقِي بِاعْتِبَارِ تَعَدِّيهِ.
(وَرَجَعَ) الْمُحْرِمُ الْمُفْتَدِي إنْ شَاءَ عَلَى الْفَاعِلِ (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ أَوْ مِثْلِ كَيْلِ الطَّعَامِ إنْ أَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدَهُ أَوْ ثَمَنِهِ إنْ اشْتَرَاهُ. إنْ لَمْ يَفْتَدِ بِصَوْمٍ وَعَلَى الْمُحْرِمِ الْمُلْتَقِي فِدْيَتَانِ عَلَى الْأَرْجَحِ.
وَإِنْ حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا بِإِذْنٍ فَعَلَى الْمُحْرِمِ؛ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ،
وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ أَطْعَمَ، وَهَلْ حَفْنَةٌ أَوْ فِدْيَةٌ [منح الجليل] وَذَكَرَ شَرْطَ الرُّجُوعِ فَقَالَ (إنْ لَمْ يَفْتَدِ) الْمُحْرِمُ (بِصَوْمٍ) بِأَنْ افْتَدَى بِإِطْعَامٍ أَوْ نُسُكٍ بِشَاةٍ فَإِنْ افْتَدَى بِصَوْمٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ
(ورجع بالأقل) يعني أنه إذا لم يجد كل من الحالق والملقي الحل ما يفتدي به،
فإن المحرم يفتدي في المسألتين كما عرفت،
فإذا افتدى المحرم فإنه يرجع على الملقي الحل أو الحالق بالأقل من قيمة النسك وكيل الطعام وثمنه كما سبق في الصوم، وقد مر تحريره هناك فراجعه إن شئت، ومحل رجوعه بما ذكر (إن لم يفتد بصوم) يعني أن محل رجوع المحرم على الملقي الحل أو على الحالق إنما هو إذا افتدى بغير الصوم من صدقة أو نسك،
وأما إن افتدى المحرم بالصوم فإنه لا رجوع له على واحد منهما بشيء، لا على الملقي الحل ولا على الحالق. وعلم مما قررت أن قوله: "ورجع بالأقل" ، راجع لمسألتي الملقي والحالق، قال عبد الباقي: ثم رجوعه عليه بالأقل حيث أعسر الملقي أو الحالق أو أيسر وأذن للمحرم،
وكذا إن لم يأذن كما هو ظاهر الشيخ سالم،
وهو الموافق لما ذكروه في الصوم عند قول المصنف: "وإن أعسر كفرت ورجعت" الخ من أن مثله إذا كفرت مع يسره، وبه سقط ما عساه يقال: هو في هذه الحال متبرع. انتهى.
قوله: وكذا إن لم يأذن الخ، فيه نظر وجعلهم موضوع المسألة إذا كان الفاعل عديما أو لم يقدر عليه كما في عبارة ابن المواز وغيره يأبى ذلك، وقوله: وهو الموافق لما ذكروه الخ، لم أر من ذكره في الصوم ولا هنا، وإنما ذكره الزرقاني هناك غير معزو كما ذكره هنا، والظاهر خلاف ما ذكره. والله أعلم. قاله محمد بن الحسن بناني.
وعبارة ابن المواز: وإن كان الفاعل عديما أو لم يقدر عليه فليفتد هذا المحرم عن نفسه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.