فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَلَى الْمُحْرِمِ الْمُلْقِي) طِيبًا عَلَى مُحْرِمٍ نَائِمٍ لَمْ تَلْزَمْهُ (فِدْيَتَانِ عَلَى الْأَرْجَحِ) فِدْيَةٌ لِمَسِّهِ وَأُخْرَى لِتَطْيِيبِهِ النَّائِمَ فَإِنْ لَزِمَتْ النَّائِمَ بِأَنْ تَرَاخَى بَعْدَ نَوْمِهِ فَعَلَى الْمُلْقِي وَاحِدَةٌ كَأَنْ لَمْ يَمَسَّ وَلَمْ تَلْزَمْ النَّائِمَ فَإِنْ لَزِمَتْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْقِي فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَمْ تَلْزَمْهُ) أَيْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَتَرَاخَ فِي نَزْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ انْتِبَاهِهِ.

(قَوْلُهُ: فِدْيَتَانِ عَلَى الْأَرْجَحِ) هَذَا قَوْلُ الْقَابِسِيِّ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَسَنَدٌ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ يَلْزَمُهُ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ طَيَّبَ نَفْسَهُ وَلَا يُقَالُ صَوَابُهُ تَرَدُّدٌ كَمَا قَالَ تت لِأَنَّ اصْطِلَاحَهُ أَنَّهُ إنْ قَالَ تَرَدُّدٌ فَقَدْ أَشَارَ بِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ لَا أَنَّهُ كُلَّمَا اخْتَلَفُوا عَبَّرَ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَحْرَى لِتَطْيِيبِهِ) أَيْ لِلنَّائِمِ.

(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْمُلْقِي وَاحِدَةٌ) أَيْ وَعَلَى الْمُحْرِمِ الْمُلْقَى عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْمُحْرِمُ الْمُلْقِي مَسَّ الطِّيبَ.

(قَوْلُهُ: كَأَنْ لَمْ يَمَسَّ وَلَمْ تَلْزَمْ النَّائِمَ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتَرَاخَ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمُلْقِي فَقَطْ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْقَى عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَزِمَتْهُ) أَيْ فَإِنْ كَانَ الْمُلْقِي لَمْ يَمَسَّ الطِّيبَ وَلَزِمَتْ الْفِدْيَةُ لِلنَّائِمِ بِأَنْ تَرَاخَى بَعْدَ انْتِبَاهِهِ فِي نَزْعِ الطِّيبِ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْقَى) أَيْ وَعَلَى الْمُلْقَى عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ.

(قَوْلُهُ: فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ الْمُلْقِيَ

٣٬٨١٠

إمَّا أَنْ يَمَسَّ الطِّيبَ أَوْ لَا يَمَسَّهُ وَفِي كُلٍّ

٣٬٨١١

إمَّا أَنْ يُبَادِرَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِنَزْعِهِ عَنْهُ أَمْ لَا فَإِنْ مَسَّهُ الْمُلْقِي وَبَادَرَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِنَزْعِهِ فَفِدْيَتَانِ عَلَى الْمُلْقِي،

٣٬٨١٢

وَإِنْ مَسَّهُ الْمُلْقِي وَلَمْ يُبَادِرْ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِنَزْعِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُلْقِي وَالْمُلْقَى عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ فِدْيَةٌ،

٣٬٨١٣

وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ الْمُلْقِي الطِّيبَ فَإِنْ بَادَرَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِنَزْعِهِ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمُلْقِي وَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمُلْقَى عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْقِي، وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْمُلْقِيَ فِي حَالَةِ عَدَمِ مَسِّهِ، وَعَدَمُ لُزُومِهَا لِلْمُلْقَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَإِلْقَاءِ الْحِلِّ عَلَى الْمُحْرِمِ حَيْثُ لَمْ تَلْزَمْهُ؛ الَّتِي قَدَّمَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَافْتَدَى الْمُلْقِي الْحِلُّ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَلَى الْمُحْرِمِ الْمُلْقِي فَدِيَتَانِ عَلَى الْأَرْجَحِ) ش الْأَرْجَحُ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَابِسِيِّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ سَنَدٌ: وَالْأَوَّلُ يَعْنِي قَوْلَ ابْنِ الْقَابِسِيِّ أَظْهَرُ، وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا مَسَّ الطِّيبَ بِيَدِهِ

١٤٬٧٧٥

أَمَّا إذَا لَمْ يَمَسَّهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَلَى الْمُحْرِمِ الْمُلْقِي فِدْيَتَانِ عَلَى الْأَرْجَحِ) اخْتَلَفَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَابْنُ الْقَابِسِيِّ إذَا طَيَّبَ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا فَقَالَ ابْنُ الْقَابِسِيِّ: يَجِبُ عَلَى الْفَاعِلِ فِدْيَتَانِ: فِدْيَةٌ لِمَسِّهِ الطِّيبَ وَفِدْيَةٌ لِتَطْيِيبِهِ النَّائِمَ. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَصْوَبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَلَى الْمُحْرِمِ الْمُلْقِي فِدْيَتَانِ عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا كَانَ هُوَ الْمُلْقِيَ عَلَى مُحْرِمٍ مِثْلِهِ طِيبًا، أَوْ نَحْوَهُ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ فِدْيَتَانِ فِدْيَةٌ لِمَسِّ الطِّيبِ وَفِدْيَةٌ لِتَطَيُّبِ الْمُحْرِمِ هَذَا عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ، وَهَذَا حَيْثُ لَا فِدْيَةَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ بِأَنْ لَمْ يَتَرَاخَ

٣٬٣٥٢

أَمَّا لَوْ تَرَاخَى الْمُحْرِمُ الْمَفْعُولُ بِهِ فِي نَزْعِ الطِّيبِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَلَيْسَ عَلَى الْفَاعِلِ حِينَئِذٍ إلَّا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِمَسِّهِ الطِّيبَ فَقَوْلُهُ وَعَلَى الْمُحْرِمِ إلَخْ هَذَا إذَا مَسَّ الطِّيبَ وَلَمْ تَلْزَمْ الْفِدْيَةُ الْمُحْرِمَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ وَلَزِمَتْ الْمُلْقَى عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْقِي وَإِنْ مَسَّ وَلَزِمَتْ الْمُلْقَى عَلَيْهِ فَعَلَى الْمُلْقِي فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ

٣٬٣٥٣

وَكَذَا إنْ لَمْ يَمَسَّ وَلَمْ تَلْزَمْ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَتَرَاخَ وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْمُلْقِيَ فِي حَالَةِ عَدَمِ مَسِّهِ، وَعَدَمُ لُزُومِهَا لِلْمُلْقَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَإِلْقَاءِ الْحِلِّ عَلَى مُحْرِمٍ حَيْثُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْفِدْيَةُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْمُحْرِمِ الْمُلْقِي) أَيْ

٤٬٨٠٤

وَأَمَّا إلْقَاءُ مُحْرِمٍ عَلَى حِلٍّ فَعَلَى الْمُلْقِي فِدْيَةٌ إنْ مَسَّ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ) وَمُقَابِلُهُ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ طَيَّبَ نَفْسَهُ.

منح الجليلعليش

(وَعَلَى الْمُحْرِمِ) بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ (الْمُلْقِي) طِيبًا عَلَى مُحْرِمٍ نَائِمٍ وَنَزَعَهُ عَقِبَ انْتِبَاهِهِ (فِدْيَتَانِ) فِدْيَةٌ لِمَسِّهِ الطِّيبَ وَفِدْيَةٌ لِتَطْيِيبِهِ النَّائِمَ،

٣٬٣٥٦

فَإِنْ تَرَاخَى النَّائِمُ بَعْدَ انْتِبَاهِهِ فِي نَزْعِهِ فَفِدْيَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ،

٣٬٣٥٧

فَإِنْ لَمْ يَمَسَّ الْمُلْقِي الطِّيبَ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِإِلْقَائِهِ إنْ بَادَرَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ،

٣٬٣٥٨

فَإِنْ تَرَاخَى فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْقِي (عَلَى الْأَرْجَحِ) هَذَا قَوْلُ الْقَابِسِيِّ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَسَنَدٌ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعلى المحرم الملقي فديتان؛ يعني أن المحرم إذا ألقى على محرم طيبا فإنه يجب على المحرم الملقي فديتان، فدية لمسه الطيب وفدية لتطييبه، وهذا حيث لا فدية على المفعول به بأن لم يتراخ،

٢١٬٤٧٧

أما لو تراخى المفعول به المحرم في نزع الطيب عن نفسه فإنه تلزمه الفدية: وليس على الفاعل حينئذ إلا فدية واحدة لمسه الطيب، فقوله: "وعلى المحرم" الخ، هذا إذا مس الطيب ولم تلزم الفدية الملقى عليه،

٢١٬٤٧٨

فإن لم يمس ولزمت الملقى عليه فلا شيء على الملقي،

٢١٬٤٧٩

وإن مس ولزمت الملقى عليه فعلى الملقي فدية واحدة،

٢١٬٤٨٠

وكذا إن لم يمس ولم يلزم المُلْقَى عليه فدية.

٢١٬٤٨١

والحاصل أن الصور أربع: صورتان فيما إذا مس الملقي طيبا لزمت الملقى عليه فدية أم لا، وصورتان فيما إذا لم يمس كذلك فيلزم الملقى بكسر القاف فديتان في صورة واحدة، وهي ما إذا مس الملقي ولم تلزم الآخر فدية،

٢١٬٤٨٢

فإن لزمت الآخر فعلى كل فدية واحدة وإن لم يمس الملقي طيبا فإن تراخى الآخر فعليه فدية ولا شيء على الملقي،

٢١٬٤٨٣

وإن لم يتراخ فلا فدية عليه بل على الملقي فدية واحدة. والله سبحانه أعلم. وإنما لزمت الملقي في حالة عدم مسه وعدم لزومها للملقى عليه؛ لأنه كإلقاء الحل على محرم حيث لم تلزم المحرم فدية بأن نزعه عنه فورا، وقوله: "وعلى المحرم الملقي فديتان" ، هو قول القابسي، وصوبه ابن يونس،

٢١٬٤٨٤

وقال ابن عبد السلام: وهو الصحيح،

٢١٬٤٨٥

وقال سند: هو أظهرت وإلى تصويب ابن يونس لقول القابسي أشار بقوله: على الأرجح؛ ومقابله قول ابن أبي زيد: ليس على الملقي المحرم إلا فدية واحدة، ولا يقال صوابه تردت كما قال التتائي؛ لأن اصطلاحه إن قال تردد فقد أشار به لتردد المتأخرين،

٢١٬٤٨٦

لا أن كل ما اختلفوا فيه عبروا عنه به. انظر حاشية بناني. والله سبحانه أعلم. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: علم مما مر أن تغطية رأس المحرم لا فرق فيها بين أن تكون من حلال أو محرم آخر. والله سبحانه أعلم. وعلم منه أيضا أن المحرم إذا ألقى على حل طيبا فإن الملقيَ تلزمه فدية إن مس الطيب، وإلا فلا. والله سبحانه أعلم. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.