أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ مُدَّانِ: كَالْكَفَّارَةِ
الشروح عليها
(أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ مُدَّانِ) فَهِيَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ (كَالْكَفَّارَةِ) فِي الصَّوْمِ مِنْ كَوْنِهَا مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ وَكَوْنِهَا بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ مُدَّانِ) أَيْ فَجُمْلَةُ الْأَمْدَادِ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا وَهِيَ ثَلَاثُ آصُعٍ لِأَنَّ كُلَّ صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فَرْعٌ افْتَدَى الْمُحْرِم مِنْ شَيْءٍ قَبْلَ فِعْلِهِ] ص (كَالْكَفَّارَةِ)
ش:(فَرْعٌ) : قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَلَوْ افْتَدَى مِنْ شَيْءٍ قَبْلَ فِعْلِهِ لَمْ يُجْزِهِ.
(أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ) أَيْ: لَا يَمْلِكُونَ قُوتَ عَامٍ فَشَمِلَ الْفُقَرَاءَ (لِكُلٍّ) مِنْهُمْ (مُدَّانِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مُثَنَّى مُدٍّ نَبَوِيٍّ مِلْءُ جِفَانٍ مُتَوَسِّطٍ لَا مَقْبُوضٍ وَلَا مَبْسُوطٍ فَهِيَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ (كَالْكَفَّارَةِ) لِلْيَمِينِ فِي كَوْنِهَا مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ لَا غَالِبِ قُوتِهِ، وَكَوْنُهَا بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذْ بِهِ تُؤَدَّى جَمِيعُ الْكَفَّارَاتِ سِوَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ الْبَدْرُ الظَّاهِرُ، أَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَيَأْتِي حُكْمُهَا فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي قَوْلِهِ فَلَا تُجْزِئُ أَوْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى، وَلَمْ يَخْتَصَّ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان؛
إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالذَّبْحِ الْهَدْيَ فَكَحُكْمِهِ، وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ إنْ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّيْنِ.
وَالْجِمَاعُ وَمُقَدِّمَاتُهُ وَأَفْسَدَ مُطْلَقًا:
[منح الجليل] مُلَفَّقَةٌ وَلَا مُكَرَّرٌ لِمِسْكِينٍ وَنَاقِصٌ كَعِشْرِينَ لِكُلٍّ نِصْفٌ لَا الصَّوْمُ وَلَا الظِّهَارُ؛ لِأَنَّهَا مُرَتَّبَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو إطعام ستة مساكين؛ يعني أن المفتدي بالخيار بين أن يعتدي بشاة أو بغيرها من النعم،
ويشترط في ذلك من السن والسلامة من العيوب ما يشترط في الأضحية كما مر، وبين أن يفتدي بإطعام ستة مساكين لكل؛ أي لكل مسكين من المساكين الستة مدان بمد سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما، ولهذا قال: كالكفارة؛ يعني أن الأمداد المذكورة التي هي اثنا عشر مدا وهي ثلاثة آصع تكون كالكفارة في أنها من غالب القوت بالبلد لا غالب قوته هو،
وفي أنها بمده صلى الله عليه وسلم تسليما؛ إذ هو الذي به تؤدى جميع الكفارات ما عدا كفارة الظهار، فإنها بمد هشام على المشهور: وهو مد وثلثان بمده عليه الصلاة والسلام؛ والظاهر أن الشبه به كفارة اليمين، ويأتي حكمها في باب اليمين من قوله: "ولا تجزئ ملفقة" الخ،
وقال الشيخ زروق: ولو افتدى من شيء قبل فعله لم يجزه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.