وَهِيَ نُسُكٌ بِشَاةٍ فَأَعْلَى
الشروح عليها
(وَهِيَ) أَيْ الْفِدْيَةُ أَنْوَاعٌ ثَلَاثٌ (نُسُكُ شَاةٍ) بِالْإِضَافَةِ وَبِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّ شَاةً بَدَلٌ، أَوْ بَيَانٌ،
وَفِي نُسْخَةٍ بِشَاةٍ بِالْبَاءِ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا مِنْ السِّنِّ وَالسَّلَامَةِ مِنْ الْعُيُوبِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأُضْحِيَّةَ، وَالشَّاةُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَهِيَ كَالضَّحَايَا لَا كَالْهَدْيِ فَقَوْلُهُ (فَأَعْلَى) أَيْ فِي كَثْرَةِ اللَّحْمِ لَا فِي الْفَضْلِ كَذَا قِيلَ لَكِنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ إنَّ كَثْرَةَ اللَّحْمِ أَفْضَلُ قِيَاسًا عَلَى الْهَدْيِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَيْ الْفِدْيَةُ) أَيْ الْوَاجِبَةُ أَيْ لِإِلْقَاءِ التَّفَثِ وَطَلَبِ الرَّفَاهِيَةِ، وَقَوْلُهُ " نُسُكُ " أَيْ عِبَادَةُ.
(قَوْلُهُ: بِالْإِضَافَةِ) أَيْ الْبَيَانِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: بِالْبِنَاءِ) أَيْ الَّتِي لِلتَّصْوِيرِ أَيْ نُسُكٌ مُصَوَّرٌ بِوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ.
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ فِيهَا مِنْ السِّنِّ إلَخْ) أَيْ
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا ذَبْحُهَا فَلَا يَكْفِي إخْرَاجُهَا غَيْرَ مَذْبُوحَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَالشَّاةُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِبِلِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي مَنَاسِكِهِ كَمَا فِي ح اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: قِيَاسًا عَلَى الْهَدْيِ) وَهَذَا قَوْلُ الْبَاجِيَّ وَقَالَ الْأَبِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ اهـ بْن.
ص (وَهِيَ نُسُكٍ بِشَاةٍ فَأَعْلَى)
ش: وَيُشْتَرَطُ فِيهَا مِنْ السِّنِّ وَالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَيْبِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأُضْحِيَّة
قَالَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَجُوزُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْفِدْيَةِ ذَوَاتُ الْعَوَارُ،
وَلَا يَجُوزُ فِي الْهَدِيَّةِ إلَّا مَا يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ الْبِسَاطِيُّ: وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ هَلْ الشَّاةُ أَفْضَلُ كَمَا فِي الضَّحَايَا، أَوْ الْأَعْلَى كَمَا فِي الْهَدَايَا قَالَ بَعْضُهُمْ: الشَّاةُ أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الْهَدْيَ انْتَهَى مِنْ مَنَاسِكِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ.
(وَهِيَ نُسُكٌ بِشَاةٍ فَأَعْلَى أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ مُدَّانِ كَالْكَفَّارَةِ أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِدْيَةُ الْأَذَى عَلَى التَّخْيِيرِ فِي صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِيهَا وَيَصُومُهَا حَيْثُ شَاءَ، أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ نَبَوِيَّانِ، أَوْ يَنْسُكُ بِشَاةٍ فِيهَا وَيَذْبَحُهَا أَيْضًا حَيْثُ شَاءَ.
ابْنُ الْمَوَّازِ: وَفِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ،
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَنْسُكَ بِبَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ بِبَلَدِهِ فَذَلِكَ لَهُ، وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ هَدْيًا وَيُقَلِّدَهُ وَيُشْعِرَهُ ثُمَّ يَنْحَرَهُ إذَا قَلَّدَهُ إلَّا بِمِنًى أَوْ بِمَكَّةَ إنْ أَدْخَلَهُ مِنْ الْحِلِّ فِيهَا،
وَكَذَلِكَ الْإِطْعَامُ وَالصِّيَامُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الْبِلَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ لِلْفِدْيَةِ مَحَلًّا وَسَمَّاهَا نُسُكًا وَلَمْ يُسَمِّهَا هَدْيًا فَأَيْنَمَا ذُبِحَتْ أَجْزَأَتْ.
(ص) وَهِيَ نُسُكٌ بِشَاةٍ فَأَعْلَى أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ مُدَّانِ كَالْكَفَّارَةِ أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفِدْيَةَ هِيَ النُّسُكُ أَيْ الْعِبَادَةُ مُخَيَّرٌ فِيهَا بَيْنَ أَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ
إمَّا أَنْ يَذْبَحَ شَاةً فَأَكْثَرَ لَحْمًا مِنْهَا مِنْ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ لَكِنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ طِيبَ اللَّحْمِ هُنَا أَفْضَلُ كَالضَّحَايَا
وَإِمَّا أَنْ يُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَمِنْ غَالِبِ عَيْشِ ذَلِكَ الْبَلَدِ،
وَإِمَّا أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى.
(قَوْلُهُ نُسْكٌ) مُثَلَّثُ النُّونِ مَعَ سُكُونِ السِّينِ وَبِضَمَّتَيْنِ الْعِبَادَةُ وَكُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: بِشَاةٍ) حَلُّ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَاءَ لِلتَّصْوِيرِ وَأَنَّ الْمَعْنَى وَهِيَ نُسُكٌ مُصَوَّرٌ
إمَّا بِشَاةٍ وَإِمَّا إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ وَإِمَّا بِصِيَامٍ
(قَوْلُهُ لِكُلٍّ مُدَّانِ) فَإِنْ حَصَلَ لِبَعْضٍ أَكْثَرُ مِنْ مُدَّيْنِ وَلِبَعْضٍ أَقَلُّ مِنْهُمَا كَمَّلَ لَهُ بَقِيَّتَهُمَا وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ نَزْعَ الْأَكْثَرِ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ إذَا بَيَّنَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُتْبِعُهُ إذَا لَمْ يَجِدْهُ كَالْحُكْمِ الْآتِي فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كَمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَقَوْلُهُ كَالْكَفَّارَةِ قَالَ الْبَدْرُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى) رَدَّ بِهِ عَلَى الْقَائِلِ بِالْمَنْعِ
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ) الْمَذْهَبُ أَنَّ الْإِبِلَ أَفْضَلُ، ثُمَّ دُونَهَا الْبَقَرُ ثُمَّ دُونَهَا الْغَنَمُ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ مُدَّانِ بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ كَالْكَفَّارَةِ وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ تَتِمَّةٌ.
(وَهِيَ) أَيْ: الْفِدْيَةُ (نُسُكٌ) بِضَمِّ النُّونِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: عِبَادَةٌ مُضَافٌ أَوْ مُنَوَّنٌ مُبْدَلٌ مِنْهُ (شَاةٍ) بِالْجَرِّ عَلَى الْأَوَّلِ وَالرَّفْعِ عَلَى الثَّانِي،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِشَاةٍ الْبَدْرِ يُشْتَرَطُ فِيهَا سِنٌّ وَسَلَامَةُ الْأُضْحِيَّةِ كَمَا تُفِيدُهُ الْمُدَوَّنَةُ وَالظَّاهِرُ اشْتِرَاطُ ذَبْحِهَا وَأَنَّهُ لَا يُجْزِي إعْطَاؤُهَا لِلْمَسَاكِينِ حَيَّةً (فَأَعْلَى) أَيْ: أَفْضَلُ مِنْ الشَّاةِ وَهِيَ الْبَقَرَةُ، وَأَعْلَى مِنْ الْبَقَرَةِ الْبَدَنَةُ قَالَهُ الْبَاجِيَّ وَالْآبِيُّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَارْتَضَى أَبُو الْحَسَنِ فِي مَنْسَكِهِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ فَالْبَقَرَةُ فَالْبَدَنَةُ، فَعَلَى هَذَا مَعْنَى أَعْلَى أَكْثَرُ لَحْمًا وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.