فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) وَجَبَ هَدَايَا (ثَلَاثَةٌ إنْ) (أَفْسَدَ) إحْرَامَهُ حَالَ كَوْنِهِ (قَارِنًا) (ثُمَّ) بَعْدَ إفْسَادِهِ وَشُرُوعِهِ فِي إتْمَامِهِ (فَاتَهُ) وَأَوْلَى إنْ فَاتَهُ، ثُمَّ أَفْسَدَ (وَقَضَى) قَارِنًا، هَدْيٌ لِلْفَسَادِ، وَهَدْيٌ لِلْفَوَاتِ، وَهَدْيٌ لِلْقِرَانِ الْقَضَاءِ، وَيَسْقُطُ هَدْيُ الْقِرَانِ الْفَاسِدِ، وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ هَدَايَا) أَيْ نَحْرُ هَدَايَا ثَلَاثَةٍ.

(قَوْلُهُ: قَارِنًا) أَيْ أَوْ مُتَمَتِّعًا وَقَوْلُهُ: ثُمَّ فَاتَهُ أَيْ الْوُقُوفُ.

(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَوَاتَ الْوَاقِعَ بَعْدَ الْإِفْسَادِ إذَا كَانَ فِيهِ هَدْيٌ فَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَ الْفَوَاتُ قَبْلَ الْإِفْسَادِ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ لِحَجٍّ لَا ثَلْمَ فِيهِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَقَضَى) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ وَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ وَقَضَى وَقَوْلُهُ: قَارِنًا أَيْ أَوْ مُتَمَتِّعًا.

(قَوْلُهُ: وَيَسْقُطُ هَدْيُ الْقِرَانِ الْفَاسِدِ) أَيْ وَهُوَ الْأَوَّلُ

٣٬٨٥٨

وَكَذَا التَّمَتُّعُ الْفَاسِدُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّهُ بَلْ آلَ أَمْرُهُ لِفِعْلِ عُمْرَةٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَثَلَاثَةٌ إنْ أَفْسَدَ قَارِنًا ثُمَّ فَاتَهُ وَقَضَى) فِيهَا: مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَجَامَعَ فِيهِمَا فَعَلَيْهِ الْآنَ دَمٌ لِقِرَانِهِ هَذَا الْفَاسِدِ وَيَفْعَلُ فِيهِ كَمَا يَفْعَلُ لَوْ لَمْ يُفْسِدْهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ قَابِلًا قَارِنًا، وَعَلَيْهِ مَعَ حَجَّةِ الْقَضَاءِ هَدْيَانِ: هَدْيٌ لِقِرَانِهِ الثَّانِي وَهَدْيٌ لِفَسَادِ الْأَوَّلِ. سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ فَإِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ مَعَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَرْبَعُ هَدَايَا. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَهَذَا أَحَبُّ إلَيْنَا وَسَمِعَ أَصْبَغُ ثَلَاثَ. ابْنُ الْحَاجِبِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَثَلَاثَةٌ إنْ أَفْسَدَ قَارِنًا ثُمَّ فَاتَهُ وَقَضَى (ش) صُورَتُهَا أَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حَالَ كَوْنِهِ قَارِنًا، ثُمَّ إنَّهُ أَفْسَدَ حَجَّهُ هَذَا بِأَنْ وَطِئَ ثُمَّ فَاتَهُ ذَلِكَ الْحَجُّ بِأَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، أَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ أَوَّلًا، ثُمَّ أَفْسَدَهُ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ أَفْسَدَ ثُمَّ فَاتَهُ، أَوْ بِالْعَكْسِ وَإِنَّمَا أَتَى بِثُمَّ لِلنَّصِّ عَلَى الصُّورَةِ الْمُتَوَهَّمِ فِيهَا عَدَمُ تَعَدُّدِ الْهَدْيِ فَإِنَّهُ يَقْضِيهِ وُجُوبًا وَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ هَدَايَا هَدْيٌ لِلْفَسَادِ وَهَدْيٌ لِلْفَوَاتِ وَهَدْيٌ لِلْقِرَانِ الثَّانِي،

٣٬٣٨٨

وَأَمَّا الْقِرَانُ الْأَوَّلُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ بَلْ آلَ أَمْرُهُ إلَى فِعْلِ عُمْرَةٍ؛ لِأَنَّ شَرْطَ دَمِهِ أَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ كَمَا مَرَّ وَكَوْنُهُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ يُرْشِدُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْقِرَانِ أَوْ التَّمَتُّعِ الْأَوَّلِ إذْ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ هَدْيٌ لَكَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ هَدَايَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الْمُتَوَهَّمِ فِيهَا عَدَمُ تَعَدُّدِ الْهَدْيِ) لَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَسَادِ وَالْفَوَاتِ أَمْرٌ مُخِلٌّ بِالْعِبَادَةِ فَلَا فَرْقَ فِيهِمَا فِي أَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مِنْ حُصُولِ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الثَّانِي مِنْهُمَا شَيْءٌ عَلَى أَنَّهُ يُتَوَهَّمُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ فِي تَقَدُّمِ الْفَوَاتِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى لِكَوْنِ الْعِبَادَةِ لَمْ تَتِمَّ

٤٬٨٣٢

بِخِلَافِ الْفَسَادِ فَإِنَّهُ مَعَهُ التَّمَامُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَرْطَ دَمِهِ. . . إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ إنَّمَا هُوَ فِي التَّمَتُّعِ

منح الجليلعليش

(وَ) وَجَبَ هَدَايَا (ثَلَاثَةٌ إنْ أَفْسَدَ) الْحَجَّ حَالَ كَوْنِهِ (قَارِنًا) أَوْ مُتَمَتِّعًا (ثُمَّ) بَعْدَ أَخْذِهِ فِي إتْمَامِهِ (فَاتَهُ) وُقُوفُهُ أَوْ فَاتَهُ وُقُوفُهُ ثُمَّ أَفْسَدَهُ (وَقَضَى) قَارِنًا أَوْ مُتَمَتِّعًا بِهَدْيٍ لِلْإِفْسَادِ وَهَدْيٍ لِلْفَوَاتِ وَهَدْيٍ لِلْقُرْآنِ أَوْ التَّمَتُّعِ الصَّحِيحِ الَّذِي جَعَلَهُ قَضَاءً، وَسَقَطَ هَدْيُ الْقُرْآنِ أَوْ التَّمَتُّعِ الَّذِي فَسَدَ وَفَاتَ لِانْقِلَابِهِ عُمْرَةً فَلَمْ يَحُجَّ الْقَارِنُ بِإِحْرَامِهِ وَلَا الْمُتَمَتِّعُ مِنْ عَامِهِ، وَسَيُفِيدُ هَذَا بِقَوْلِهِ لَا دَمَ قِرَانٍ وَمُتْعَةٍ لِلْفَائِتِ.

٣٬٣٩٥

فَإِنْ قُلْت: قَوْلُهُ وَقَضَى صَادِقٌ بِقَضَائِهِ قَارِنًا وَبِقَضَائِهِ مُفْرِدًا فَمِنْ أَيْنَ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ الْأَوَّلُ. قُلْت مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لَا قِرَانَ عَنْ إفْرَادٍ إلَخْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وثلاثة إن أفسد قارنا ثم فاته؛ يعني أن من أحرم بالحج والعمرة حال كونه قارنا، ثم أفسد حجه ذلك، ثم بعد أخذه في إتمامه فاته الوقوف بأن طلع الفجر ولم يقف، أو فاته أو لا ثم أفسده، فإنه يلزمه ثلاثة هدايا: هدي للفساد وهدي للفوات، وهدي للقران الثاني، فإنه يلزمه أن يقضي قارنا كما يعلم مما يأتي إن شاء الله تعالى. فقوله: وقضى؛ معناه أنه يلزمه أن يقضي ويكون في قضائه قارنا، وكما يلزم من أفسد قارنا ثم فاته ثلاثة هدايا، والقضاء قارنا يلزم من أفسد متمتعا ثلاثة هدايا والقضاء متمتعا، وقوله: "وثلاثة" الخ، هو رواية أصبغ عن ابن القاسم، وصححه ابن الحاجب وغيره من الأشياخ، وروى أبو زيد عن ابن القاسم أن عليه أربعة هدايا، واختاره ابن المواز، والأربعة الثلاثة الأول وهدي آخر للقران الأول.

اللخمي: والأول أحسن؛ لأنه إنما آل أمره إلى عمرة، ولم يتم القران الأول. قاله الشارح. وعمرة؛ معطوف على هدي من قوله: "وإلا فهدي" ،

٢١٬٦٦٩

ولو وصله به كان أحسن ليلا يتوهم وصله بما قبله كما فعل بعض، وإنما هو متعلق بالأقسام الثلاثة الداخلة تحت قوله: "وإلا" ؛ يعني أنه إذا وقع الوطء وما في حكمه قبل رمي العقبة والإفاضة بعد يوم النحر أو قبل أحدهما ولو في يوم النحر، فإنه لا يفسد الحج،

٢١٬٦٧٠

وإذا لم يفسد فإنه يجب عليه هدي كما مر،

٢١٬٦٧١

ويلزم مع الهدي عمرة يأتي بها بعد أيام منى،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.