وإحجاج مكرهة وإن نكحت غيره
الشروح عليها
(وَ) وَجَبَ عَلَى مَنْ أَكْرَهَ امْرَأَةً عَلَى الْوَطْءِ (إحْجَاجُ مُكْرَهَتِهِ) وَطَوْعُ الْأَمَةِ إكْرَاهٌ مَا لَمْ تَطْلُبْهُ، أَوْ تَتَزَيَّنْ لَهُ (وَإِنْ) طَلَّقَهَا وَ (نَكَحَتْ غَيْرَهُ) وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الثَّانِي عَلَى الْإِذْنِ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ إحْجَاجُ مُكْرَهَتِهِ) أَيْ لِتَقْضِيَ حَجَّهَا الَّذِي أَفْسَدَهُ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ " مُكْرَهَتِهِ " أَيْ الَّتِي أَكْرَهَهَا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا وَلَوْ أَكْرَهَ رَجُلٌ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يَطَأَهَا غَيْرُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى مُكْرِهِهَا، وَعَلَى وَاطِئِهَا إحْجَاجُهَا وَيُمْكِنُ إدْخَالُهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ " مُكْرَهَتِهِ " أَيْ مُكْرَهَةٍ لَهُ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي أَكْرَهَهَا، أَوْ غَيْرُهُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: مُكْرَهَتِهِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ أُنْثَى
وَأَمَّا لَوْ كَانَ ذَكَرًا فَهَلْ يَجِبُ عَلَى مُكْرِهِهِ إحْجَاجُهُ أَوْ لَا.
لَا نَصَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إحْجَاجُهُ
وَأَمَّا إنْ طَاعَ فَلَا يَجِبُ إحْجَاجُهُ عَلَى الْفَاعِلِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَطْلُبْهُ أَوْ تَتَزَيَّنْ لَهُ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ إحْجَاجُهَا.
(قَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الثَّانِي عَلَى الْإِذْنِ لَهَا) أَيْ فِي الْخُرُوجِ مَعَ ذَلِكَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَكْرَهَهَا.
ص (وَإِحْجَاجُ مُكْرَهَتِهِ وَإِنْ نَكَحَتْ غَيْرَهُ) ش: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ أَكْرَهَ أَجْنَبِيَّةً؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْغَرَامَةِ، وَلَا شَكَّ إنْ طَاوَعَتْهُ بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ " مُكْرَهَتِهِ " تَخْرُجُ الطَّائِعَةُ، وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً، وَقَدْ نَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ أَنَّ طَوْعَهَا كَالْإِكْرَاهِ.
(وَإِحْجَاجُ مُكْرَهَتِهِ وَإِنْ نَكَحَتْ غَيْرَهُ) التَّهْذِيبُ: إنْ أَكْرَهَ نِسَاءَهُ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ أَحَجَّهُنَّ وَكَفَّرَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَفَّارَةً وَإِنْ بِنَّ مِنْهُ وَنَكَحْنَ غَيْرَهُ وَإِنْ طَاوَعْنَهُ فَذَلِكَ عَلَيْهِنَّ دُونَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِحْجَاجُ مُكْرَهَتِهِ وَإِنْ نَكَحَتْ غَيْرَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ الْمُحْرِمَةَ فَجَامَعَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْجِجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَيُهْدِيَ عَنْهَا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ أَوْ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الثَّانِيَ عَلَى الْإِذْنِ لَهَا فِي الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ،
فَإِنْ طَاوَعَتْهُ فَذَلِكَ عَلَيْهَا دُونَهُ،
وَأَمَّا أَمَتُهُ إذَا أَذِنَ لَهَا فِي الْحَجِّ فَلَمَّا أَحْرَمَتْ وَطِئَهَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْجِجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَيَهْدِيَ عَنْهَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ نَكَحَتْ غَيْرَهُ أَيْ، أَوْ بَاعَ الْأَمَةَ
وَيَجُوزُ بَيْعُهَا فَإِنْ بَيَّنَ، وَإِلَّا فَعَيْبٌ
(قَوْلُهُ وَإِحْجَاجُ مُكْرَهَتِهِ) وَلَوْ صَغِيرَةً وَقَوْلُهُ أَوْ كَرْهًا أَيْ مَا لَمْ تَتَزَيَّنْ لَهُ أَوْ تَطْلُبْهُ
قَالَ فِي ك وَانْظُرْ لَوْ أَكْرَهَ صَبِيًّا وَلَاطَ بِهِ هَلْ يَلْزَمُهُ إحْجَاجُهُ أَمْ لَا وَلَوْ مَاتَ الْمُكْرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ تَحَاصَصَ بِأُجْرَةِ الْحَجِّ وَبِقِيمَةِ الْهَدْيِ
فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْحَجِّ تَرُدُّ الْأُجْرَةَ وَيَنْفُذُ الْهَدْيُ اهـ.
وَبَقِيَ مَا إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ رَجُلًا فَلَا يَلْزَمُ الْمُكْرِهَ بِالْكَسْرِ إحْجَاجُهُ وَانْظُرْ هَلْ عَلَى الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ قَضَاءٌ أَوْ هَدْيٌ أَمْ لَا وَانْظُرْ لَوْ تَعَدَّدَتْ الْمُكْرَهَةُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا مَا يَكْفِي حَجَّةً وَاحِدَةً مَا الْحُكْمُ
(وَ) وَجَبَ عَلَى مَنْ أَكْرَهَ امْرَأَةً عَلَى جِمَاعِهِ إيَّاهَا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً أَذِنَ لَهَا فِي الْإِحْرَامِ أَمْ لَا (إحْجَاجُ مُكْرَهَةٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ وَهَدْيٌ عَنْهَا مِنْ مَالِهِ، وَمَفْهُومُ وَمُكْرَهَةٍ أَنَّ الطَّائِعَةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إحْجَاجُهَا
وَيَجِبُ عَلَيْهَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ مِنْ مَالِهَا، وَطَوْعُ أَمَتِهِ إكْرَاهٌ إلَّا أَنْ تَطْلُبَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، أَيْ: أَوْ تَتَزَيَّنَ لَهُ إنْ كَانَتْ الْمُكْرَهَةُ بَاقِيَةً فِي عِصْمَتِهِ أَوْ مِلْكِهِ.
بَلْ (وَإِنْ) طَلَّقَهَا وَ (نَكَحَتْ) الزَّوْجَةُ الْمُكْرَهَةُ (غَيْرَهُ) أَيْ: الْمُكْرِهِ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الثَّانِي عَلَى إذْنِهِ لَهَا فِي قَضَاءِ الْمُفْسَدِ أَوْ بَاعَ الْأَمَةَ الَّتِي أَكْرَهَهَا وَبَيْعُهَا جَائِزٌ عَلَى الْمَنْصُوصِ،
وَيَجِبُ بَيَانُ وُجُوبِ قَضَاءِ الْمُفْسَدِ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهَا بِهِ. ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ فَلِسَ الزَّوْجُ الْمُكْرَهُ حَاصَّتْ زَوْجَتُهُ الْمُكْرَهَةُ غُرَمَاءَهُ بِمُؤْنَةِ حَجِّهَا وَهَدْيِهَا وَوَقْفِ وَعَلَيْهَا إنْ أَعْدَمَ وَرَجَعَتْ عَلَيْهِ: كَالْمُتَقَدِّمِ وَفَارَقَ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ [منح الجليل] مَا يَصِيرُ لَهَا حَتَّى تَحُجَّ بِهِ وَتُهْدِيَ مِنْهُ،
فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ مَا نَابَهَا لِمُؤْنَةِ الْحَجِّ لِغُرَمَائِهِ وَنَفَذَ الْهَدْيُ،
وَإِنْ أَكْرَهَ رَجُلًا عَلَى وَطْءِ امْرَأَةٍ مُكْرَهَةً فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ إلَّا الْإِثْمُ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ، وَعَلَى الرَّجُلِ الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ إحْجَاجُهَا؛ لِأَنَّ انْتِشَارَهُ دَلِيلٌ اخْتِيَارِهِ قَرَّرَهُ عج الْبُنَانِيُّ يُمْكِنُ إدْخَالُ هَذِهِ الصُّورَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُكْرَهَةٍ بِأَنْ يُقَالَ مُكْرَهَةٌ لَهُ سَوَاءٌ أَكْرَهَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ،
وَفِي قَوْلِهِ وَعَلَى الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ إحْجَاجُهَا إلَخْ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.