وَكُرِهَ حَمْلُهَا لِلْمَحْمِلِ
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) لِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ حَالَةَ إحْرَامِهِ (حَمْلُهَا لِلْمَحْمِلِ) مُحْرِمَةً أَمْ لَا
وَأَمَّا مَحْرَمُهَا فَلَا يُكْرَهُ وَأَمَّا الْأَجْنَبِيُّ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُمْنَعُ
(قَوْلُهُ: لِلْمَحْمِلِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ مَا يُحْمَلُ فِيهِ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَحْرَمُهَا) أَيْ كَأَبِيهَا فَلَا يُكْرَهُ لَهُ حَمْلُهَا وَلَوْ كَانَ مُحْرِمًا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ الْجَوَاهِرِ مِنْ اخْتِصَاصِ الْكَرَاهَةِ بِالزَّوْجِ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي الْمَحْرَمِ أَيْضًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُمْنَعُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُحْرِمًا، أَوْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ حَمْلُهَا لِلْمَحْمِلِ وَلِذَلِكَ اُتُّخِذَتْ السَّلَالِيمُ) . ابْنُ شَاسٍ: يُكْرَهُ أَنْ يَحْمِلَ امْرَأَتَهُ عَلَى الْمَحْمِلِ وَإِنَّ النَّاسَ لَيَتَّخِذُونَ سَلَالِيمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَكُرِهَ حَمْلُهَا لِلْمَحْمِلِ؛ وَلِذَلِكَ اُتُّخِذَتْ السَّلَالِمُ وَرُؤْيَةُ ذِرَاعَيْهَا لَا شَعْرِهَا (ش) الْمَحْمِلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ هُوَ مَا يُحْمَلُ فِيهِ عَلَى ظُهُورِ الْإِبِلِ أَوْ غَيْرِهَا وَبِالْعَكْسِ عَلَّاقَةُ السَّيْفِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ الْمُحْرِمِ مِنْ مَحْرَمٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَوْ زَوْجٍ أَنْ يَحْمِلَ مَحْرَمَهُ أَوْ امْرَأَتَهُ إلَى الْمَحْمِلِ كَمَا أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَرَى ذِرَاعَيْهَا وَلَا يُقَلِّبُ أَمَةً لِلشِّرَاءِ مَخَافَةَ أَنْ تُعْجِبَهُ فَيَتَلَذَّذُ بِهَا فَرُبَّمَا آلَ لِنَقْصِ أَجْرٍ أَوْ أَوْجَبَ هَدْيًا، أَوْ أَفْسَدَ وَلِأَجْلِ كَرَاهَةِ الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ اُتُّخِذَتْ السَّلَالِمُ لِرُقِيِّ النِّسَاءِ عَلَيْهَا لِلْمَحْمِلِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي رُؤْيَةِ شَعْرِ امْرَأَتِهِ الْمُحْرِمَةِ لِخِفَّتِهِ وَلَمْ يَحْكِ فِي مَنْسَكِهِ إلَّا الْكَرَاهَةَ وَقَوْلُنَا: مِنْ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ مُخْرِجٌ لِلْأَجْنَبِيِّ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَحْرَمِ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ وَقَوْلُهُ (وَالْفَتْوَى فِي أُمُورِهِنَّ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْضِيَ فِي أُمُورِ النِّسَاءِ مِنْ أَمْرِ حَيْضِهِنَّ وَنِفَاسِهِنَّ وَمَا أَشْبَهَهُمَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَكْرُوهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ خَاصَّةً شَرَعَ فِي مُحَرَّمَاتِهِ مَعَ الْحَرَمِ عَلَى أَنَّهُمَا مُرَادَانِ مِنْ قَوْله تَعَالَى {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَا أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَمَا قَالَ بِكُلٍّ مِنْ الْأَقْوَالِ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ فَقَالَ
(قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ ذِرَاعَيْهَا) ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا وَلَا يَلْمِسُ ذِرَاعَيْهَا تَلَذُّذًا وَيَنْبَغِي الْحُرْمَةُ
(قَوْلُهُ لَا شَعْرِهَا) وَأَمَّا مَسْكُهُ فَمُتَّفَقٌ عَلَى كَرَاهَتِهِ قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) مُفَادُ النَّقْلِ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ يَجُوزُ الْفَتْوَى فِي أُمُورِهِنَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الزَّوْجُ الْمُحْرِمُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (حَمْلُهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ مُحْرِمَةً أَمْ لَا (لِلْمَحْمِلِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ،
وَأَمَّا مَحْرَمُهَا كَأَبِيهَا فَلَا يُكْرَهُ لَهُ حَمْلُهَا كَمَا يَظْهَرُ مِنْ نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ الْجَوَاهِرِ مِنْ اخْتِصَاصِ الْكَرَاهَةِ بِالزَّوْجِ وَظَاهِرٌ وَلَوْ مِنْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ يُكْرَهُ لَهُ كَالزَّوْجِ وَالْأَجْنَبِيِّ حَمْلُهُ لَهَا مَمْنُوعٌ حَلَالًا أَكَانَ أَوْ مُحْرِمًا
وكره حملها للمحمل؛ يعني أنه يكره للزوج في حال إحرامه حمل زوجته للمحمل محْرِمَةً أم لا،
وأما المرأة المَحْرَمُ فلا يكره للرجل الذي هو محرم لها حملها للمحمل، هذا هو الصواب كما يظهر من قول المواق عن الجواهر من اختصاص الكراهة بالزوج، خلاف ما في الخرشي من الكراهة في المحرم أيضا،
وأما الأجنبي فيحرم عليه ذلك مُحْرِمًا أم لا، فالأقسام ثلاثة. ولذلك اتخذت السلاليم؛ يعني أنه لأجل الكراهة المذكورة اتخذت الناس في الحج السلاليم لترقى النساء عليها والسلاليم واحدها سلم بتشديد اللام مَفْتُوحَةٌ وضم السين وهو المرقى، ورؤية ذراعيها؛ مصدر مضاف إلى مفعوله، وهو معطوف على حملها؛ يعني أنه يكره للزوج المحرم أن يرى ذراعي زوجته ظاهرهما وباطنهما، وينبغي حرمة مسهما لكونه مظنة اللذة وهو أقوى من رؤيتهما، لا شعرها، بالرفع عطف على نائب "كره" ؛
أنه لا يكره للزوج أن يرى شعر زوجته،
وأما مسه فينبغي كراهته، قال الإمام مالك: ولا يلمس كف امرأته تلذذا، ويكرة أن يرى ذراعيها ولا بأس أن يرى شعرها،
ويكره أن يحملها على المحمل،
وإن الناس ليتخذون سلاليم، ولا بأس أن يقضي المحرم في أمور النساء. انتهى. والمحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية هو ما يحمل فيه على ظهور الإبل أو غيرها. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.