ولم ينب قضاء تطوع عن واجب
الشروح عليها
(وَلَمْ يَنُبْ) لِمَنْ أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ قَبْلَ حَجَّةِ الْفَرْضِ فَاسِدُهُ (قَضَاءُ تَطَوُّعٍ) مُفْسَدٍ (عَنْ وَاجِبٍ) الَّذِي هُوَ حَجَّةُ الْفَرْضِ إذَا نَوَى عِنْدَ إحْرَامِهِ بِالْقَضَاءِ الْقَضَاءَ وَالْفَرْضَ مَعًا، أَوْ نِيَابَةَ الْقَضَاءِ عَنْ الْفَرْضِ وَيُجْزِئُ عَنْ الْقَضَاءِ
وَأَمَّا لَوْ نَوَى الْفَرْضَ فَقَطْ فَيُجْزِئُ عَنْهُ وَالْقَضَاءُ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ.
(قَوْلُهُ: الَّذِي هُوَ حَجَّةُ الْفَرْضِ) فِي خش عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ " وَاجِبٍ " دُونَ فَرْضٍ الَّذِي يَتَبَادَرُ مِنْهُ اللَّازِمُ بِالْأَصَالَةِ لِيَشْمَلَ النَّذْرَ أَيْضًا فَإِذَا نَوَى بِقَضَاءِ التَّطَوُّعِ الْقَضَاءَ وَالنَّذْرَ مَعًا فَلَا يَنُوبُ عَنْ النَّذْرِ كَمَا لَا يَنُوبُ عَنْ حَجَّةِ الْفَرْضِ إذَا نَوَى بِالْقَضَاءِ الْقَضَاءَ وَحَجَّةَ الْفَرْضِ.
(قَوْلُهُ: إذَا نَوَى عِنْدَ إحْرَامِهِ بِالْقَضَاءِ الْقَضَاءَ وَالْفَرْضَ إلَخْ) أَيْ وَأَحْرَى إذَا لَمْ يَنْوِ إلَّا الْقَضَاءَ فَلَا يَنُوبُ عَنْ الْوَاجِبِ قَالَ عبق وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ " قَضَاءُ تَطَوُّعٍ " أَنَّ قَضَاءَ النَّذْرِ الْمُفْسَدِ إذَا نَوَى بِهِ الْقَضَاءَ وَالْفَرْضَ مَعًا فَإِنَّهُ يَنُوبُ عَنْ الْفَرْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ كَمَا قَالَ بْن بَلْ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ وَقَضَاءُ النَّذْرِ مُتَسَاوِيَانِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَاجِبٌ لَا بِالْأَصَالَةِ فَكَيْفَ يُجْزِي الثَّانِي عَنْ الْوَاجِبِ وَأَيْضًا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ:
وَإِنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ فَقَطْ إلَخْ يَرُدُّ كَلَامَهُ؛ إذْ كُلٌّ مِنْ النَّذْرِ وَقَضَائِهِ وَاجِبٌ فَتَأَمَّلْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَمْ يَنُبْ قَضَاءُ تَطَوُّعٍ عَنْ وَاجِبٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا يَقْضِي قَضَاءَ التَّطَوُّعِ عَنْ الْوَاجِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَمْ يَنُبْ قَضَاءُ تَطَوُّعٍ عَنْ وَاجِبٍ (ش) أَيْ وَيَنُوبُ عَنْ الْقَضَاءِ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِمَثَابَةِ مَنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ النَّذْرِ كَمَا يَأْتِي، وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَاجِبٍ دُونَ فَرْضٍ الَّذِي يَتَبَادَرُ مِنْهُ الْحَجُّ اللَّازِمُ بِالْأَصَالَةِ لِيَشْمَلَ النَّذْرَ أَيْضًا فَإِذَا نَوَى الْقَضَاءَ وَالنَّذْرَ فَلَا يَنُوبُ عَنْ النَّذْرِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَنُوبُ عَنْ حَجَّةِ الْفَرْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ وَيَنُوبُ عَنْ الْقَضَاءِ) أَيْ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ قَبْلَ حَجَّةِ الْفَرْضِ ثُمَّ أَفْسَدَ تَطَوُّعَهُ وَلَزِمَهُ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ فَحَجَّ نَاوِيًا الْفَرْضَ وَقَضَاءَ التَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ عَنْ الْقَضَاءِ وَلَا يَجْزِيهِ عَنْ الْفَرْضِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ وَيَنُوبُ عَنْ الْقَضَاءِ أَيْ فَإِذَا شَرَّكَ فَلَا يَنُوبُ إلَّا عَنْ الْقَضَاءِ وَلَا يَنُوبُ عَنْ الْفَرْضِ
وَقِيلَ لَا يَنُوبُ لَا عَنْ هَذَا وَلَا عَنْ هَذَا،
وَأَمَّا لَوْ نَوَى بِمَا فَعَلَهُ الْوَاجِبَ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ وَيَكُونُ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ بَاقِيًا فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ إنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ أَنَّ قَضَاءَ الْوَاجِبِ بِالنَّذْرِ إذَا نَوَى بِهِ الْحَجَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ مَعَ قَضَاءِ النَّذْرِ الْمُفْسِدِ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ الْوَاجِبِ أَصَالَةً.
(وَلَمْ يَنُبْ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ لِمَنْ أَحْرَمَ بِحَجِّ تَطَوُّعٍ قَبْلَ حَجَّةِ الْفَرْضِ وَأَفْسَدَهُ وَقَضَاهُ (قَضَاءُ) تَطَوُّعٍ عَنْ وَاجِبٍ، وَكُرِهَ حَمْلُهَا لِلْمَحْمَلِ، وَلِذَلِكَ اُتُّخِذَتْ السَّلَالِمُ، وَرُؤْيَةُ ذِرَاعَيْهَا لَا شَعْرِهَا، وَالْفَتْوَى فِي أُمُورِهِنَّ [منح الجليل] حَجِّ (تَطَوُّعٍ) مُفْسَدٍ (عَنْ) حَجِّ (وَاجِبٍ) عَلَيْهِ أَصَالَةً وَهِيَ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ أَوْ بِالنَّذْرِ بِدَلِيلِ تَعْبِيرِهِ بِوَاجِبٍ دُونَ فَرْضٍ، سَوَاءٌ نَوَى عِنْدَ إحْرَامِ الْقَضَاءِ الْقَضَاءَ وَالْوَاجِبَ أَوْ الْقَضَاءَ فَقَطْ وَنَوَى نِيَابَتَهُ عَنْ الْوَاجِبِ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ فِي الصُّورَتَيْنِ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ وَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ عَنْ وَاجِبٍ، وَنَظَرَ فِيهِ تت، وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْقَضَاءِ أَيْضًا.
وَيُؤَيِّدُ الْبِسَاطِيَّ قَوْلُهُ وَإِنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ فَقَطْ،
فَإِنْ نَوَى الْوَاجِبَ فَقَطْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَبَقِيَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مُفْسَدِ التَّطَوُّعِ وَمَفْهُومُ تَطَوُّعٍ أَنَّ مَنْ نَذَرَ حَجًّا وَأَفْسَدَهُ وَقَضَاهُ يَنُوبُ لَهُ عَنْ الْوَاجِبِ إذَا نَوَاهُمَا مَعًا، وَلَكِنَّ تَعْلِيلَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ، وَصَرَّحَ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ عَنْ الْوَاجِبِ أَصَالَةً وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَإِنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ إلَخْ،
وَأَنَّ قَضَاءَ النَّذْرِ مُسَاوٍ لِقَضَاءِ التَّطَوُّعِ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ أَصَالَةً.
ولم ينب قضاء تطوع عن واجب؛ يعني أن من تطوع بحجة قبل الفرض ثم أفسدها فإنه يلزمه قضاؤها،
وإذا قضى ذلك التطوع الذي أفسدة فإنه لا يجزئه عن حجة الفرض إذا نوى عند إحرامه للقضاءِ القضاءَ والفرضَ أو نيابةَ القضاء عن الفرض، وأحرى إذا لم ينو إلا القضاءَ، وذلك ظاهر لأن حجة الفرض في ذمته، وقضاء المفسد في ذمته أيضا، وحجة واحدة لا تجزئ عن اثنتين. البساطي: وصح عن القضاء،
وأما من نوى الواجب فقط، فيجزئ ما فعله عن الواجب فقط وقضاء التطوع باق في ذمته،
ولو نوى بحجه الواجبَ عليه أصالة مع قضاء النذر المفسد فإنه لا يجزئ ذلك عن الواجب أصالة،
كما يظهر من قوله: وإن حج ناويا نذره وفرضه أجزأ عن النذر فقط. انظر حاشية الشيخ بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.