وكلب تعين طريقه
الشروح عليها
(وَكَلْبٍ) أَرْسَلَهُ حَلَالٌ عَلَى صَيْدٍ بِالْحِلِّ (تَعَيَّنَ طَرِيقُهُ) مِنْ الْحَرَمِ أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ تُوصِلُهُ لِلصَّيْدِ إلَّا مِنْ الْحَرَمِ فَالْجَزَاءُ، وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ طَرِيقُهُ مُتَعَيَّنَةً مِنْ الْحَرَمِ إلَّا أَنَّهُ ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ أُكِلَ وَلَا جَزَاءَ؛ لِأَنَّ لِلْكَلْبِ فِعْلًا فَعُدُولُهُ لِلْحَرَمِ مِنْ نَفْسِهِ
بِخِلَافِ السَّهْمِ فَمِنْ الرَّامِي عَلَى كُلِّ حَالٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَعَيَّنَ طَرِيقُهُ مِنْ الْحَرَمِ قَيْدٌ فِي الْكَلْبِ فَقَطْ وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي تَقْيِيدِ الْكَلْبِ بِمَا ذَكَرَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَهَذَا قَوْلٌ رَابِعٌ فِي مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَرْسَلَ حِلٌّ كَلْبًا وَهُوَ فِي الْحِلِّ عَلَى صَيْدٍ فِيهِ فَمَرَّ الْكَلْبُ فِي الْحَرَمِ فَلَمَّا جَاوَزَهُ قَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ فَفِيهِ الْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مُطْلَقًا وَقَالَ أَشْهَبُ يُؤْكَلُ وَلَا جَزَاءَ مُطْلَقًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُؤْكَلُ وَلَا جَزَاءَ إنْ بَعُدَ مَحِلُّ الْإِرْسَالِ مِنْ الْحَرَمِ، وَإِلَّا فَالْجَزَاءُ وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ إنْ تَعَيَّنَ الْحَرَمُ طَرِيقًا لَهُ فَالْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ، وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى ذَلِكَ مَشَى الْمُصَنِّفُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَلْبٍ تَعَيَّنَ طَرِيقُهُ) . ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ رَمَى الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ مِنْ الْحِلِّ فَمَرَّ السَّهْمُ عَلَى الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.
اللَّخْمِيِّ: وَكَذَا إرْسَالُ كَلْبِهِ ابْنُ شَاسٍ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ سِوَاهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
(ص) وَكَلْبٌ تَعَيَّنَ طَرِيقُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَرْسَلَ كَلْبًا مِنْ الْحِلِّ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ إلَّا أَنَّ الْكَلْبَ لَيْسَ لَهُ بِطَرِيقٍ إلَّا الْحَرَمَ فَدَخَلَ الْكَلْبُ الْحَرَمَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ فَقَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُنْتَهِكٌ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ طَرِيقُهُ) مَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ لِلْكَلْبِ طَرِيقٌ غَيْرَ الْحَرَمِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاءٌ لِعَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الْحَرَمِ وَهُوَ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَلْبٍ) أَرْسَلَهُ حِلٌّ فِي حِلٍّ عَلَى صَيْدٍ فِي حِلٍّ وَمَرَّ الْكَلْبُ بِالْحَرَمِ وَقَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ فَمَيْتَةٌ وَفِيهِ الْجَزَاءُ إنْ (تَعَيَّنَ طَرِيقُهُ) أَيْ: الْكَلْبِ إلَى الصَّيْدِ مِنْ الْحَرَمِ أَوْ قَصَّرَ فِي رَبْطِهِ، أَوْ أَرْسَلَ بِقُرْبِهِ فَقَتَلَ خَارِجَهُ، [منح الجليل] فَطَرِيقُهُ بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ وَمَفْهُومُ تَعَيَّنَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقُهُ مِنْ الْحَرَمِ يُؤْكَلُ، وَلَا جَزَاءَ فِيهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ. ابْنُ غَازِيٍّ سَوَّى اللَّخْمِيُّ مَسْأَلَتَيْ السَّهْمِ وَالْكَلْبِ فِي الْخِلَافِ وَاخْتَارَ فِيهِمَا جَوَازَ الْأَكْلِ وَعَدَمَ الْجَزَاءِ وَالتَّقْيِيدُ فِي الْكَلْبِ تَبِعَ فِيهِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكلب تعين طريقه؛ يعني أن الحلال إذا أرسل على صيد في الحل كلبا ليس له طريق توصله للصيد إلا من الحرم فوصل إليه من الحرم وقتله فإنه ميتة، وعلى مرسل الكلب جزاؤه لأنه حينئذ منتهك لحرمة الحرم، فقوله: "طريقه"
إما بالرفع على أنه فاعل "تعين" ، والضمير فيه يعود على الكلب؛ أي تعين طريقه من الحرم،
وإما بالنصب والفاعل ضمير يعود على الحرم؛ أي تعين الحرم طريقه، ومفهوم كلام المصنف لو كان للكلب طريق غير الحرم لم يكن عليه جزاء لعدم انتهاكه حرمة الحرم وهو كذلك، نص عليه ابن الحاجب، وسوَّى اللخمي بين مسألتي السهم والكلب في الاختلاف، واختار فيهما جواز الأكل وَعَدَمَ الجزاءِ، والتقييد في الكلب تبع فيه المصنف ابن شأس وابن الحاجب. قاله ابن غازي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.