وما أدخل يده فيه
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (مَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ) لِأَنَّهُ كَمَاءٍ حَلَّتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ وَمِثْلُ الْيَدِ غَيْرُهَا كَرِجْلٍ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ طَهَارَةَ الْعُضْوِ كُرِهَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ) أَيْ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَاءٍ أَدْخَلَ شَارِبُ الْخَمْرِ يَدَهُ فِيهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ شَكَّ فِي طَهَارَةِ تِلْكَ الْيَدِ وَعَدَمِ طَهَارَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْيَدِ غَيْرُهَا) أَيْ مِنْ أَعْضَاءِ شَارِبِ الْخَمْرِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْيَدِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ مُزَاوَلَةَ الْخَمْرِ بِهَا
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ طَهَارَةَ الْعُضْوِ) أَيْ الَّذِي أَدْخَلَهُ فِي الْمَاءِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَمِثْلُ تَحَقُّقِ الطَّهَارَةِ وَظَنِّهَا،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ غَالِبٍ كَمَا مَرَّ وَاعْلَمْ أَنَّ كَرَاهَةَ اسْتِعْمَالِ سُؤْرِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَ يَسِيرًا وَوُجِدَ غَيْرُهُ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ فِي اسْتِعْمَالِهِ وَإِذَا تَوَضَّأَ شَخْصٌ بِمَا ذُكِرَ مِنْ السُّؤْرِ وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ أَعَادَ الْوُضُوءَ نَدْبًا لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الصَّلَاةِ فَقَطْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ
(وَ) كُرِهَ (مَا) بِالْقَصْرِ أَيْ مُطْلَقٌ (أَدْخَلَ) شَارِبُ الْخَمْرِ (يَدَهُ) مَثَلًا (فِيهِ) وَلَمْ تَتَحَقَّقْ، أَوْ تُظَنَّ طَهَارَتُهَا وَلَا نَجَاسَتُهَا فَإِنْ تَحَقَّقَتْ، أَوْ ظُنَّتْ طَهَارَتُهَا فَلَا يُكْرَهُ أَوْ نَجَاسَتُهَا فَيُعْمَلُ عَلَيْهَا وَكَرَاهَةُ السُّؤْرِ، وَالْمُدْخَلِ فِيهِ مُقَيَّدَةٌ بِيَسَارَتِهِمَا وَوُجُودِ غَيْرِهِمَا وَهُمَا مِنْ أَفْرَادِ الْيَسِيرِ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ وَأُفْرِدَا بِالذِّكْرِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ دُخُولِهِمَا فِيهِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ فِيهِمَا،
وَإِنْ اُسْتُعْمِلَا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا وَصَلَّى بِهِمَا أُعِيدَتْ الطَّهَارَةُ بِغَيْرِهِمَا نَدْبًا لِلصَّلَاةِ الْآتِيَةِ دُونَ الصَّلَاةِ الْمَاضِيَةِ.
وما أدخل يده فيه يعني أنه يكره استعمال ما أدخل شارب الخمر يده فيه، ومثل اليد غيرها من أعضائه،
وكذا بائع الخمر، ومن يتعاطى النجاسات بيعا أو غيره، وهذا ما لم تحقق طهارة اليد وإلا فلا كراهة
بخلاف الماء الذي ولغ فيه كلب فيكره استعماله ولو تحققت سلامة فيه من النجاسة كما مر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.