ولا زائد على مد لمسكين
الشروح عليها
(وَلَا) يُجْزِئُ (زَائِدٌ عَلَى مُدٍّ) مِنْ أَمْدَادِ الطَّعَامِ الْمُقَوَّمِ بِهِ الْحَيَوَانُ (لِمِسْكِينٍ) وَلَا النَّاقِصُ عَنْ الْمُدِّ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُدٍّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَيُكْمِلُ النَّاقِصَ وَلَهُ نَزْعُ الزَّائِدِ إنْ بُيِّنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُكْمِلُ النَّاقِصَ) أَيْ مِنْ الْأَمْدَادِ وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ نَزْعُ الزَّائِدِ) أَيْ بِالْقُرْعَةِ كَمَا فِي خش وعبق وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ إذْ لَا تُتَصَوَّرُ الْقُرْعَةُ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَى مُدٍّ لِمِسْكِينٍ بَلْ الزِّيَادَةُ تُنْزَعُ حَيْثُ كَانَتْ، سَوَاءً كَانَتْ عِنْدَ الْبَعْضِ، أَوْ الْجَمِيعِ وَلَا مَحِلَّ لِلْقُرْعَةِ، وَإِنَّمَا مَحِلُّهَا فِيمَا إذَا أَعْطَى عَشَرَةَ أَمْدَادٍ لِعِشْرِينَ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَنْزِعُ مِنْ عَشَرَةٍ بِالْقُرْعَةِ وَيُكْمِلُ لِلْآخَرِينَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إنْ بَيَّنَ) أَيْ لِلْفَقِيرِ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّ هَذَا جَزَاءٌ أَيْ وَكَانَ ذَلِكَ الزَّائِدُ بَاقِيًا عِنْدَهُ فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ الشَّرْطَيْنِ فَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ شَيْءٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا زَائِدٌ عَلَى مُدٍّ لِمِسْكِينٍ) . ابْنُ يُونُسَ: وَيُقَوَّمُ الصَّيْدُ بِالْحِنْطَةِ فَإِنْ قُوِّمَ تَمْرًا أَوْ شَعِيرًا أَجْزَأَ إذَا كَانَ طَعَامَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيَتَصَدَّقُ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ مِنْ ذَلِكَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ الْحِنْطَةِ، وَلَا يُطْعِمُ بِمُدِّ هِشَامٍ إلَّا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَحْدَهَا إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ سِعْرَهُ فَتَأْوِيلَانِ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ يُفَرِّقُهُ بِمَوْضِعِ إصَابَتِهِ أَوْ أَقْرَبِ مَحَلٍّ بِهِ،
وَفِي إجْزَاءِ إخْرَاجِهِ بِغَيْرِهِ رَابِعُهَا إنْ اتَّفَقَ سِعْرَاهُمَا وَخَامِسُهَا اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ
(ص) وَلَا زَائِدَ عَنْ مُدٍّ لِمِسْكِينٍ (ش) قَدْ عَلِمَتْ أَنَّهُ يَدْفَعُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدًّا فَقَطْ فَإِنْ دَفَعَ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْمُدِّ لَا يُعْتَدُّ بِهِ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَإِذَا وَجَبَ مَثَلًا خَمْسَةُ أَمْدَادٍ فَأَطْعَمَهَا لِأَرْبَعَةِ أَشْخَاصٍ فُقَرَاءَ فَلَا بُدَّ مِنْ إطْعَامِ شَخْصٍ آخَرَ وَهُوَ لَهُ نَزْعَ الزَّائِدَ بِالْقُرْعَةِ إنْ بَيَّنَ كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَمْ لَا وَكَمَا لَا يَجْزِي الزَّائِدُ لَا يَجْزِي النَّاقِصُ إلَّا أَنْ يُكْمِلَ وَهَلْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا بَقِيَ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ، أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَلْ لَهُ نَزْعُ الزَّائِدِ بِالْقُرْعَةِ) لَا تَتَأَتَّى هُنَا قُرْعَةٌ نَعَمْ تَتَأَتَّى الْقُرْعَةُ فِيمَا إذَا كَانَ أَعْطَى الْعَشَرَةَ الْأَمْدَادَ لِعِشْرِينَ مِسْكِينًا وَأَمَرْنَاهُ بِأَنْ يُكْمِلَ لِعَشْرَةٍ فَإِنَّ الْقُرْعَةَ تُمْكِنُ فِي هَذِهِ (وَقَوْلُهُ وَهَلْ إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ سِعْرَهُ تَأْوِيلَانِ) نُسْخَةٌ تَأْوِيلَانِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَنُسْخَةٌ فَتَأْوِيلَانِ فَالْفَاءُ زَائِدَةٌ اعْلَمْ أَنَّهُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجْزِي الْإِخْرَاجُ بِغَيْرِ مَحَلِّ التَّلَفِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ أَصَابَ الصَّيْدَ بِمِصْرَ فَأَخْرَجَ الطَّعَامَ بِالْمَدِينَةٍ أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ سِعْرَهَا أَعْلَى وَعَكْسُهُ لَمْ يَجْزِهِ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ سِعْرَاهُمَا وَاخْتَلَفَ الشُّيُوخُ هَلْ كَلَامُهُ خِلَافٌ لِلْمُدَوَّنَةِ أَيْ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَقَرَّرَ لِلْمَسَاكِينِ مَكَانَ إصَابَةِ الصَّيْدِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، أَوْ وِفَاقٌ فَهُوَ تَقْيِيدٌ لَهَا انْتَهَى.
وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُقَدِّمَ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ وَلَا يَجْزِي بِغَيْرِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ وَزَائِدٌ فَيَقُولُ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ سِعْرَهُ تَأْوِيلَانِ وَحَاصِلُ إيضَاحِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الصَّيْدُ يُقَوَّمُ بِعَشْرَةِ أَمْدَادٍ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْأَمْدَادَ بِغَيْرِ مَحَلِّ التَّلَفِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَمْدَادِ فِي مَحَلِّ الْإِخْرَاجِ مُسَاوِيَةً لِقِيمَتِهَا فِي مَحَلِّ التَّلَفِ كَأَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ فِي الْمَحَلَّيْنِ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ أَيْ أَوْ تَكُونَ قِيمَتُهَا فِي مَحَلِّ الْإِخْرَاجِ أَكْثَرَ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَخْرَجَ الْعَشَرَةَ الْأَمْدَادَ فَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ مَحَلُّ الْخِلَافِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَشَرَةِ الْأَمْدَادِ فِي مَحَلِّ الْإِخْرَاجِ أَقَلَّ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ الْعَشَرَةَ الْأَمْدَادَ فَهَذَا بِاتِّفَاقٍ لَا يَجْزِي هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ عب وشب تَبَعًا لعج.
(وَلَا) يُجْزِئُ (زَائِدٌ عَلَى مُدٍّ) مِنْ الطَّعَامِ الْمُقَوَّمِ بِهِ الصَّيْدُ أَيْ: دَفْعُهُ (لِمِسْكِينٍ) وَلَهُ نَزْعُهُ إنْ بَقِيَ، وَبَيْنَ وَلَا يُجْزِئُ نَاقِصٌ عَنْ مُدٍّ إلَّا أَنْ يُكْمِلَ، وَهَلْ إنْ بَقِيَ تَأْوِيلَانِ.
وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يُجْزِي بِغَيْرِهِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا زائد على مد لمسكين؛ يعني أنه إذا كفر بالإطعام فإنه يدفع لكل مسكين مدا فقط، والمعتبر في ذلك مده صلى الله عليه وسلم،
فإن دفع للمسكين أكثر من مد فإنه لا يعتد بالزائد على المد كما في كفارة اليمين،
فإذا وجبت عليه مثلا خمسة أمداد فأطعمها لأربعة أشخاص فقراء فلابد من إطعام شخص آخر، وتنزع الزيادة سواء كانت عند البعض أو عند الكل، ولا تتصور القرعة في هذا المثال، وإنما محلها فيما إذا دفع عشرة أمداد لعشرين مثلا، فإنه ينزع من عشرة بالقرعة، ويكمل للآخرين ولا يجزئ الناقص إلا أن يكمل كما في اليمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.