وحمار الوحش وبقره بقرة
الشروح عليها
(وَحِمَارُ الْوَحْشِ وَبَقَرُهُ) أَيْ جَزَاؤُهُمَا (بَقَرَةٌ وَالضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ شَاةٌ) وَشُبِّهَ فِي وُجُوبِ الشَّاةِ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ) يَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى غَيْرِ مَا إذَا لَمْ يَنْجُ مِنْهُمَا إلَّا بِقَتْلِهِمَا، وَإِلَّا فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ أَصْلًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي التَّلْقِينِ وَنَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيمَنْ عَدَتْ عَلَيْهِ سِبَاعُ الطَّيْرِ، أَوْ غَيْرُهَا فَقَتَلَهَا اهـ بْن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَحِمَارُ الْوَحْشِ وَبَقَرُهُ بَقَرَةٌ) ش: لَا يُقَالُ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرِهِ بَقَرَةٌ انْتَهَى. لِأَنَّ الْبَقَرَةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْبَقَرُ اسْمُ جَمْعٍ وَالْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَإِنَّمَا دَخَلَتْ الْهَاءُ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ وَالْجَمْعُ بَقَرَاتٌ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبَقَرَةُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْجَمْعُ بَقَرٌ وَبَقَرَاتٌ وَبُقُرٌ بِضَمَّتَيْنِ انْتَهَى.
(وَحِمَارُ الْوَحْشِ وَبَقَرُهُ بَقَرَةٌ) . ابْنُ شَاسٍ: فِي حِمَارِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ
وَكَذَلِكَ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ وَالْإِبِلِ.
(ص) وَحِمَارُ الْوَحْشِ وَبَقَرُهُ بَقَرَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ، أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ إذَا قَتَلَ حِمَارَ وَحْشٍ، أَوْ بَقَرَةَ وَحْشٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَقَرَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحِمَارُ الْوَحْشِ) وَيُقَالُ لَهُ الْعَيْرُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَلِأُنْثَاهُ حِمَارَةٌ وَأَتَانٌ (وَبَقَرُهُ) أَيْ: الْوَحْشِ وَالْإِيَّلِ بِكَسْرِ الْهَمْزِ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ قَرِيبٌ مِنْ الْبَقَرِ طَوِيلُ الْعُنُقِ جَزَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا (بَقَرَةٌ) بِتَاءِ الْوَحْدَةِ لَا التَّأْنِيثِ فَتَشْمَلُ الذَّكَرَ أَيْضًا وَجَمْعُهُمَا بَقَرٌ وَبُقْرَانٌ وَبُقُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ كَمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وحمار الوحش؛ يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا قتل حمار وحش فإنه تلزمه بقرة. وبقرة؛ يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا قتل بقرة وحش فإنه تلزمه بقرة، والبقرة للواحد ذكرا أو أنثى أي يلزم من أراد أن يكفر بالمثل في حمار وحش أو واحد من بقر الوحش بقرة إنسية، وله أن لا يكفر بالمثل بل بالإطعام أو الصوم، وذلك لأن البقرة الوحشية تشابهها البقرة الإنسية في الصورة والقدر، وتشابه الإنسية الحمار الوحشي وتقاربه في القدر.
وعلم مما قررت أن قوله: بقرة، يجري فيه ما جرى في البدنة من التخيير بين الأمور الثلاثة المثل من النعم والطعام والعدل من الصيام، وقد حكم ابن عباس وأبو عبيدة رضي الله تعالى عنهم في بقر الوحش وحماره ببقرة.
ابن شأس: وفي الأيل بقرة، والأيل قريب من شكل البقرة مستطيل القرون. قاله الشارح. والبقرة الواحد يقع على المذكر والمؤنث، جمعه بقر وبقرات وبقر بضمتين. والضبع؛ يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا قتل ضبعا وأراد أن يكفر بالمثل، فإنه تلزمه شاة وهي الواحدة من الغنم ذكرا أو أنثى. الجوهري: الضبع معروفة، ولا يقال ضبعة لأن الذكر ضبعان. والثعلب؛ يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا قتل ثعلبا وأراد أن يكفر بالمثل فإنه تلزمه شاة،
فإن لم يرد التكفير بالمثل فله أن يكفر بصوم أو إطعام في قتل الثعلب والضبع. وعلم مما قررت أن قوله: شاة؛ يجري فيه ما جرى في قوله: "بقرة" ، ويقال لأنثى الثعالب: ثعلبة، وللذكر: ثعلبان، ومحل الجزاء في الضبع والثعلب في غير ما إذا كان لا ينجو منهما إلا بقتلهما، وإلا فلا جزاء عليه كما صرح به القاضي في التلقين، ونقله في التوضيح عن الباجي أنه المشهور من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير أو غيرها فقتلها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.