فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِأَيَّامِهَا) أَيْ مِنًى لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَيَّامُ النَّحْرِ إذْ الْيَوْمُ الرَّابِعُ لَيْسَ مَحِلًّا لِلنَّحْرِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَيَّامِ مِنًى

١٬١٥٩

فَلَوْ عَبَّرَ بِأَيَّامِ النَّحْرِ كَانَ أَوْلَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٣٨ قبلها

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِأَيَّامِهَا) ش: هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ النَّحْرُ فِي أَيَّامِ مِنًى وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْيَوْمَ الرَّابِعَ مَحِلٌّ لِلنَّحْرِ بِمِنًى؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَيَّامِ مِنًى بَلْ إذَا أُطْلِقَتْ أَيَّامُ مِنًى، فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا الْيَوْمُ الرَّابِعُ وَالْيَوْمَانِ قَبْلَهُ، وَبِذَلِكَ عَبَّرَ فِي تَوْضِيحِهِ أَيْضًا وَنَقَلَهُ عَنْ عِيَاضٍ فِي الْإِكْمَالِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ فِي شُرُوحِهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى ذَلِكَ أَعْنِي التَّعْبِيرَ بِأَيَّامِ مِنًى، وَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَيَّامَ النَّحْرِ أَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ وَالْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ إذْ لَيْسَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مَحِلًّا لِلذَّبْحِ بِمِنًى بَلْ إذَا فَاتَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ تَعَيَّنَتْ مَكَّةُ فَإِنْ ذَبَحَ الْهَدْيَ بِمِنًى فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ لَمْ يُجْزِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ وَنَقَلَ التَّادَلِيُّ عَنْ عِيَاضٍ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ وَنَصُّهُ: الثَّانِي أَنْ يَكُونَ النَّحْرُ فِي أَيَّامِ مِنًى وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهِيَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ انْتَهَى.

١٥٬٠٨٥

فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَقْتَضِي خُرُوجَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ عَنْ كَوْنِهِ مَحِلًّا لِلنَّحْرِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَلَا مِنْ الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ

١٥٬٠٨٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الضَّحَايَا وَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَلَيْسَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ،

١٥٬٠٨٧

وَإِنْ كَانَ النَّاسُ بِمِنًى انْتَهَى. .

١٥٬٠٨٨

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ: وَالنَّحْرُ وَالذَّبْحُ بِمِنًى وَمَكَّةَ يَخْتَلِفُ

١٥٬٠٨٩

فَأَمَّا مِنًى فَيَخْتَصُّ ذَلِكَ فِيهَا بِأَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ،

١٥٬٠٩٠

فَإِنْ ذَهَبَتْ لَمْ يَكُنْ مَنْحَرًا وَلَا مَذْبَحًا إلَّا لِمِثْلِهِ مِنْ قَابِلٍ،

١٥٬٠٩١

وَأَمَّا مَكَّةُ، فَكُلُّ أَيَّامِ السَّنَةِ مَنْحَرٌ بِهَا وَمَذْبَحٌ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ الثَّانِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ فَاتَهُ أَنْ يَقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ فَسَاقَهُ إلَى مِنًى وَنَقَلَهُ التَّادَلِيُّ عَنْ اللَّخْمِيّ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمَكَانِيُّ بِمِنًى بِشَرْطِ كَوْنِهِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، أَوْ تَالِيَيْهِ فِي حَجٍّ انْتَهَى.

١٥٬٠٩٢

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ وَجَدَ بَدَنَةً بِمِنًى يُعَرِّفُهَا إلَى ثَالِثِ النَّحْرِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ مِنًى، ثُمَّ يَنْحَرُهَا فَإِنْ لَمْ يَنْحَرْهَا بِمِنًى فِي ثَالِثِ النَّحْرِ فَلَا يَنْحَرُهَا بِمِنًى ثَالِثَ أَيَّامِ مِنًى وَلَكِنْ بِمَكَّةَ فَإِنْ نَحَرَهَا بِمِنًى، فَعَلَيْهِ بَدَلُهَا انْتَهَى.

١٥٬٠٩٣

وَنَقَلَ فِي النَّوَادِرِ كَلَامَ الْمَوَّازِيَّةِ فَقَالَ: وَمَنْ ضَلَّ هَدْيُهُ الَّذِي، أَوْقَفَهُ بِعَرَفَةَ، فَوَجَدَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى فَلَا يَنْحَرُهُ إلَّا بِمَكَّةَ لِزَوَالِ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٬٠٩٤

[فَائِدَةٌ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ هِيَ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةٌ بَعْدَهُ] (فَائِدَةٌ) : قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ: الثَّانِي وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ هِيَ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةٌ بَعْدَهُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِصَلَاةِ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْعِيدِ لِكَوْنِهَا عِنْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، وَسُمِّيَتْ سَائِرُ الْأَيَّامِ بِاسْمِ أَوَّلِهَا كَمَا قِيلَ أَيَّامُ الْعِيدِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ أَعَادَ» ،

١٥٬٠٩٥

وَقِيلَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَذْبَحُونَ فِيهَا إلَّا بَعْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الضَّحِيَّةَ لَا تُذْبَحُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَلَا فِي الثَّانِي حَتَّى تَحِلَّ الصَّلَاةُ وَخَالَفَهُ أَصْبَغُ فِي غَيْرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ

١٥٬٠٩٦

وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ ضَحَايَاهُمْ أَيْ يَنْشُرُونَهَا لِئَلَّا تَتَغَيَّرَ،

١٥٬٠٩٧

وَقِيلَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَبْرُزُونَ فِيهَا إلَى الْمَشْرِقِ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ النَّاسُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ

١٥٬٠٩٨

وَكَذَا يَأْتِي لِأَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ أَنَّهَا الْأَرْبَعَةُ أَيَّامُ،

١٥٬٠٩٩

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ، وَغَيْرِهِ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ هِيَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ، وَهِيَ الثَّلَاثَةُ الَّتِي بَعْدَ النَّحْرِ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ

١٥٬١٠٠

وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ كَانَ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ انْتَهَى.

وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَانَ يُقَالُ لِلْإِفَاضَةِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ مَالِكًا كَرِهَ أَنْ يُقَالَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}

التاج والإكليلالمواق

(كَهُوَ بِأَيَّامِهَا) اللَّخْمِيِّ: النَّحْرُ وَالذَّبْحُ بِمِنًى يَخْتَصُّ بِيَوْمِ النَّحْرِ. وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ.

٣٬٢٣٠

فَإِنْ ذَهَبَتْ لَمْ يَكُنْ مَنْحَرًا وَلَا مَذْبَحًا إلَّا لِمِثْلِهِ مِنْ قَابِلٍ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٣٨ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٣٨ قبلها

منح الجليلعليش

(كَهُوَ) أَيْ: كَوُقُوفِهِ الرُّكْنِيِّ فِي كَوْنِهِ بِعَرَفَةَ جُزْءًا مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ، فَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أَوْ نَائِبُهُ عَنْ وُقُوفِ التُّجَّارِ بِنَعَمِهِمْ بِعَرَفَةَ جُزْءًا مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ، فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي مَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ بِمِنًى؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنُوبُوا عَنْهُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُمْ بِعَرَفَةَ وَيَتْرُكَهُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ مِنًى، وَبِقَوْلِهِ كَهُوَ عَنْ وَقَوْفِهِ بِهِ بِهَا نَهَارًا فَقَطْ وَنَحَرَ (بِأَيَّامِهَا) أَيْ: مِنًى هَذَا ظَاهِرُ سِيَاقِهِ وَقَرَّرَهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ وتت.

٣٬٦٠٦

وَقَالَ عج وَأَحْمَدُ الْمُعْتَمَدُ بِأَيَّامِ النَّحْرِ فَقَطْ إذْ الْيَوْمُ الرَّابِعُ لَيْسَ وَقْتًا لِنَحْرٍ وَلَا ذَبْحٍ فَتَجَوَّزَ فِي التَّعْبِيرِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِأَيَّامِ النَّحْرِ لَكَانَ أَوْلَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.