وإلا فمكة
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ انْتَفَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا بِأَنْ سَاقَهُ فِي عُمْرَةٍ، أَوْ لَمْ يَقِفْ بِهِ بِعَرَفَةَ، أَوْ خَرَجَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ (فَ) مَحِلُّ نَحْرِهِ (مَكَّةُ) وُجُوبًا فَلَا يُجْزِئُ بِمِنًى وَلَا غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي عُمْرَةٍ) أَيْ فِي إحْرَامِهَا سَوَاءٌ كَانَ نَذْرًا، أَوْ جَزَاءَ صَيْدٍ أَوْ تَطَوُّعًا، أَوْ عَنْ نَقْصٍ فِي حَجّ.
(قَوْلُهُ: مَكَّةُ) أَيْ الْبَلَدُ لَا مَا يَلِيهَا مِنْ مَنَازِلِ النَّاسِ وَأَفْضَلُهَا الْمَرْوَةُ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَرْوَةِ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ - أَيْ طُرُقِهَا - مَنْحَرٌ» فَإِنْ نَحَرَ خَارِجًا عَنْ بُيُوتِهَا إلَّا أَنَّهُ مِنْ لَوَاحِقِهَا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ
وَأَمَّا الذَّبْحُ بِمِنًى فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى وَلَا يَجُوزُ النَّحْرُ دُونَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مِنًى.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ بِمِنًى وَلَا غَيْرِهَا) أَيْ وَيَتَعَيَّنُ ذَبْحُهُ بِمَكَّةَ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ الذَّبْحَ بِهَا بِأَنْ حَلَفَ لَيَذْبَحَنَّهُ بِمِنًى وَلَمْ يُقَيِّدْ بِهَذَا الْعَامِ - وَالْفَرْضُ أَنَّهُ انْتَفَى بَعْضُ شُرُوطِ الذَّبْحِ بِهَا - صَبَرَ لِلْعَامِ الْقَابِلِ وَذَبَحَ بِمِنًى مَعَ مُرَاعَاةِ شُرُوطِ الذَّبْحِ بِهَا.
ص (وَإِلَّا فَمَكَّةُ) ش: أَيْ وَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ تَعَيَّنَ الذَّبْحُ بِمَكَّةَ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ فَاتَهُ أَنْ يَقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ فَسَاقَهُ إلَى مِنًى فَلَا يَنْحَرُهُ بِهَا وَلَكِنْ بِمَكَّةَ وَلَا يُخْرِجُهُ إلَى الْحِلِّ ثَانِيَةً إنْ كَانَ قَدْ أَدْخَلَهُ مِنْ الْحِلِّ،
فَإِنْ هَلَكَ هَذَا الْهَدْيُ فِي سَيْرِهِ بِهِ إلَى مَكَّةَ، لَمْ يُجْزِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ انْتَهَى.
وَقَالَ سَنَدٌ فِي بَابِ حُكْمِ الْهَدْيِ: مَسْأَلَةٌ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ هَدْيٍ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِهِ بِعَرَفَةَ فَمَحِلُّهُ مَكَّةُ لَيْسَ لَهُ مَحِلٌّ دُونَ ذَلِكَ لَيْسَ مِنًى مَحِلًّا لَهُ وَقَالَ: إذَا سَاقَهُ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ فَعَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَهَا لَا يُجْزِئُهُ، وَهَذَا لَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْهَدْيَ مَا وَقَفَ بِهِ بِعَرَفَةَ نُحِرَ بِمِنًى أَيَّامَ النَّحْرِ،
فَإِنْ فَاتَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ، أَوْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَمَنْحَرُهُ مَكَّةُ هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي فِعْلُهُ وَيُخْتَلَفُ فِي وُجُوبِهِ
أَمَّا مَا فَاتَهُ الْوُقُوفُ فَمَحِلُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ مَكَّةُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: كُلُّ مَا نَحَرَهُ بِمِنًى مِمَّا لَمْ يُوقِفْهُ بِعَرَفَةَ لَا يُجْزِئُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِلَّا فَمَكَّةُ) . اللَّخْمِيِّ: أَمَّا مَكَّةُ فَكُلُّ أَيَّامِ السَّنَةِ مَنْحَرٌ وَمَذْبَحٌ فَمَنْ فَاتَهُ نَحْرٌ بِمِنًى فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِلَّا فَمَكَّةُ (ش) أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ انْخَرَمَتْ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ، أَوْ بَعْضُهَا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَهُ مَعَ إحْرَامِ حَجٍّ بَلْ بِإِحْرَامِ عُمْرَةٍ سَوَاءٌ كَانَ نَذْرًا أَوْ جَزَاءَ صَيْدٍ، أَوْ تَطَوُّعًا أَوْ سَاقَهُ لَا مَعَ إحْرَامٍ، أَوْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، أَوْ خَرَجَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَمَحَلُّهُ مَكَّةُ الْبَلَدُ وَمَا يَلِيهَا مِنْ مَنَازِلِ النَّاسِ وَأَفْضَلُهَا الْمَرْوَةُ «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْمَرْوَةِ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ وَطُرُقِهَا مَنْحَرٌ» فَقَوْلُهُ مَكَّةُ مَحَلَّةً لَا غَيْرَهَا فَإِنْ نَحَرَ خَارِجًا عَنْ بُيُوتِهَا إلَّا أَنَّهُ مِنْ لَوَاحِقِهَا فَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَنَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْزِيهِ بِذِي طُوًى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمَكَّةُ) أَيْ وُجُوبًا فَإِنْ لَمْ يُرِدْ الذَّبْحَ بِهَا صَبَرَ لِقَابِلٍ وَذَبَحَهُ بِمِنًى قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ
(قَوْلُهُ وَمَا يَلِيهَا مِنْ مَنَازِلِ النَّاسِ) أَيْ مَا كَانَ خَارِجًا عَنْهَا إلَّا أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهَا إلَّا أَنَّهُ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بَعْدُ فَإِنْ نَحَرَ خَارِجًا عَنْ بُيُوتِهَا وَكَأَنَّهُ هُنَا مَشَى عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ
(قَوْلُهُ: «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْمَرْوَةِ هَذَا الْمَنْحَرُ» ) مَفْعَلٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَقَوْلُهُ: وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ كَسْرِ الْفَاءِ جَمْعُ فَجٍّ وَقَوْلُهُ وَطُرُقِهَا عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَيْ الطُّرُقُ الدَّاخِلَةُ فِيهَا لَا الْمُوصِلَةُ إلَيْهَا وَهَذَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِذَلِكَ يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا الْمَنْحَرُ أَيْ الْأَفْضَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ بِأَنْ انْتَفَتْ كُلُّهَا بِأَنْ سَاقَهُ فِي عُمْرَةٍ نَذْرًا أَوْ جَزَاءَ صَيْدٍ أَوْ تَطَوُّعًا أَوْ لِنَقْصٍ فِي حَجٍّ سَبَقَ أَوْ عُمْرَةٍ كَذَلِكَ أَوْ سَاقَهُ لَا فِي إحْرَامٍ كَذَلِكَ أَوْ شَيْءٍ مِنْهَا بِأَنْ فَاتَهُ وُقُوفُ عَرَفَةَ أَوْ خَرَجَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ (فَمَكَّةُ) مَحَلُّهُ وُجُوبًا وَلَا يُجْزِئُ بِمِنًى وَلَا بِغَيْرِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} . ابْنُ عَطِيَّةَ ذُكِرَتْ الْكَعْبَةُ؛ لِأَنَّهَا أُمُّ الْحَرَمِ وَأُسُّهُ. وَأَجْزَأَ إنْ أُخْرِجَ لِحِلٍّ: كَأَنْ وَقَفَ بِهِ فَضَلَّ مُقَلَّدًا، وَنُحِرَ وَفِي الْعُمْرَةِ بِمَكَّةَ [منح الجليل]
وَلَمَّا كَانَ شَرْطُ كُلِّ هَدْيٍ الْجَمْعُ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَكَانَ مَا يُذَكَّى بِمِنًى مَجْمُوعًا فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ إذْ شَرْطُهُ وُقُوفُهُ بِعَرَفَةَ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ فِي الْمُذَكَّى بِمَكَّةَ الَّذِي مِنْ صُوَرِهِ مَا فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.