كَأَنْ سَاقَهُ فِيهَا ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ
الشروح عليها
(كَأَنْ) (سَاقَهُ) أَيْ الْهَدْيَ (فِيهَا) أَيْ فِي عُمْرَتِهِ وَأَتَمَّهَا قَبْلَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ (ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ) وَصَارَ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّ ذَلِكَ الْهَدْيَ يُجْزِيهِ عَنْ تَمَتُّعِهِ مُطْلَقًا عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا أَجْزَأَهُ عَنْ قِرَانِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يُجْزِيهِ عَنْ تَمَتُّعِهِ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ - أَيْ الْإِجْزَاءُ - أَحَبُّ إلَيَّ وَقَدْ تَأَوَّلَ سَنَدٌ الْإِجْزَاءَ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَتَأَوَّلَهَا عَبْدُ الْحَقِّ عَلَى أَنَّ مَحِلَّ الْإِجْزَاءِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْهَدْيُ سَاقَهُ فِي إحْرَامِ الْعُمْرَةِ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ فِي تَمَتُّعِهِ وَلَكِنْ قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ الَّذِي هُوَ إحْرَامُ الْحَجِّ
وَأَمَّا لَوْ سَاقَهُ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِيهِ.
ص (كَأَنْ سَاقَهُ فِيهَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِمَا إذَا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ) ش: ذَكَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ قَوْلَيْنِ بِالْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ وَتَأَوَّلَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ إذَا سَاقَهُ لِلْمُتْعَةِ،
وَقَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَغَيْرُهُ: الْخِلَافُ فِي الصُّورَتَيْنِ قَالَ: وَهَذِهِ كَمَسْأَلَةِ الْقِرَانِ السَّابِقَةِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ، وَالِاسْتِحْسَانُ الْإِجْزَاءُ، وَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَجْتَزِئَ بِهِ، وَنَقَلَ فِي الطِّرَازِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ الِاجْتِزَاءُ.
(كَأَنْ سَاقَهُ فِيهَا ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ) فِيهَا: مَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَسَاقَ مَعَهُ هَدْيًا فَإِنْ هُوَ لَمَّا حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ أَخَّرَ هَدْيَهُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَنَحَرَهُ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ مُتْعَتِهِ لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ أَوَّلًا. ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَخَّرَهُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَنَحَرَهُ عَنْ مُتْعَتِهِ رَجَوْت لَهُ أَنْ يُجْزِئَهُ، وَقَدْ فَعَلَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَنْحَرَهُ وَلَا يُؤَخِّرَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَأَنْ سَاقَهُ فِيهَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِمَا إذَا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ (ش) ضَمِيرُ فِيهَا عَائِدٌ عَلَى الْعُمْرَةِ وَالتَّشْبِيهُ فِي الْإِجْزَاءِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إذَا سَاقَ هَدْيَ التَّطَوُّعِ فِي عُمْرَتِهِ فَلَمَّا حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَوَجَبَ نَحْرُهُ الْآنَ فَأَخَّرَهُ لِيَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ وَصَارَ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّ هَدْيَ التَّطَوُّعِ يُجْزِئُهُ عَنْ تَمَتُّعِهِ كَمَا أَجْزَأَ عَنْ قِرَانِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْقَاسِمِ: هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ وَتَأَوَّلَهَا عَبْدُ الْحَقِّ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ سَاقَهُ بِنِيَّةِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مُتْعَتِهِ وَلَكِنْ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ الَّذِي هُوَ إحْرَامُ الْحَجِّ وَعَلَيْهِ لَوْ سَاقَهُ لِلتَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَتَأَوَّلَهَا سَنَدٌ بِالْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا وَلِذَا قَالَ أَيْضًا وَتَأْوِيلُ سَنَدٍ هُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِمَا إذَا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ) أَيْ سَاقَهُ لِيَجْعَلَهُ عَنْ تَمَتُّعِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ سَمَّاهُ تَطَوُّعًا لِذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ حُكْمًا فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ تَمَتُّعِهِ فَإِنْ لَمْ يُسَقْ لَهُ لَمْ يُجْزِهِ فَإِنْ قُلْت لِمَ أَجْزَأَ التَّطَوُّعُ الْمَحْضُ عَنْ الْقِرَانِ وَلَمْ يُجِزْ عَنْ التَّمَتُّعِ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي إذَا لَمْ يُسَقْ لَهُ قُلْت؛ لِأَنَّ الْقِرَانَ لَمَّا كَانَتْ الْعُمْرَةُ فِيهِ تَنْدَرِجُ فِي الْحَجِّ فَتَعَلُّقُهَا بِالْحَجِّ أَقْوَى مِنْ تَعَلُّقِهَا بِهِ فِي التَّمَتُّعِ فَكَأَنَّ الَّذِي سِيقَ فِيهَا فِي الْحَجِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَأَنْ) أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَ (سَاقَهُ) أَيْ: الْهَدْيَ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ تَطَوُّعًا (فِي) إحْرَامٍ (فِيهَا) أَيْ: الْعُمْرَةِ وَأَتَمَّهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَتَحَلَّلَ مِنْهَا وَلَمْ يُذَكِّ الْهَدْيَ الَّذِي سَاقَهُ فِيهَا (ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ) وَصَارَ مُتَمَتِّعًا فَيُجْزِئُهُ الْهَدْيُ الَّذِي سَاقَهُ فِي الْعُمْرَةِ لِتَمَتُّعِهِ سَوَاءٌ سَاقَهُ لَهُ أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.