وفي العمرة بمكة بعد سعيها
الشروح عليها
(وَ) الْمَسُوقُ (فِي الْعُمْرَةِ) كَانَ لِنَقْصٍ فِيهَا أَوْ فِي حَجٍّ، أَوْ نَذْرًا أَوْ تَطَوُّعًا، أَوْ جَزَاءَ صَيْدٍ يُنْحَرُ (بِمَكَّةَ) وَأَعَادَ هَذِهِ،
وَإِنْ دَخَلَتْ فِي قَوْلِهِ " وَإِلَّا فَمَكَّةُ " لَيُرَتِّبَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ (بَعْدَ) تَمَامِ (سَعْيِهَا) فَلَا يُجْزِئُ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَالْمَسُوقُ فِي الْعُمْرَةِ) أَيْ وَالْهَدْيُ الْمَسُوقُ فِي إحْرَامِ الْعُمْرَةِ وَهَذَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: يُنْحَرُ بِمَكَّةَ وَقَوْلُهُ وَأَعَادَ هَذِهِ أَيْ الْمَسْأَلَةَ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ قَبْلَهُ) أَيْ لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا سَعْيَهَا مَنْزِلَةَ الْوُقُوفِ فِي هَدْيِ الْحَجِّ فِي أَنَّهُ لَا يُنْحَرُ إلَّا بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الْعُمْرَةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ سَعْيِهَا ثُمَّ حَلَقَ)
فِيهَا: وَمَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَسَاقَ مَعَهُ هَدْيًا فَطَافَ لِعُمْرَتِهِ وَسَعَى فَلْيَنْحَرْ إذَا أَتَمَّ سَعْيَهُ ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَيُحِلُّ وَلَا يُؤَخِّرُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ. وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ: لَا يُجْزِئُ نَحْرُ هَدْيٍ فِي عُمْرَةٍ إلَّا بِبُيُوتِ مَكَّةَ.
(ص) وَفِي الْعُمْرَةِ بِمَكَّةَ (ش) أَيْ وَفِي الْهَدْيِ الْمَسُوقِ فِي إحْرَامِ الْعُمْرَةِ سَوَاءٌ وَجَبَ لِنَقْصِهَا، أَوْ لِنَقْصِ حَجٍّ أَوْ كَانَ جَزَاءَ صَيْدٍ، أَوْ نَذْرٍ أَوْ سَاقَهُ تَطَوُّعًا يُنْحَرُ أَوْ يُذْبَحُ بِمَكَّةَ بَعْدَ سَعْيِهَا فَلَا يُجْزِئُ تَقْدِيمُهُ عَلَى سَعْيِهَا كَمَا أَنَّ الْهَدْيَ الْمَسُوقَ فِي الْحَجِّ لَا تُجْزِئُ ذَكَاتُهُ إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ وَأَعَادَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَإِنْ دَخَلَتْ فِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَمَكَّةُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ (بَعْدَ سَعْيِهَا)
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (ثُمَّ حَلَقَ) إلَى أَنَّ الْحَلْقَ يُؤَخَّرُ عَنْ ذَكَاةِ الْهَدْيِ الْمَسُوقِ فِي الْعُمْرَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ وَفِي الْهَدْيِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ أَيْ وَالْهَدْيُ الْمَسُوقُ فِي إحْرَامِ الْعُمْرَةِ
(قَوْلُهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ بَعْدَ سَعْيِهَا) أَيْ فَهُوَ مَحَطُّ الْفَائِدَةِ
(قَوْلُهُ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ثُمَّ حَلَقَ) أَتَى بِثُمَّ التَّرْتِيبِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ فِي الْعُمْرَةِ يَكُونُ بَعْدَ الذَّبْحِ
(قَوْلُهُ يُؤَخَّرُ عَنْ ذَكَاةِ الْهَدْيِ) أَيْ اسْتِحْبَابًا
فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَى ذَكَاةِ الْهَدْيِ لَكَانَ مَكْرُوهًا لَا خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا ذَكَرُوا.
(وَ) الْهَدْيُ الْمَسُوقُ (فِي) إحْرَامِ (الْعُمْرَةِ) لِنَقْصٍ فِيهَا كَتَعَدِّي مِيقَاتٍ وَتَرْكِ تَلْبِيَةٍ أَوْ إصَابَةِ صَيْدٍ أَوْ فِي حَجٍّ سَابِقٍ أَوْ فِي عُمْرَةٍ سَابِقَةٍ أَوْ لِنَذْرٍ يُذَكِّي (بِمَكَّةَ) وَصَرَّحَ بِهَذَا مَعَ بَعْدَ سَعْيِهَا ثُمَّ حَلَقَ.
إنْ أَخَّرَ إحْرَامَهُ حَتَّى يُتِمَّهَا لِقُرْبٍ وَقْتَ الْوُقُوفِ فَصَارَ قَارِنًا وَإِنْ أَرْدَفَ لِخَوْفِ فَوَاتِ أَوْ لِحَيْضٍ؛
أَجْزَأَ التَّطَوُّعُ لِقِرَانِهِ:
[منح الجليل] دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ سَابِقًا وَإِلَّا فَمَكَّةُ لِقَوْلِهِ (بَعْدَ سَعْيِهَا) أَيْ: الْعُمْرَةِ فَلَا تُجْزِئُ تَذْكِيَتُهُ قَبْلَهُ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْوُقُوفِ فِي هَدْيِ الْحَجِّ فِي أَنَّهُ لَا يُذَكِّي إلَّا بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثم أعاد الكلام على الهدي المسوق في إحرام عمرة لبيان زمانه وما يترتب عليه بقوله: وفي العمرة بمكة؛ يعني أن الهدي المسوق في إحرام العمرة سواء وجب لنقصها كخلل في إحرامها، كمجاوزة الميقات غير محرم، وترك تلبية أو إصابة صيد أو لنقص حج تطوعا أو نذرا أو جزاء صيد، محل تذكيته مكة شرفها الله تعالى، وقد علمت أن كل ما ذكر سيق في إحرام عمرة،
وكذا ما سيق في غير إحرام، قال عبد الباقي: وأعاد هذه المسألة مع دخولها في قوله: "وإلا فمكة" كما علمت لقوله: بعد سعيها؛ يعني أن تذكية الهدي المسوق في إحرام العمرة إنما تكون بعد سعي العمرة، فلا يجزئ نحره قبله لأنهم نزلوا سعيها منزلة الوقوف في هدي الحج في أنه لا يذكى إلا بعده. ثم حلق؛ يعني أن الحلق يؤخر عن ذكاة الهدي المسوق في إحرام العمرة، فقوله: "ثم" ؛
أي بعد نحر الهدي المذكور يحلق رأسه،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.