وقبول متصدق به لذلك
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ لَنَا (قَبُولُ مُتَصَدِّقٍ بِهِ لِذَلِكَ) أَيْ لِلصَّلِيبِ أَوْ عِيسَى وَأَوْلَى لِأَمْوَاتِهِمْ،
وَكَذَا قَبُولُ مَا يَهْدُونَهُ فِي أَعْيَادِهِمْ مِنْ نَحْوِ كَعْكٍ وَبَيْضٍ.
(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ ذَلِكَ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَعُودَ ثَوَابُ الصَّدَقَةِ لِمَنْ ذَكَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَبُولُ مُتَصَدِّقٍ بِهِ كَذَلِكَ) سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الطَّعَامِ يَتَصَدَّقُ بِهِ النَّصْرَانِيُّ عَنْ مَوْتَاهُ: يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ قَبُولُهُ قَالَ: لِأَنَّهُ يُعْمَلُ تَعْظِيمًا لِشِرْكِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَقَبُولِ مُتَصَدِّقٍ بِهِ لِذَلِكَ (ش) أَيْ وَكُرِهَ قَبُولُ التَّصَدُّقِ مِنْهُمْ لِأَجْلِ الصَّلِيبِ أَوْ عِيسَى وَحُكْمُ الْمُتَصَدِّقِ بِهِ عَنْ مَوْتَاهُمْ كَذَلِكَ لِأَنَّ قَبُولَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَعْظِيمٌ لِشِرْكِهِمْ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَكَأَنَّ الْمُؤَلِّفَ تَرَكَهُ لِمُسَاوَاةِ حُكْمِهِ لِحُكْمِ مَا ذَكَرَ
وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ لَنَا (قَبُولُ مُتَصَدَّقٍ بِهِ) مِنْ الْكَافِرِ (لِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الصَّلِيبِ أَوْ عِيسَى
وَكَذَا لِأَمْوَاتِهِمْ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ تَعْظِيمٌ لِشِرْكِهِمْ. تت
وَكَذَا قَبُولُ مَا يُهْدُونَهُ فِي أَعْيَادِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ رُقَاقٍ وَبَيْضٍ وَكَرِهَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَنْهُ جُبْنَ الْمَجُوسِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَنَافِحِ الْمَيْتَةِ اهـ.
أَيْ: فَإِنْ تَحَقَّقَ وَضْعَهُمْ أَنَافِحَهَا فِيهِ حَرُمَ قَطْعًا وَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ وَضْعِهَا فِيهِ أُبِيحَ قَطْعًا،
وَإِنْ شَكَّ كُرِهَ لِمُجَرَّدِ الْإِشَاعَةِ وَلَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ لَا يُطْرَحُ بِالشَّكِّ وَلِأَنَّ وَذَكَاةِ خُنْثَى، وَخَصِيٍّ، وَفَاسِقٍ.
[منح الجليل] صَنَائِعَ الْكُفَّارِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ كَنَسْجِهِمْ كَمَا اخْتَارَهُ الْبِسَاطُ وَجَمَاعَةٌ وَاخْتَارَ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافَهُ. وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ أَنَّ جُبْنَ الْمَجُوسِ حَرَامٌ لِعَدَمِ تَوَقِّيهِمْ النَّجَاسَةَ قَطْعًا وَجُبْنُ أَهْلِ الْكِتَابِ حَلَالٌ
وَمِثْلُهُ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَنْهُ الْبُنَانِيُّ أَنَافِحُ جَمْعُ إنْفَحَةٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَشَدِّ الْحَاءِ وَقَدْ تُكْسَرُ الْفَاءُ شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَطْنِ الْجَدْيِ الرَّاضِعِ أَصْفَرُ فَيُعْصَرُ فِي صُوفِهِ فَيُغَلِّظُ اللَّبَنَ لِلْجُبْنِ،
وقبول متصدق به لذلك؛ يعني أنه يكره لنا أن نقبل ما تصدقوا به لأجل الصليب أو عيسى،
وكذا ما تصدقوا به عن موتاهم؛ لأن قبوله في هذه الحالة تعظيم لشركهم دمرهم الله تعالى،
وكذا يكره قبول ما يهدونه للمسلمين في أعيادهم، والقبول لذلك يدل على عدم وقر الإيمان بالقلب
وكذا يكره جبن المجوسي لما فيه من أنافح الميتة،
فإن تحقق وضعها فيه حرم قطعا،
وإن تحقق عدم وضعها فيه أبيح قطعا، فمحل الكراهة مع الشك؛ لأن الطعام لا يطرح بالشك؛ ولأن صنائع الكفار محمولة على الطهارة كنسجهم. وذكر أبو إسحق: أن جبن المجوس حرام وجبن أهل الكتاب حلال، والأنافح جمع إنفحة بكسر الهمزة وتشديد الحاء المهملة: شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.