وذكاة خنثى
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (ذَكَاةُ خُنْثَى وَخَصِيٍّ) ، وَأَوْلَى مَجْبُوبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَذَكَاةِ خُنْثَى وَخَصِيٍّ وَفَاسِقٍ) . ابْنُ رُشْدٍ: الَّتِي تُكْرَهُ ذَبَائِحُهُمْ الصَّغِيرُ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى وَالْخَصِيُّ وَالْأَغْلَفُ وَالْفَاسِقُ،
وَإِنْ كَانَ السَّكْرَانُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ لَمْ يُمْنَعْ أَكْلُ ذَبِيحَتِهِ لِلشَّكِّ فِي نِيَّةِ الذَّكَاةِ وَلَا يُصَدِّقُ نَفْسَهُ وَيَنْوِي فِي حَقِّ نَفْسِهِ.
وَانْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَذَبَحَهَا بِيَدِهِ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَفِي ذَبْحِ كِتَابِيٍّ لِمُسْلِمٍ "
(ص) وَذَكَاةِ خُنْثَى وَخَصِيٍّ وَفَاسِقٍ (ش) وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَكَاةُ مَنْ ذُكِرَ لِنُفُورِ النَّفْسِ عَنْ فِعْلِ الْأَوَّلِينَ فَلَا تُرَدُّ الْمَرْأَةُ فَإِنَّ ذَكَاتَهَا غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ وَلِنَقْصِ الثَّالِثِ وَلَا يُرَدُّ الْكَافِرُ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ بَلْ الْمَكْرُوهُ كَوْنُهُ جَزَّارًا فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْعُمُومِ لَا مَا جَزَرَهُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّ الْفَاسِقَ فِسْقُهُ لَا يُقِرُّ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ
بِخِلَافِ الْكَافِرِ الْكِتَابِيِّ وَيَدْخُلُ فِي الْفَاسِقِ الْبِدْعِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ كُفْرِهِ وَالْأَغْلَفُ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَلَا تُكْرَهُ ذَكَاةُ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَلَوْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَذَكَاةِ خُنْثَى) إنْ ذَبَحَ كُلٌّ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَعْنَى الْكَرَاهَةِ هُنَا أَنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُ مَذْبُوحِهِ انْتَهَى ك
(قَوْلُهُ وَخَصِيٍّ) أَيْ وَمَجْبُوبٍ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ ذَكَاتَهَا غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ) أَيْ لِأَنَّهَا كَامِلَةٌ فِي نَوْعِهَا
(قَوْلُهُ وَالْأَغْلَفِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي عب مِنْ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ عَدَّ الْأَغْلَفِ فَاسِقًا مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْخِتَانَ مَنْدُوبٌ لَا وَاجِبٌ
(قَوْلُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ) رَاجِعٌ لِلْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ أَيْ خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ وَمِثْلُ الْمَرْأَةِ فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ الذَّكَاةِ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ وَالْأَخْرَسُ وَالنُّفَسَاءُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ وَذَكَاةِ خُنْثَى هَلْ يَجْرِي فِي أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ أَوْ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ خَاصَّةً أَشَارَ لَهُ الْحَطَّابُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَجُرْحُ مُسْلِمٍ فَقَالَ وَانْظُرْ حِينَئِذٍ الْخُنْثَى وَالْخَصِيَّ وَالْفَاسِقَ وَمَنْ يُكْرَهُ ذَكَاتُهُ هَلْ يُكْرَهُ صَيْدُهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِ كَلَامِهِمْ هُنَا عَدَمُ كَرَاهَةِ صَيْدِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (ذَكَاةُ) أَيْ: ذَبْحُ أَوْ نَحْرُ شَخْصٍ (خُنْثَى) مُشْكِلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وذكاة خنثى؛ يعني أنه يكره أكل ما ذكاه الخنثى، واعلم أن الخنثى إذا كان بهيمة لا يجزئ في الزكاة كما نص عليه غير واحد. وخصي؛ يعني أنه يكره أكل ما ذكاه الخصي
ومثله المجبوب فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي. وفاسق؛ يعني أنه يكره أكل ما ذكاه الفاسق، والفرق بينه وبين الكتابي أنه لا يقر على فسقه،
بخلاف الكتابي فإنه يقر على دينه بالجزية، ولا تكره ذكاة الأغلف كما جزم به الحطاب، وحكى في البيان كراهة ذكاته، ولا تكره ذكاة المرأة والصبي على المشهور،
وقيل بالكراهة فيهما ومحل الخلاف مع عدم الضرورة،
وأما مع الضرورة فتصح من غير كراهة، وحكى اللخمي قولا بالكراهة ولو مع الضرورة، وتجوز ذكاة العبد ولا خلاف في ذلك إلا ما حكي عن عبد الله بن عمر من عدم جواز ذبح العبد الآبق. قاله الحطاب. ولا تكره ذكاة الجنب والحائض والأخرس، والظاهر إلحاق النفساء بالحائض، وروى عن عكرمة وقتادة أنهما قالا: لا يذبح الجنب وإن توضأ.
وقال ابن رشد: وتجوز ذبيحة الجنب والحائض والأغلف والمسخوط في دينه وإن كان الأولى في ذلك الكمال والدين والطهارة، فقد كان الناس يبتغون لذبائحهم أهل الفضل والإصابة وقال ابن رشد في البيان: ستة لا تجوز ذبائحهم: الصغير الذي لا يعقل والمجنون في حال جنونه والسكران الذي لا يعقل والمجوسي والمرتد والزنديق: وستة تكره ذبائحهم: الصغير المميز والمرأة والخنثى والخصي والأغلف والفاسق، وستة مختلف في ذبائحهم: تارك الصلاة، والسكران الذي يخطئ ويصيب، والبدعي المختلف في تكفيره، والعربي النصراني، والنصراني يذبح للمسلم بأمره، والأعجمي يجيب إلى الإسلام قبل البلوغ.
انتهى. ومثل النصراني يذبح للمسلم بأمره اليهودي، ومنع أكل ذبيحة تارك الصلاة إنما يأتي على القول بكفره، وقد نظم بعضهم الأقسام الثلاثة فقال: ذكاة مجوسي ومغمى وطافح … وطفل ومرتد ومن قد تزندقا حرام وزد خنثى وأنثى وأغلفا … خصيا وطفلا عاقلا وفويسقا ولكنها مكروهة وتنازعوا … بنشوان أو من كفره ما تحققا وفي كافر ذكَّى بإذن لمسلم … وفي عربي بالنصارى تعلقا ومنشأ الخلاف في البدعي النظر إلى كفره أو فسقه كتارك الصلاة،
وفي نصارى العرب النظر إلى أنهم ارتدوا عن الإسلام أم لا،
وفي شرح الشيخ عبد الباقي: ولا تكره من نصراني عربي أو عجمي يجيب للإسلام قبل بلوغه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.