فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ تَنَازَعَ قَادِرُونَ) يَعْنِي تَدَافَعُوا عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ لَا التَّنَازُعُ بِالْقَوْلِ فَقَطْ فَهُوَ لِلْمُبَادِرِ (فَبَيْنَهُمْ) يُقَسَّمُ،

١٬٢٤١

وَلَوْ دَفَعَ أَحَدُهُمْ الْآخَرَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ إذْ لَيْسَ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ

١٬٢٤٢

بِخِلَافِ الْمُسَابَقَةِ بِلَا تَدَافُعٍ فَلَوْ جَاءَ غَيْرُ الْمُتَدَافِعِينَ حَالَ التَّدَافُعِ، وَأَخَذَهُ لَاخْتُصَّ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَنَازَعَ قَادِرُونَ) أَيْ عَلَى الْمُبَادَرَةِ فَبَيْنَهُمْ يُقَسَّمُ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا إذَا كَانَ الصَّيْدُ بِمَحَلٍّ غَيْرِ مَمْلُوكٍ

٤٬٢٢٢

وَأَمَّا بِمَمْلُوكٍ فَلِرَبِّهِ. اهـ. وَهَذَا مَا لَمْ يَقَعْ فِي حِجْرِ شَخْصٍ جَالِسٍ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الْمَمْلُوكِ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ؛ لِأَنَّ حَوْزَهُ أَخَصُّ وَصَاحِبُ الْحَوْزِ الْأَخَصِّ، وَهُوَ مَا انْتَقَلَ الْمَحُوزِ بِانْتِقَالِهِ يُقَدَّمُ عَلَى صَاحِبِ الْحَوْزِ الْأَعَمِّ. اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ قَالَ عبق، وَأَخَصُّ مِنْ تَعْلِيلِ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورِ مَسْأَلَةٌ، وَهِيَ مَا تَكَرَّرَتْ شَكْوَى شَخْصٍ لِآخَرَ فَإِنَّ لِلْمَشْكُوِّ أَنْ يَرْفَعَ الشَّاكِيَ لِلْحَاكِمِ، وَيَقُولَ إنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ فَيَدَّعِي بِهِ فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ شَكْوَى قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَقَدْ حَكَمَ بِهَا الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَالْبَرْمُونِيُّ، وَقَالَا هِيَ مَشْهُورَةٌ فِي الْمُحَاكِمِ بِمَسْأَلَةِ قَطْعِ النِّزَاعِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ

(قَوْلُهُ: لَا التَّنَازُعِ بِالْقَوْلِ) أَيْ بِأَنْ رَآهُ اثْنَانِ فَحَازَهُ أَحَدُهُمَا وَتَنَازَعَا فَصَارَ الْحَائِزُ يَدَّعِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ لِحَوْزِهِ وَالثَّانِي يَدَّعِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ رَآهُ أَوَّلًا، وَكَانَ هَامًّا عَلَى أَخْذِهِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُسَابَقَةِ بِلَا تَدَافُعٍ) أَيْ

٤٬٢٢٣

بِخِلَافِ مَا إذَا تَسَابَقُوا مِنْ غَيْرِ تَدَافُعٍ فَإِنَّ وَضْعَ يَدِ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْآخَرِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٠٨ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٠٨ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ تَنَازَعَ) أَيْ: تَدَافَعَ عَلَى الصَّيْدِ أَشْخَاصٌ (قَادِرُونَ) عَلَيْهِ (فَ) هُوَ مُشْتَرَكٌ (بَيْنَهُمْ) بِالسَّوِيَّةِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ سَدًّا لَبَابِ الْفِتْنَةِ وَالْقِتَالِ قَالَهُ سَحْنُونٌ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّنَازُعَ بِالْقَوْلِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَدَّ إلَخْ فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِتَدَافُعٍ، وَقَوْلُهُ وَمَلَكَ الصَّيْدَ الْمُبَادِرُ فِي سَبْقِ بَعْضِهِمْ لِحِيَازَتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن تنازع قادرون فبينهم؛ يعني أنه لو تنازع جماعة في الصيد؛ أي تدافعوا عليه بالفعل بعد أن رأوه وقبل أن يضعوا أيديهم عليه بأن دفع بعضهم عنه بعضا ولم يَدَعْه يصل إليه وكل واحد منهم قادر على أخذه لكان الصيد لجميعهم، والنظر يقتضي أن لا شيء لواحد منهم لانعدام سبب الملك في حقهم، وإنما حسن القضاء به لهم لانتفاء المنازع من غيرهم، فقضي لهم به مخافة أن يقتتلوا عليه، وهذا إذا كان بمحل غير مملوك،

٢٣٬٢٥٦

وأما في الملوك فلربه. قال جامعه عفا الله عنه: ومقتضى كلامهم أنهم إن تدافعوا عليه قبل أن يبادر إليه أحدهم وهم قادرون على أخذه يكون بينهم بمجرد التدافع،

٢٣٬٢٥٧

فلو بادر إليه أحدهم بعد ذلك فلا يختص به عنهم بل يكون أسوتهم. والله سبحانه أعلم.

تعليق

ولو قال المص: وإن تدافع قادرون كان أحسن، وإلا فقد يكون تنازع من غير تدافع، والمراد بالتنازع هنا التدافع. قاله الخرشي.

٢٣٬٢٥٨

ولو وثبت في السفينة سمكة فوقعت في حجر إنسان فهي له دون صاحب السفينة؛ لأنه أخص والأخص مقدم على الأعم؛ أي حوز هذا الرجل لا يتعداه، وحوز السفينة يشمل هذا الرجل وغيره.

٢٣٬٢٥٩

قوله: "وإن تنازع قادرون فبينهم" ، الفرق بينه وبين قوله: "وملك الصيد المبادر" ، أن الأول حصلت مبادرة من بعضهم حتى سبق إليه مع قدرة غيره عليه ولكنه ترك المبادرة اختيارا،

٢٣٬٢٦٠

والثاني بادر كل ولم يسبق إليه أحد منهم، بل تدافعوا بالفعل قبل أن يسبق إليه أحدهم وهم قادرون عليه، أو أن الأول ترك المبادرة من لم يسبق إليه عجزا،

٢٣٬٢٦١

والثاني بادر كل وتدافعوا قبل أن يسبق إليه أحدهم.

٢٣٬٢٦٢

مسألة: ولو تكررت شكوى شخص لآخر فإن للمشكو أن يرفع الشاكي للحاكم، ويقول له: إن كان لد عندي شيء فيدعي به،

٢٣٬٢٦٣

فإن أبى حكم عليه بأنه لاحق له بعد ذلك، وليس له عليه شكوى قطعا للنزاع، وقد حكم بها القرافي والبرموني. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وملك الصيد المبادر" ؛ أي دون ما عليه فإنه لقطة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.