وإن تنازع قادرون فبينهم
Its commentaries
(وَإِنْ تَنَازَعَ قَادِرُونَ) يَعْنِي تَدَافَعُوا عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ لَا التَّنَازُعُ بِالْقَوْلِ فَقَطْ فَهُوَ لِلْمُبَادِرِ (فَبَيْنَهُمْ) يُقَسَّمُ،
وَلَوْ دَفَعَ أَحَدُهُمْ الْآخَرَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ إذْ لَيْسَ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ
بِخِلَافِ الْمُسَابَقَةِ بِلَا تَدَافُعٍ فَلَوْ جَاءَ غَيْرُ الْمُتَدَافِعِينَ حَالَ التَّدَافُعِ، وَأَخَذَهُ لَاخْتُصَّ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَنَازَعَ قَادِرُونَ) أَيْ عَلَى الْمُبَادَرَةِ فَبَيْنَهُمْ يُقَسَّمُ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا إذَا كَانَ الصَّيْدُ بِمَحَلٍّ غَيْرِ مَمْلُوكٍ
وَأَمَّا بِمَمْلُوكٍ فَلِرَبِّهِ. اهـ. وَهَذَا مَا لَمْ يَقَعْ فِي حِجْرِ شَخْصٍ جَالِسٍ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الْمَمْلُوكِ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ؛ لِأَنَّ حَوْزَهُ أَخَصُّ وَصَاحِبُ الْحَوْزِ الْأَخَصِّ، وَهُوَ مَا انْتَقَلَ الْمَحُوزِ بِانْتِقَالِهِ يُقَدَّمُ عَلَى صَاحِبِ الْحَوْزِ الْأَعَمِّ. اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ قَالَ عبق، وَأَخَصُّ مِنْ تَعْلِيلِ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورِ مَسْأَلَةٌ، وَهِيَ مَا تَكَرَّرَتْ شَكْوَى شَخْصٍ لِآخَرَ فَإِنَّ لِلْمَشْكُوِّ أَنْ يَرْفَعَ الشَّاكِيَ لِلْحَاكِمِ، وَيَقُولَ إنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ فَيَدَّعِي بِهِ فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ شَكْوَى قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَقَدْ حَكَمَ بِهَا الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَالْبَرْمُونِيُّ، وَقَالَا هِيَ مَشْهُورَةٌ فِي الْمُحَاكِمِ بِمَسْأَلَةِ قَطْعِ النِّزَاعِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ
(قَوْلُهُ: لَا التَّنَازُعِ بِالْقَوْلِ) أَيْ بِأَنْ رَآهُ اثْنَانِ فَحَازَهُ أَحَدُهُمَا وَتَنَازَعَا فَصَارَ الْحَائِزُ يَدَّعِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ لِحَوْزِهِ وَالثَّانِي يَدَّعِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ رَآهُ أَوَّلًا، وَكَانَ هَامًّا عَلَى أَخْذِهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُسَابَقَةِ بِلَا تَدَافُعٍ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا تَسَابَقُوا مِنْ غَيْرِ تَدَافُعٍ فَإِنَّ وَضْعَ يَدِ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْآخَرِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَنَازَعَ) أَيْ: تَدَافَعَ عَلَى الصَّيْدِ أَشْخَاصٌ (قَادِرُونَ) عَلَيْهِ (فَ) هُوَ مُشْتَرَكٌ (بَيْنَهُمْ) بِالسَّوِيَّةِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ سَدًّا لَبَابِ الْفِتْنَةِ وَالْقِتَالِ قَالَهُ سَحْنُونٌ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّنَازُعَ بِالْقَوْلِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَدَّ إلَخْ فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِتَدَافُعٍ، وَقَوْلُهُ وَمَلَكَ الصَّيْدَ الْمُبَادِرُ فِي سَبْقِ بَعْضِهِمْ لِحِيَازَتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وإن تنازع قادرون فبينهم؛ يعني أنه لو تنازع جماعة في الصيد؛ أي تدافعوا عليه بالفعل بعد أن رأوه وقبل أن يضعوا أيديهم عليه بأن دفع بعضهم عنه بعضا ولم يَدَعْه يصل إليه وكل واحد منهم قادر على أخذه لكان الصيد لجميعهم، والنظر يقتضي أن لا شيء لواحد منهم لانعدام سبب الملك في حقهم، وإنما حسن القضاء به لهم لانتفاء المنازع من غيرهم، فقضي لهم به مخافة أن يقتتلوا عليه، وهذا إذا كان بمحل غير مملوك،
وأما في الملوك فلربه. قال جامعه عفا الله عنه: ومقتضى كلامهم أنهم إن تدافعوا عليه قبل أن يبادر إليه أحدهم وهم قادرون على أخذه يكون بينهم بمجرد التدافع،
فلو بادر إليه أحدهم بعد ذلك فلا يختص به عنهم بل يكون أسوتهم. والله سبحانه أعلم.
ولو قال المص: وإن تدافع قادرون كان أحسن، وإلا فقد يكون تنازع من غير تدافع، والمراد بالتنازع هنا التدافع. قاله الخرشي.
ولو وثبت في السفينة سمكة فوقعت في حجر إنسان فهي له دون صاحب السفينة؛ لأنه أخص والأخص مقدم على الأعم؛ أي حوز هذا الرجل لا يتعداه، وحوز السفينة يشمل هذا الرجل وغيره.
قوله: "وإن تنازع قادرون فبينهم" ، الفرق بينه وبين قوله: "وملك الصيد المبادر" ، أن الأول حصلت مبادرة من بعضهم حتى سبق إليه مع قدرة غيره عليه ولكنه ترك المبادرة اختيارا،
والثاني بادر كل ولم يسبق إليه أحد منهم، بل تدافعوا بالفعل قبل أن يسبق إليه أحدهم وهم قادرون عليه، أو أن الأول ترك المبادرة من لم يسبق إليه عجزا،
والثاني بادر كل وتدافعوا قبل أن يسبق إليه أحدهم.
مسألة: ولو تكررت شكوى شخص لآخر فإن للمشكو أن يرفع الشاكي للحاكم، ويقول له: إن كان لد عندي شيء فيدعي به،
فإن أبى حكم عليه بأنه لاحق له بعد ذلك، وليس له عليه شكوى قطعا للنزاع، وقد حكم بها القرافي والبرموني. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وملك الصيد المبادر" ؛ أي دون ما عليه فإنه لقطة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.