وفائت جزء غير خصة
الشروح عليها
(وَفَائِتِ جُزْءٍ) لَا يُجْزِئُ كَفَائِتِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَصَالَةً أَوْ طُرُوًّا (غَيْرَ خُصْيَةِ) بِضَمِّ الْخَاءِ، وَكَسْرِهَا، وَهِيَ الْبَيْضَةُ،
وَأَمَّا بِخُصْيَةٍ فَيُجْزِئُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ بِهَا مَرَضٌ بَيِّنٌ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ؛ لِأَنَّهُ يَعُودُ بِمَنْفَعَةٍ فِي لَحْمِهَا فَيُجْبَرُ مَا نَقَصَ
(قَوْلُهُ: وَفَائِتِ جُزْءٍ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَبَيِّنِ مَرَضٍ فَأَوَّلًا ذَكَرَ الْمَعْطُوفَاتِ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ
ثُمَّ شَرَعَ فِي ذِكْرِ الْمَعْطُوفَاتِ عَلَى الْمُضَافِ، وَقَوْلُهُ أَصَالَةً أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَوَاتُ الْجُزْءِ أَصَالَةً أَيْ خِلْقَةً أَوْ كَانَ طَارِئًا بِقَطْعٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْجُزْءُ الْفَائِتُ بِالْقَطْعِ أَصْلِيًّا أَوْ زَائِدًا
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بِخُصْيَةٍ) أَيْ، وَأَمَّا فَوَاتُ الْجُزْءِ بِخُصْيَةٍ فَيُجْزِي سَوَاءٌ كَانَ فَوَاتُهُ خِلْقَةً أَوْ كَانَ بِقَطْعٍ، وَقَوْلُهُ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ أَيْ فَائِتُ الْخُصْيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفَائِتِ جُزْءٍ غَيْرِ خُصْيَةٍ) الْبَاجِيُّ: إنْ كَانَ نَقْصُ الْخِلْقَةِ يُنْقِصُ مَنَافِعَهَا وَجِسْمَهَا وَلَا يَعُودُ بِمَنْفَعَةٍ فِي لَحْمِهَا فَهُوَ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ كَعَدَمِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ. ابْنُ زَرْقُونٍ: إنَّمَا قَالَ لَا يَعُودُ بِمَنْفَعَةٍ تَحَرُّزًا مِنْ الْخُصَى الَّذِي يَعُودُ بِمَنْفَعَةٍ فِي لَحْمِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفَائِتِ جُزْءٍ غَيْرِ خُصْيَةٍ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى بَيِّنٍ وَالتَّقْدِيرُ وَكَذَاتِ مَرَضٍ بَيِّنٍ وَذَاتِ جُزْءٍ فَائِتٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ فَائِتَ الْجُزْءَ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ خِلْقَةً أَوْ طَارِئًا لَا يُجْزَى أَنْ يُضَحَّى بِهِ هَذَا فِي غَيْرِ فَائِتِ جُزْءِ الْخُصْيَةِ
أَمَّا هُوَ فَلَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ لِأَنَّهُ يَعُودُ بِمَنْفَعَةٍ فِي لَحْمِهَا فَيُجْبَرُ مَا نَقَصَ وَلِذَا لَا يُجْزِي مَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمَا عِوَضٌ يُجْبَرُ بَلْ نَقْصٌ مِنْ خِلْقَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَفَائِتِ جُزْءٍ) أَصْلِيًّا أَوْ طَارِئًا
(قَوْلُهُ غَيْرُ خُصْيَةٍ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْبَيْضَةُ وَالْجِلْدَةُ وَمَقْطُوعُ الذَّكَرِ لَا يُسَمَّى قَطْعُهُ خُصْيَةً قَالَ الْبَدْرُ عَبَّرَ بِخُصْيَةٍ دُونَ خَصِيٍّ لِشُمُولِ خُصْيَةٍ لِلْخِلْقَةِ وَمَا كَانَ طَارِئًا وَلَوْ عَبَّرَ بِخَصِيٍّ لَكَانَ قَاصِرًا عَلَى الطَّارِئِ لِأَنَّ الْخَصِيَّ عُرْفًا مَا طَرَأَ عَلَيْهِ زَوَالُ الْخُصْيَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَصِيِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ مَا لَيْسَ لَهُ أُنْثَيَانِ كَمَا فِي كَلَامِ أَبِي عِمْرَانَ وَمَا لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ وَمَا لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَحَرِّرْ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ وَفَائِتِ عُطِفَ عَلَى بَيْنَ الْمَدْخُولِ لِلْكَافِ وَمَا قَبْلَهُ عُطِفَ عَلَى مَرَضٍ فَوَقَعَ الْعَطْفُ أَوَّلًا عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ وَثَانِيًا عَلَى الْمُضَافِ وَانْظُرْ هَلْ لِهَذَا نَظِيرٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَلَعَلَّهُ كَثِيرٌ ك
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَعُودُ بِمَنْفَعَةٍ) فَالْفَرْقُ بَيْنَ مَقْطُوعِ الْأُذُنَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ أَنَّ مَقْطُوعَ الْأُنْثَيَيْنِ وُجِدَ مِنْهُمَا عِوَضٌ وَهُوَ طِيبُ اللَّحْمِ وَمَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمَا عِوَضٌ مِنْ نَقْصِ خِلْقَتِهِ مَا لَمْ يَنْشَأْ عَنْ قَطْعِ الْخُصْيَةِ مَرَضٌ بَيِّنٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفَائِتِ) أَيْ ذَاهِبِ وَنَاقِصِ (جُزْءٍ) عَطْفٌ عَلَى مَا بَيَّنَ فَالْمَعْنَى لَا غَيْرِ خُصْيَةٍ وَصَمْعَاءَ جِدًّا، وَذِي أُمِّ وَحْشِيَّةٍ.
وَبَتْرَاءَ، وَبَكْمَاءَ وَبَخْرَاءَ، وَيَابِسَةِ ضَرْعٍ، [منح الجليل] يُجْزِئُ فَائِتُ جُزْءٍ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ بِقَطْعٍ أَوْ خِلْقَةً كَانَ الْجُزْءُ أَصْلِيًّا أَوْ زَائِدًا (غَيْرِ خُصْيَةٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا، أَيْ بَيْضَةٍ،
وَأَمَّا نَاقِصُ خُصْيَةٍ خِلْقَةً فَيُجْزِئُ.
وَكَذَا بِخَصِيٍّ إنْ لَمْ يُمَرِّضْهُ وَإِلَّا فَلَا كَمَا فِي النَّقْلِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ بَيِّنٍ وَلَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِهِ، فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ، وَدَلَّ قَوْلُهُ خُصْيَةٌ عَلَى أَنَّ مَا خُلِقَ بِلَا خُصْيَةٍ يُجْزِئُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلِذَا عَبَّرَ بِهَا وَلَمْ يُعَبِّرْ بِخَصِيٍّ لِاقْتِضَائِهِ قَصْرَ الْإِجْزَاءِ عَلَى مَا قُطِعَ مِنْهُ إذْ مَا خُلِقَ بِدُونِهَا لَا يُسَمَّى خَصِيًّا عُرْفًا.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَصِيِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ مَا لَيْسَ لَهُ أُنْثَيَانِ كَمَا فِي كَلَامِ أَبِي عِمْرَانَ وَمَا لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ وَمَا لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْخَصِيُّ مَشْقُوقَ الْجَلْدَتَيْنِ بِإِخْرَاجِ الْبَيْضَتَيْنِ مِنْهُمْ أَوْ مَقْطُوعَ الْجَلْدَتَيْنِ، وَاغْتُفِرَ نَقْصُ الْخُصْيَةِ لِعَوْدِهِ بِمَنْفَعَةٍ عَلَى اللَّحْمِ.
وفائت جزء؛ يعني أنه لا يجزئ من الأضحية ما خلق بغير يد أو رجل، أو خلق ناقص عضو أو فاقد جزء أي جزء، أو قطع منه ذلك كان الجزء أصليا أو زائدا، إلا نقص الخصية، ولهذا قال: غير خصية،
وأما نقص الخصية فلا يضر كان بخلقة أو بقطع إن لم يحصل به مرض، وإلا لم يجز، والظاهر أن المراد بالخصي هنا ما ليس له أنثيان كما في كلام أبي عمران وما ليس له ذكر وما ليس له واحد منهما، وحرره. كذا في شرح الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ أحمد: والخصي ما قطعت خصيتاه أي جلدتا البيضتين. انتهى. قال الشيخ عبد الباقي: قوله: جلدتا أي مع البيضتين، وقد تسل الخصيتان فقط مع بقاء جلدتهما.
انتهى. وفي نوازل ابن هلال بعد كلام ما نصه: فالحامل أن الخصي المجزئ عنده في الأضحية هو الموجوء لا الخصي المجبوب. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.