وذي أم وحشية
الشروح عليها
(، وَذِي أُمٍّ وَحْشِيَّةٍ) ، وَأَبُوهَا مِنْ الْإِنْسِيِّ بِأَنْ ضَرَبَتْ فُحُولَ الْإِنْسِيِّ فِي إنَاثِ الْوَحْشِيِّ اتِّفَاقًا،
وَكَذَا عَكْسُهُ عَلَى الْأَصَحِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَذِي أُمِّ وَحْشِيَّةٍ) ش: يَعْنِي وَالْفَحْلِ مِنْ الْأَنْعَامِ وَهَذِهِ لَا تُجْزِئُ اتِّفَاقًا قَالَهُ فِي الشَّامِلِ
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ: فَإِنْ كَانَتْ الْآبَاءُ غَنَمًا وَالْأُمَّهَاتُ ظِبَاءً فَالْمَعْرُوفُ عَنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا لَا تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْغَنَمِ فَلَا تُزَكَّى، وَلَا تُضَحَّى وَيُؤَدِّي جَزَاءَهَا الْمُحْرِمُ إنْ قَتَلَهَا وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَا كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ الْأَنْعَامِ وَأَبُوهُ مِنْ الْوَحْشِ يُجْزِي، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شَعْبَانَ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَصَحِّ
قَالَ فِي الشَّامِلِ، وَلَا يَكُونُ إلَّا مِنْ النَّعَمِ لَا مَا تَوَلَّدَ مِنْ ذَكَرِهَا اتِّفَاقًا وَإِنَاثِهَا عَلَى الْأَصَحِّ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْمَذْهَبُ بَيْعُهَا بِغَيْرِ الْغَنَمِ، وَمَا أُمُّهُ مِنْهَا كَغَيْرِهَا ابْنُ شَعْبَانَ مِثْلُهَا انْتَهَى، وَهُوَ الْجَارِي عَلَى مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّ مَا تَوَلَّدَ مِنْ الْوَحْشِ وَالْأَنْعَامِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[فَرْعٌ لِلْغُزَاةِ أَنْ يُضَحُّوا مِنْ غَنَمِ الرُّومِ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْبَيَانِ لِلْغُزَاةِ أَنْ يُضَحُّوا مِنْ غَنَمِ الرُّومِ؛ لِأَنَّ لَهُمْ أَكْلَهَا، وَلَا يَرُدُّونَهَا لِلْمَقَاسِمِ انْتَهَى.
(وَذِي أُمٍّ وَحْشِيَّةٍ) . الْبَاجِيُّ: لَوْ ضَرَبَتْ فَحَوْلُ الْبَقَرِ الْإِنْسِيَّةِ إنَاثَ الْبَقَرِ الْوَحْشِيَّةِ فَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ لَا يُضَحِّي بِهَا لِأَنَّ كُلَّ وَلَدٍ تَبَعٌ لِأُمِّهِ فِي الْجِنْسِ وَالْحُكْمِ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ ذَلِكَ فِي بَنِي آدَمَ. وَاخْتَلَفُوا إذَا ضَرَبَتْ فَحَوْلُ الْوَحْشِيَّةِ إنَاثَ الْإِنْسِيَّةِ وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ إجَازَةُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ ذِي أُمٍّ وَحْشِيَّةٍ (ش) لَا خِلَافَ أَنَّ الَّذِي أُمُّهُ وَحْشِيَّةٌ لَا يُجْزِي فِي الْأُضْحِيَّةِ كَمَا لَوْ ضَرَبَتْ فُحُولُ الضَّأْنِ فِي إنَاثِ الْوَحْشِ فَتَوَالَدَتْ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ غَيْرُ النَّاطِقِ إنَّمَا يَلْحَقُ بِأُمِّهِ وَلِذَلِكَ إنَّمَا يُسَمَّى يَتِيمًا إذَا مَاتَتْ أُمُّهُ عَكْسُ الْآدَمِيِّ
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ أُمُّهُ غَيْرَ وَحْشِيَّةٍ بِأَنْ كَانَتْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ كَمَا لَوْ ضَرَبَتْ فُحُولُ الظِّبَاءِ مَثَلًا فِي إنَاثِ الضَّأْنِ فَتَوَالَدَتْ لَكِنَّ الرَّاجِحَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَعَلَى الْمُحَرَّمِ الْجَزَاءُ فِيهِمَا فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ أَوْ ذِي أُمٍّ وَحْشِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ وَذِي أُمِّ وَحْشِيَّةٍ) الظَّاهِرُ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَذِي) أَيْ صَاحِبُ (أُمٍّ وَحْشِيَّةٍ) أَيْ مَنْسُوبَةٍ لِلْوَحْشِ لِكَوْنِهَا مِنْهُ نِسْبَةُ جُزْئِيٍّ لِكُلِّيَّةٍ وَأَبٌ مِنْ النَّعَمِ بِأَنْ ضَرَبَ فَحْلُ إنْسِيٍّ فِي أُنْثَى وَحْشِيَّةٍ فَأَنْتَجَتْ فَلَا يُجْزِئُ نِتَاجُهَا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ غَيْرَ النَّاطِقِ إنَّمَا يَلْحَقُ بِأُمِّهِ وَمَا أُمُّهُ إنْسِيَّةٌ وَأَبُوهُ وَحْشِيٌّ لَا يُجْزِئُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الشَّامِلِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ أُمٍّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وذي أم وحشية؛ يعني أنه لا تصح الضحية إلا بما كان من بهيمة الأنعام، فلذلك لا يصح أن يضحى بما تولد من النعم والوحش،
فإذا كانت الأم وحشية والأب من النعم فالإجزاء ساقط، كما لو ضربت فحول الغنم في إناث الظباء أو فحول البقر الإنسية في إناث بقر الوحش وهذا مما لا خلاف فيه؛ لأن الحيوان غير الناطق إنما يلحق بأمه،
وكذا ما أمه إنسية وأبوه وحشي فإنه لا يجزئ على الأصح كما في الشامل وهو المعتمد، فلا مفهوم لقوله: "أم" ، وعلى المحرم الجزاء فيهما. قاله الشيخ عبد الباقي وغيره.
وقال الشارح: ومفهوم كلامه أن الأم لو كانت من النعم والأب من الوحش أجزأ، وحكى الشيخ أبو الطاهر في ذلك قولين: الإجزاء ابن شعبان: وهو الذي أقول به؛ لأن أكثر الأحكام أن الولد تابع لأمه،
وقيل بعدم الإجزاء لأن مورد الشوع ما خلص من الأنعام وهذا لم يخلص. انتهى. كلام الش.
وفي الخرشي عن بعض الشراح أن الإجزاء فيما إذا كانت الأم من النعم والأب من الوحش هو المذهب،
وأن تصحيح بهرام في الشامل لعدم الإجزاء ضعيف. والله سبحانه أعلم.
وقال الشيخ الأمير عاطفا على ما لا يجزئ: ونسل وحش ولو بوسائط، ولا مفهوم للأم في الأصل. وبتراء؛ يعني أن البتراء وهي التي لا ذنب لها خلقة أو طروا من جنس ماله ذنب لا تجزئ ضحية، وللغزاة أن يضحوا من غنم الروم لأن لهم أكلها ولا يردونها للمقاسم. وبكماء؛ يعني أن البكماء لا تجزئ في ضحية، وهي فاقدة الصوت من غير أمر عادي؛ لأن الناقة إذا مضى لها أشهر من حملها تبكم فلا تصوت ولو قطعت.
وبخراء؛ يعني أنه يشترط في الذات المضحى بها أن لا تكون بخراء وهي منتنة الفم لنقصان الجمال، ولاستلزامه تغير اللحم أو بعضه إلا ما كان أصليا كبعض الإبل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.